ناقدة ليبية تؤكد أهمية الترجمة في النهوض بالمجتمعات
آخر تحديث GMT23:47:43
 عمان اليوم -

ناقدة ليبية تؤكد أهمية الترجمة في النهوض بالمجتمعات

 عمان اليوم -

 عمان اليوم - ناقدة ليبية تؤكد أهمية الترجمة في النهوض بالمجتمعات

جائزة البوكر للروايجائزة البوكر للرواية العربية 2017،
عمان ـ العرب اليوم

أكدت الأكاديمية والأديبة والناقدة الليبية، الدكتورة فاطمة الحاجي، أهمية دور الترجمة في النهوض بالمجتمعات العربية.

وعزت عضو لجنة تحكيم جائزة البوكر للرواية العربية 2017، في الندوة التي أدارها المترجم والأديب إلياس فركوح، الإثنين في منتدى مؤسسة شومان الثقافي، بعنوان "الترجمة والعلاقة بالآخر.. أثر الترجمة على النص الشعري"، أن ما تشهده الأقطار العربية من تخلف عن ركب الحضارة في المنطقة

العربية، إلىأن الأقطار العربية في أدنى سلم الاهتمام بالترجمة بين دول العالم، وفق احصائيات اليونسكو، مشيرة إلىأن اهتمام العرب بالترجمة في العصور الإسلامية الزاهرة، جعلتهم في ذلك الوقت من أكثر الأمم تقدمًا.

فيما قالت الدكتورة الحاجي، المقيمة في تونس حاليًا، والصادر لها في النقد كتب "القراءة النقدية الجديدة" و"مفهوم الزمن في الرواية الليبية"، وباللغة الإنجليزية "الخطاب الروائي"، إن العرب من أقدم الأمم التي سعت للترجمة منذ ظهور الإسلام، لا سيما مع امتداد الرقعة الجغرافية للدولة الإسلامية، خاصة في العصرين الأموي والعباسي، والذي بلغ أوجه في عهد الخليفة العباسي هارون الرشيد وولده المأمون، حيث كانت بغداد من أهم مراكز الترجمة في مختلف العلوم على مستوى العالم، وبوجود "بيت الحكمة"، منارة العلم آنذاك.

كما ترجمت مصادر عديدة من اللغات الفارسية والإغريقية والسريانية إلىاللغة العربية، علاوة على أن صقلية والأندلس، مثلتا أهم مركزين للترجمة عن اللاتينية، مشيرة إلىأنه في المقابل نشطت حركة

الترجمة عن العربية إلىاللغة اللاتينية في مدن ليون وبرشلونة وطليطلة في حقبة الأندلس.

وكانت قد أشارت الحاجي، في مستهل محاضرتها، إلىأن أقدم النصوص المترجمة هو "حجر الرشيد"، إذ أنه وجد مكتوبًا بثلاث لغات، هي الهيروغليفية والقبطية والإغريقية، وأن أقدم التراجم التي عرفها التاريخ هي ترجمة النصوص الدينية لدى السومريين، وأقدم مدرسة للترجمة هي مدرسة الخطيب الروماني شيشرون.

فيما استعرضت الحاجي، إشكالية الترجمة في الوطن العربي، لافتة إلىأن أهمية الترجمة، تكمن في  ربطها بين بني الإنسان في مختلف بقاع الارض، وتحفظ التراث العالمي من الضياع والإندثار، مثلما تمثل نافذة فكرية ومدخل حضاري، يضمن المزيد من التواصل مع الذات ومع الآخر في كل مجالات نشاطه الفكري، لتنتج معرفة جديدة.

وقالت الحاجي، إن الترجمة وتعريب المعارف، هما الدافع الأساسي لتحفيز العقول وتفعيل العلوم والتطلع إلىالآفاق، كما أنها تلعب دور المحرض الثقافي، الذي يدفع المبدع والباحث والعالم إلىعوالم جديدة، يتسنى له فيها الابداع، علاوة على أنها تلعب دورًا مهمًا وحيويًا في رسم العلاقة مع الآخر، والوعي به للتواصل والخروج من المحلية إلىالعالمية، وبناء جسر معرفي ضروري مع ثقافة ذلك الآخر، إضافة إلىأنها عامل فعال في إثراء الهوية الثقافية.

وفي سياق متصل، بينت صاحبة رواية "صراخ الطابق السفلي"، أن من أبلغ تجليات أثر الترجمة

على الأدب العربي في زمننا المعاصر، ظهور أجناس أدبية جديدة لم تكن معروفة في التاريخ العربي القديم، ومنها فنون الرواية والمسرح والشعر الحديث .

كما استحضرت في محاضرتها مثالين، حول تجليات الترجمة في مزج الفكر الإنساني، الأول منهما كتاب جبران خليل جبران "النبي"، الذي ترجم إلى50 لغة في العالم، ومثل العلاقة المتبادلة مع الآخر والذات في تبادل المعرفة ومزجهما لإنتاج أعمال خالدة مثل هذا الكتاب، مبينة أن هذه العلاقة المتبادلة تمثلت بتأثر جبران بكتاب الأديب والفيلسوف الألماني نيتشه "هكذا تكلم زرادشت"، فكان لقاءً منتجًا بين الأنا والآخر، حيث تضمن اللقاء ترجمة نصية وأخرى للأفكار، رغم الاختلاف ما بين الكتابين، لا سيما في الأسلوب، إلا أنه امتلك هذا اللقاء، فيما يسميه النقاد "التعانق النصي".

أما المثال الثاني الذي استحضرته الناقدة الحاجي، تمثل بأثر ترجمة الأسطورة في الأدب وخاصة الشعر، إذ أنها خلقت مجالًا فكريًا مختلفًا في الأدب، تمثل بتجلي الأفق الرمزي والمجازي، مشيرة إلى قصيدة كتبها الشاعر التونسي محمد الجديد، وتمتلك خصائص القصيدة السردية، والتي لا تعتمد على الإيقاع، ويمكن التحليق في فضائها الشعري، ويتقمص الشاعر فيها شخصية الأمير "أكيتون"، وآلهة الصيد "أرتميدا"، من الأسطورة اليونانية ولكن في  أحداث مخالفة للأسطورة، ويرسم ملامح قصة أخرى لزمن آخر، إذ أنه يستحضر تلك الأسطور ويفككها ويعيد تشكيلها برؤيته المختلفة.

omantoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ناقدة ليبية تؤكد أهمية الترجمة في النهوض بالمجتمعات ناقدة ليبية تؤكد أهمية الترجمة في النهوض بالمجتمعات



تنسيقات مثالية للنهار والمساء لياسمين صبري على الشاطيء

القاهرة ـ عمان اليوم

GMT 04:36 2025 الأربعاء ,02 إبريل / نيسان

أفكار لديكور حفلات الزفاف في ربيع وصيف 2025
 عمان اليوم - أفكار لديكور حفلات الزفاف في ربيع وصيف 2025

GMT 09:44 2020 الجمعة ,30 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم الجمعه 30 أكتوبر / تشرين الأول لبرج الجدي

GMT 23:57 2020 الأحد ,06 كانون الأول / ديسمبر

ينعشك هذا اليوم ويجعلك مقبلاً على الحياة

GMT 19:30 2020 الخميس ,28 أيار / مايو

ينعشك هذا اليوم ويجعلك مقبلاً على الحياة

GMT 23:29 2017 الخميس ,12 تشرين الأول / أكتوبر

عبارات مثيرة قوليها لزوجكِ خلال العلاقة

GMT 08:49 2020 الجمعة ,30 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم الجمعة 30 أكتوبر / تشرين الأول لبرج الجوزاء

GMT 04:52 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الجدي الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 14:09 2019 الثلاثاء ,02 إبريل / نيسان

تبدأ بالاستمتاع بشؤون صغيرة لم تلحظها في السابق

GMT 20:35 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

تتخلص هذا اليوم من الأخطار المحدقة بك

GMT 18:09 2020 الجمعة ,28 شباط / فبراير

تتخلص هذا اليوم من الأخطار المحدقة بك

GMT 05:24 2023 الخميس ,21 كانون الأول / ديسمبر

القمر في منزلك الثاني ومن المهم أن تضاعف تركيزك

GMT 09:41 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تعيش أجواء مهمة وسعيدة في حياتك المهنية

GMT 17:11 2020 السبت ,05 كانون الأول / ديسمبر

تتخلص هذا اليوم من بعض القلق
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon