تراجع السياحة في لبنان بسبب توافد اللاجئين السوريين
آخر تحديث GMT21:16:33
 عمان اليوم -

تراجع السياحة في لبنان بسبب توافد اللاجئين السوريين

 عمان اليوم -

 عمان اليوم - تراجع السياحة في لبنان بسبب توافد اللاجئين السوريين

بيروت ـ وكالات
عبّر عدد كبير من اللبنانيين عن ضيقهم من وجود حوالي 500 ألف لاجئ سوري فرّوا من العنف في بلادهم إلى لبنان المجاور، معتبرين أن وجودهم يترك أثرًا سلبيًا على الوضع الاقتصادي والمعيشي. يقول أبو فاروق صاحب كشك للمرطبات في بيروت، إن "لبنان محتل من غرباء. إنهم يدمّروننا". وتؤكد المفوضية العليا -----للاجئين التابعة للامم المتحدة أن عدد اللاجئين السوريين إلى لبنان ارتفع هذا الأسبوع إلى 470 ألفًا، وقد يصل هذا الرقم، بحسب خبراء، إلى سبعمائة ألف. ويشير مسؤولون لبنانيون إلى أن لا طاقة لبلدهم الصغير ذي الموارد المحدودة على استيعاب هذا العدد من الوافدين من الخارج. يتذمّر اللبنانيون من أن السوريين يفرضون منافسة غير متكافئة وغير عادلة في سوق العمل اللبنانية. فيقول أبو فاروق: "لا يمكن لبلدنا أن يستضيفهم. ليكن الله في عون اللبنانيين". يسرقون زبائننا وفرصنا ويوضح علي، وهو سائق تاكسي، من جهته، أن هذا التدفق للاجئين "يؤثر سلبًا على مستوى معيشتي"، مؤكدًا "أنهم يأخذون زبائننا. بعضهم يقود من دون إجازة سوق. لا أحد يوقفهم، ولا أحد يقول لهم شيئًا". ويؤكد الخبراء بدورهم لـ أ. ف. ب. على الأثر السلبي للأزمة السورية بمجملها، مع مشكلة اللاجئين من ضمنها، على الاقتصاد اللبناني. ويشير الخبير الاقتصادي في مصرف بيبلوس نسيب غبريل إلى تراجع حركة السيّاح في لبنان بنسبة 17.5 في المئة في 2012، بعد تراجع بنسبة 23.7 في المئة في 2011، بسبب النزاع السوري. كما تراجعت الصادرات الصناعية ونسبة الاستثمارات الأجنبية وحركة الاستهلاك. يقول غبريل :"تراجعت الرغبة في الاستهلاك بنسبة 37 في المئة في 2012، بعدما كانت سجلت تراجعًا أيضًا بنسبة 29 في المئة في 2011". يضيف أن "الاستثمار الخارجي المباشر انحدر أيضًا بنسبة 68 في المئة في 2012. إنها النسبة الأكثر تدنيًا منذ 2007"، في السنة التي تلت حرب 2006 بين إسرائيل وحزب الله، والتي شهدت معارك دامية بين الجيش اللبناني وحركة فتح الإسلام المتطرفة في شمال البلاد استمرت ثلاثة أشهر. الميسورون ينعشون الاقتصاد ولكن.. في المقابل، يوجد بين اللاجئين السوريين عدد كبير من الميسورين، الذين يملأون مقاهي بيروت، ويدفعون أحيانًا مبالغ طائلة لاستئجار شقق في مناطق مترفة. وقام بعض هؤلاء بشراء سيارات وبتسجيل أولادهم في مدارس خاصة. لكن غبريل يؤكد أن ما يستهلكه هؤلاء يبقى بعيدًا جدًا عن تغطية كل الخسائر التي يعانيها الاقتصاد اللبناني، مضيفًا: "التأثير النهائي سلبي". وتشعر السلطات اللبنانية بضغط نتيجة تدفق اللاجئين هذا، لا سيما أنها تدعم أنواعًا عدة من المواد الاستهلاكية، مثل الخبز والطحين والمازوت والكهرباء. ولا يوجد في الأفق حل ملموس لمشكلة اللاجئين، الذين تضاعفوا منذ كانون الثاني/يناير. وقام بعض السوريين بفتح مشاريع تجارية. هكذا فعل أحد سكان دمشق، الذي رفض الكشف عن هويته، بتأسيس سوبرماركت مع شريك لبناني في شارع القدس في صيدا، إحدى مدن الجنوب. وأقدم سوريون آخرون على استئجار محال تجارية في هذه المدينة. مشاريع وتسوّل ويؤكد صاحب السوبرماركت أنه على علاقة جيدة مع جيرانه، بينما يؤكد اللبناني فادي قمبز، الذي يبيع الخضر إلى جانب المحل التجاري الجديد، أن لا مشاكل مع السوريين في المنطقة. ويضيف "أننا نرحّب بهم، ونأمل بأن يساعدهم الله. لم يقوموا بأي أذية ويفترض بنا مساعدتهم". إلا أن سوريين آخرين لا يملكون مثل هذه الفرص، يرون أن المعيشة في لبنان أغلى بكثير مما هي في سوريا. وقد اضطر العديد منهم لبيع مجوهراته. ويقول بلال أبو حرب، صاحب محل مجوهرات في شارع الحمرا في بيروت، وهو يشير إلى زوجين باعاه ذهبًا: "كان طفلهما يحتاج معاينة طبية، وبعدما دفعا إيجار الشقة التي يقيمون فيها، لم يعد لديهم مال". ويضيف "إنه لأمر محزن أن نرى زوجين يصلان دامعين لبيع مجوهراتهما. هذا أمر فظيع". أما الآخرون، الذين لا يملكون مالًا، فيجوبون الشوارع يبيعون القهوة أو يمسحون الأحذية، وبعضهم يتسوّل، كمثل هذه المرأة التي ارتدت فستانًا أسود ووقفت إلى جانب متجر أبو حرب، تمد يدًا لتستعطي بها، وأخرى تحمل بها جواز سفرها السوري.
omantoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تراجع السياحة في لبنان بسبب توافد اللاجئين السوريين تراجع السياحة في لبنان بسبب توافد اللاجئين السوريين



نانسي عجرم تتألق بإطلالات ربيعية ساحرة

بيروت - عُمان اليوم

GMT 17:12 2026 الثلاثاء ,07 إبريل / نيسان

الإفراج عن الصحافية الأميركية المختطفة في بغداد
 عمان اليوم - الإفراج عن الصحافية الأميركية المختطفة في بغداد
 عمان اليوم - إطلالات أنيقة للنجمات خلال الحمل في شهر المرأة

GMT 14:33 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

الديكور في عروض الأزياء تجربة بصرية لا تُنسى
 عمان اليوم - الديكور في عروض الأزياء تجربة بصرية لا تُنسى

GMT 05:15 2023 الخميس ,21 كانون الأول / ديسمبر

توازن بين حياتك الشخصية والمهنية

GMT 19:07 2020 الخميس ,28 أيار / مايو

يوم مميز للنقاشات والاتصالات والأعمال

GMT 09:41 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تعيش أجواء مهمة وسعيدة في حياتك المهنية

GMT 20:46 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

أجواء إيجابية لطرح مشاريع تطوير قدراتك العملية

GMT 21:21 2020 الثلاثاء ,30 حزيران / يونيو

شؤونك المالية والمادية تسير بشكل حسن

GMT 22:03 2020 الثلاثاء ,30 حزيران / يونيو

الضحك والمرح هما من أهم وسائل العيش لحياة أطول
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon