طهران - عُمان اليوم
وصل وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إلى نيويورك على رأس الوفد الدبلوماسي لبلاده المشارك في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، كأرفع مسؤول إيراني يزور الولايات المتحدة منذ اندلاع الحرب الأمريكية الإسرائيلية مع إيران في 28 فبراير/شباط الماضي. وبحسب وزارة الخارجية الإيرانية، أجرى عراقجي عقب وصوله اتصالاً هاتفياً بالأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش لبحث جدول أعمال الجمعية العامة، صرح بعدها بأن الهدف الأهم من الزيارة هو الدفاع عن الحقوق المشروعة للشعب الإيراني ومصالحه عبر هذه المنصة الدولية. جاء ذلك بعد رفض السلطات الأمريكية منح تأشيرات دخول لعدد من أعضاء الوفد الإيراني وإفراد من الفريق الإعلامي للرئيس مسعود بزشكيان، مع فرض قيود على إقامة الوفد الإيراني تتضمن منع شراء سلع فاخرة أو منتجات محددة في نيويورك.
وكان عراقجي قد غادر طهران متوجهاً إلى نيويورك عبر قطر التي تلعب دور الوسيط بين واشنطن وطهران؛ حيث أكدت المصادر الإيرانية نقل شروط طهران لإعادة فتح مضيق هرمز أمام حركة الملاحة التي تعطّلت منذ اندلاع الحرب، في وقت تفرض فيه الولايات المتحدة حصاراً مضاداً على الموانئ الإيرانية. وفي هذا السياق، تعمل فرنسا على إعداد مشروع قرار جديد في مجلس الأمن الدولي يهدف إلى إعادة فتح مضيق هرمز وضمان حرية الملاحة فيه بالتعاون مع الجانب الأمريكي والشركاء الدوليين، وذلك بعد استخدام روسيا والصين حق النقض (الفيتو) في أبريل/نيسان الماضي ضد مشروع قرار سابق صاغته البحرين ودعمته دول الخليج والولايات المتحدة للهدف ذاته.
وعلى صعيد الضغوط الاقتصادية، أعلن وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت أن جميع شركات الطيران الإيرانية ستتوقف عن العمل في الثالث والعشرين من سبتمبر/أيلول الجاري نتيجة دخول حزمة عقوبات ثانوية جديدة حيز التنفيذ، تستهدف الخروج من نظام التعامل بالدولار لجميع الموردين ومزودي خدمات المطار والوقود وصيانة الطائرات وبيع التذاكر للشركات الإيرانية، وهو ما يندرج ضمن استراتيجية التحول نحو الحرب الاقتصادية ضد إيران. يأتي ذلك بعد محادثات أجراها بيسنت مع السلطات المالية الصينية لضمان الامتثال للعقوبات، وفي ظل توقف الرحلات الجوية الأجنبية المتجهة إلى إيران وحظر بعض الدول المجاورة مثل جورجيا دخول الطائرات الإيرانية لأجوائها.
ميدانياً وسياسياً، حذر الحرس الثوري الإيراني عبر قياداته ومقر "خاتم الأنبياء" التنسيقي من أن أي هجوم أمريكي جديد سيعني الانتقال إلى أهداف جديدة لم تُستهدف من قبل، وإدخال أسلحة متطورة بقدرات جديدة إلى ساحة المعركة، مع التحذير من اعتبار أي دولة في المنطقة تقدم تسهيلات لوكالات أو قوات أمريكية شريكة في العدوان. وأفادت وسائل إعلام إيرانية رسمية بأن الدفاعات الجوية التابعة للحرس الثوري اعترضت ودمرت طائرة مسيّرة أمريكية من طراز "إم كيو-1" فوق مضيق هرمز باستخدام منظومة دفاعية طُوّرت حديثاً.
وعلى الجانب الأمريكي، نقلت تقارير إعلامية أن الرئيس الأمريكي يمر بمرحلة "اتخاذ القرار" بشأن الخطوات المقبولة تجاه إيران بين خيار الاتفاق أو التدهور الاقتصادي، مع إبدائه انفتاحاً مبدئياً على التحدث مع الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان المتوقع وصوله لنيويورك، بينما دعا مرشحون جمهوريون في انتخابات مجلس الشيوخ الأمريكي إلى إنهاء الحرب على وجه السرعة في تغير ملحوظ لنبرتهم السياسية تجاه التصعيد الميداني.
قد يهمك أيضــــــــــــــا
باكستان وإيران تبحثان تأمين الملاحة وإمدادات الطاقة وسط تصاعد التوترات بالمنطقة
عراقجي وقائد الجيش الباكستاني يبحثان تطورات المنطقة وتداعيات التوترات
أرسل تعليقك