بغداد - عُمان اليوم
أكدت مصادر كردية عراقية رفيعة المستوى لعب رئيس إقليم كردستان العراق، نيجيرفان بارزاني، دور الوساطة السرية ونقل الرسائل بين الولايات المتحدة وإيران بهدف التهدئة بين الجانبين، وذلك بالرغم من نفي الحرس الثوري الإيراني للتصريحات التي كشف فيها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وجود قنوات تواصل غير رسمية مع طهران.
وكشفت المصادر المقربة من رئاسة الإقليم أن بارزاني بدأ جهود هذه الوساطة منذ مطلع شهر مارس الماضي، بعيد أيام من انطلاق الضربات الجوية التي شنتها واشنطن وإسرائيل على طهران، في ظل صعوبة التواصل المباشر بين المسؤولين الأمريكيين والإيرانيين آنذاك. وأضحت المصادر أن بارزاني التقى مسؤولين كباراً من الطرفين لتهدئة الأوضاع، واجتمع مرتين في العاصمة بغداد مع قائد فيلق القدس في الحرس الثوري الإيراني إسماعيل قآني، الأولى كانت خلال شهر يوليو الماضي والثانية مطلع شهر أغسطس الجاري، حيث نقل رسائل متبادلة بين واشنطن وطهران عبر مسار غير علني.
ويمتاز ملف الوساطة بقدر عالٍ من السرية، وأسهم سابقاً في خفض الهجمات الإيرانية على إقليم كردستان، غير أن الهجمات العسكرية الأخيرة التي استهدفت بطائرتين مسيرتين المكتب الخاص لرئيس حكومة إقليم كردستان ومكتب جهاز أمن الحماية (باراستن) قد تؤثر سلباً على مسار هذا الدور الذي يلعبه بارزاني وفق ما رجحه مصدر كردي.
وتتقاطع هذه المعلومات مع تقارير غربية أشارت إلى لجوء إدارة ترامب لقناة اتصال سرية مع قيادة الحرس الثوري بعد التشكيك في قدرة المفاوضين الرسميين على إبرام قرارات ملزمة، واختيار رئيس إقليم كردستان للاضطلاع به دور الوسيط السري نظراً لثقة الطرفين وعلاقاته الوثيقة بمسؤولين أمريكيين وإيرانيين وقيادات بالحرس الثوري.
وعلى صعيد إقليمي متصل، يمتد دور بارزاني إلى قيادة مسار وساطة آخر يحظى بدعم أمريكي بين بغداد ودمشق؛ حيث أجرى زيارة للعاصمة السورية مطلع الشهر الجاري التقى خلالها بالرئيس السوري أحمد الشرع لبحث الملفات الاقتصادية والأمن الإقليمي، ممهداً الطريق لزيارة رسمية مرتقبة يقوم بها رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي إلى سوريا قبل نهاية العام الحالي.
قد يهمك أيضــــــــــــــا
رئيس إقليم كردستان يطلب تدخل الإليزيه لإنهاء الخلافات بين أربيل وبغداد
موافقة برلمانية على تولي مسرور بارزاني رئاسة حكومة كردستان العراق
أرسل تعليقك