دمشق - عُمان اليوم
أدانت وزارة الخارجية السورية الضربة التي نفذتها طائرة مسيّرة إسرائيلية واستهدفت سيارة مدنية قرب بلدة بيت جن جنوب غربي العاصمة دمشق، مما أدى إلى إصابة عدد من المدنيين، مؤكدة أنها تمثل انتهاكاً صارخاً لسيادة البلاد والقانون الدولي ويأتي في إطار الانتهاكات المتكررة التي تهدد سلامة المدنيين، بينما أعلن الجيش الإسرائيلي في المقابل استهداف شخص في جنوب سوريا اتهمه بالتخطيط في مراحل نهائية لشن هجمات تشكل تهديداً مباشراً لقواته، دون تقديم تفاصيل إضافية عن هويته أو موقع الاستهداف الدقيق.
وعلى الصعيد الدبلوماسي، صرح وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني بأن المفاوضات المتعلقة بالاتفاق الأمني مع إسرائيل قد تجمدت منذ اندلاع الحرب مع إيران، داعياً تل أبيب إلى اغتنام فرصة تاريخية للوصول إلى التفاهم وإعادة فتح باب الدبلوماسية، مشيراً إلى أن التواصل بين دمشق وإسرائيل انقطع عقب الضربة التي استهدفت قاعدة أبو الظهور الجوية. وأوضح الشيباني أن المفاوضات السابقة بين الجانبين كانت قد شهدت توافقاً على مسودة تنص على إقامة عدة مناطق أمنية وعازلة داخل الأراضي السورية تشرف عليها الأمم المتحدة وتنتشر فيها القوات السورية بدرجات متفاوتة مقابل انسحاب إسرائيلي كامل من الأراضي التي دخلتها بعد سقوط النظام السابق، إلا أن استمرار القصف الإسرائيلي حال دون إتمام تلك التفاهمات، مشدداً على أن أولوية دمشق الراهنة تتلخص في وقف الهجمات قبل الانتقال لبحث الملفات الأمنية والسلام وملف الجولان. كما أشار إلى أن واشنطن تحاول الضغط على إسرائيل للعودة إلى طاولة الحوار مع صعوبة الرهان على الموقف الإسرائيلي، مؤكداً في الوقت ذاته أن سوريا تمد يدها للتفاهم والسلام والاستقرار الإقليمي مع جيرانها.
وفي السياق ذاته، امتد السجال إلى الأوساط الأمريكية عقب انتقادات وجهها المبعوث الأمريكي توم باراك للضربات على قاعدة أبو الظهور الجوية باعتبارها تصعيداً غير ضروري لا يسهم في تعزيز الاستقرار الإقليمي، مرجحاً أن الضربة ربما كانت محاولة لاستفزاز تركيا قبل الاستحقاقات الانتخابية الإسرائيلية المرتقبة، كما وصف هضبة الجولان بالأرض المحتلة وأعلن العمل على آلية لمنع الصراع بين إسرائيل وتركيا وسوريا. وفي المقابل، رفض وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس تصريحات المبعوث الأمريكي واصفاً إياها بأنها حافلة بالمغالطات وتتعارض مع الموقف الأمريكي بشأن الجولان، متمسكاً بوجود معلومات استخباراتية تفيد بنوايا نشر قوات تركية في القاعدة، وهو ما نفته كل من دمشق وأنقرة بشكل قاطع؛ حيث أوضحت دمشق أن القاعدة خارج الخدمة وأنها أبلغت إسرائيل سابقاً بأسلوب مباشر بعدم تحويلها لقاعدة تركية، مع تأكيد الجانب السوري استمرار التعاون العسكري مع تركيا وعدة دول إقليمية مثل السعودية والأردن لإعادة بناء مؤسسات الدولة والجيش. وتأتي هذه التطورات الميدانية والسياسية في ظل تواصل الضربات الإسرائيلية وتحركات القوات الإسرائيلية في المنطقة العازلة بـالجنوب السوري، وفي وقت تفقد فيه رئيس أركان الجيش الإسرائيلي قواته هناك مؤكداً مراقبة التغيرات على الجبهة السورية ورفض ترسيخ أي وجود معادي على الحدود.
قد يهمك أيضــــــــــــــا
دمشق تدين اعتداءات على سوريين في العراق وبغداد تُعلن عن ملاحقة الجناة
سوريا تؤيد إجراءات بكين حول هونغ كونغ
أرسل تعليقك