بيروت - عُمان اليوم
تشهد مناطق جنوب لبنان تصعيداً عسكرياً جديداً مع استمرار الغارات الإسرائيلية على بلدات وقرى عدة منذ ساعات الصباح الأولى من السبت، في تطور ميداني يأتي رغم الإعلان عن اتفاق لوقف إطلاق النار بين إسرائيل وحزب الله، وسط تحركات دبلوماسية دولية وإقليمية تهدف إلى احتواء التوتر ومنع انهيار التفاهمات القائمة.
وقالت الوكالة الوطنية للإعلام إن الجيش الإسرائيلي شنّ سلسلة غارات عنيفة على بلدات كفررمان وحبوش والنبطية الفوقا وشوكين وزبدين وكفرجوز، إضافة إلى استهدافات متكررة على مدينة النبطية ومحيطها، حيث نفذ الطيران الحربي ما وصف بحزام ناري واسع شمل عدة مناطق في الجنوب، وترافق ذلك مع غارات متتالية على دير الزهراني وكفرتبنيت.
وأضافت المصادر أن طائرة مسيّرة إسرائيلية استهدفت جادة نبيه بري في مدينة النبطية، إلى جانب غارة ثانية على دوار كفررمان، في حين أسفرت غارة على بلدة عربصاليم عن مقتل شخص في حصيلة غير نهائية، مع استمرار وجود أكثر من سبعة أشخاص تحت الأنقاض، بينما تواصل فرق الدفاع المدني والإسعاف عمليات البحث والإنقاذ وسط تدمير عدد من المنازل السكنية.
وفي سياق متصل، امتدت الغارات الإسرائيلية لتشمل مناطق أخرى، حيث شنت إسرائيل غارة على البقاع الغربي، إضافة إلى استهداف مرتفعات سجد والريحان في منطقة جزين، ما يشير إلى اتساع نطاق العمليات العسكرية في الجنوب اللبناني، بالتزامن مع استمرار القصف الليلي الذي أسفر عن مقتل خمسة أشخاص في وقت سابق، بحسب مصادر لبنانية.
وتأتي هذه التطورات الميدانية رغم إعلان التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار بين إسرائيل وحزب الله، والذي دخل حيز التنفيذ اعتباراً من بعد ظهر الجمعة، إلا أن استمرار الضربات على الأرض يثير تساؤلات حول مدى صمود الاتفاق وقدرته على وقف التصعيد بشكل فعلي.
وفي موازاة ذلك، أفاد البيت الأبيض بوجود تحركات دبلوماسية تهدف إلى تجديد وقف إطلاق النار في لبنان وتثبيته، في وقت تواصل فيه الولايات المتحدة اتصالاتها مع الأطراف المعنية لضبط الوضع ومنع توسع المواجهات، وسط مخاوف من انزلاق الأوضاع إلى مواجهة أوسع في المنطقة.
وعلى الصعيد الإقليمي، أعلنت مصادر إيرانية عن ترتيبات لعقد اجتماع مع الولايات المتحدة خلال الأيام المقبلة، في إطار مساعٍ لإعادة تفعيل مسار التفاوض بشأن الملفات العالقة، في وقت أكد فيه الرئيس الأميركي دونالد ترمب أن إيران لن تحصل على أي أموال، مشدداً على استمرار واشنطن في نهجها التفاوضي حتى انتهاء مهلة الستين يوماً المحددة للتوصل إلى اتفاق نهائي.
وفي المقابل، أُلغيت محادثات كانت مقررة في سويسرا بين الولايات المتحدة وإيران، ما زاد من حالة الغموض بشأن مستقبل المفاوضات، في ظل تزامن ذلك مع التصعيد الميداني في لبنان، وتعدد المسارات الدبلوماسية المفتوحة في أكثر من اتجاه.
وتتواصل الجهود الدولية لاحتواء التصعيد في جنوب لبنان، وسط ترقب لمآلات الوضع الميداني والسياسي، وما إذا كانت التفاهمات المعلنة ستصمد أمام التطورات العسكرية المتسارعة أو ستدخل المنطقة في مرحلة جديدة من التوتر.
قد يهمك أيضــــــــــــــا
تصعيد إسرائيلي واسع في لبنان ونتنياهو يتوعد حزب الله وبن غفير يدعو لـ"إحراق كل لبنان"
لبنان وإسرائيل للتفاوض حول المناطق التجريبية والحدود و نتنياهو يرفض الانسحاب من جنوب لبنان وترامب يدعوه للتعقل
أرسل تعليقك