واشنطن - عُمان اليوم
أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن الولايات المتحدة ستفرض سيطرتها على مضيق هرمز وتتولى إدارته وحمايته مقابل الحصول على مبالغ مالية كبيرة، مؤكداً أن بلاده حمت هذا الممر المائي الحيوي طوال خمسين عاماً دون تقاضي أجر لكنها ستجني المال الآن، وهو ما قوبل برد إيراني حاسم يرفض التدخل الأمريكي ويهدد قادة دول المنطقة من أن تقديم أي دعم لوجستي للجيش الأمريكي سيُعتبر حرباً على سيادة طهران وستلتهم نيرانه الجميع.
وجاءت تصريحات ترامب خلال مقابلة هاتفية توعد فيها بضرب إيران بقوة شديدة واصفاً إياهم بالأشرار الذين نقضوا اتفاقاً سابقاً، ومشيراً إلى أن واشنطن ستكون على الأرجح حامية المضيق، في حين اتهمت وزارة الخارجية الإيرانية الإدارة الأمريكية بانتهاك بنود اتفاقية إنهاء الحرب بعد 25 يوماً فقط من توقيعها، مرتكبة جرائم حرب عبر مهاجمة البنية التحتية للنقل وقوارب الصيد وسفن الشحن ومرافق الأرصاد الجوية والمباني. وفي السياق ذاته، شدد مقر القيادة العسكرية العليا للقوات الإيرانية "مقر خاتم الأنبياء" على أن القوات المسلحة ستتعامل بحزم مع أي تعطيل لمرور السفن خارج المسار المحدد من قبل طهران، محملة المغامرات الأمريكية مسؤولية تعريض أمن المنطقة والتجارة الدولية وناقلات النفط للخطر الشديد، فيما أكد الحرس الثوري الإيراني أن السبيل الوحيد لعودة الملاحة إلى طبيعتها هو إنهاء التدخلات العسكرية الأمريكية التي تؤدي إلى تفاقم أزمات قطاع الطاقة العالمي.
وتزامن هذا السجال السياسي مع تصعيد ميداني دموية؛ حيث قصفت إيران قواعد عسكرية في البحرين والكويت وسلطنة عمان والأردن، رداً على هجمات جوية نفذتها القيادة المركزية الأمريكية داخل الأراضي الإيرانية، مما جعل مضيق هرمز ساحة قتال رئيسية في ظل استمرار الحصار الفعلي الذي تفرضه طهران وتعليق حركة المرور فيه بدعوى حدوث عبور غير مصرح به. وأدى تبادل القصف الصاروخي والضربات بالطائرات المسيرة إلى قفزة حادة في أسعار النفط العالمية في مستهل التعاملات الأسبوعية وتصاعد المخاوف الدولية من التضخم، مما دفع وزراء خارجية ألمانيا وفرنسا وبريطانيا إلى إصدار بيان مشترك يندد بالهجمات الإيرانية على الشحن التجاري وعلى دول المنطقة مثل قطر والكويت وعمان والأردن، داعين إلى إعادة تطبيق وقف إطلاق النار واستئناف المفاوضات فوراً.
قد يهمك أيضــــــــــــــا
ترامب يؤكد إصدار أوامر عسكرية للرد على أي محاولة إيرانية لاغتياله
ترامب يوافق على مواصلة المحادثات مع إيران، وطهران تتوعد بقصف إسرائيل رداً على أي هجوم ضد البنية التحتية
أرسل تعليقك