مكسيكو سيتي - عُمان اليوم
لطالما شكّل عامل الأرض والجمهور إحدى أبرز نقاط القوة للمنتخبات المستضيفة لبطولة كأس العالم، إلا أن تاريخ المونديال أثبت أن استضافة البطولة لا تضمن النجاح دائماً، إذ شهدت النسخ المختلفة قصصاً متباينة تراوحت بين التتويج باللقب وتحقيق إنجازات تاريخية، وبين الخروج المبكر وتلقي هزائم بقيت عالقة في ذاكرة الجماهير.
وعلى مدار تاريخ البطولة، نجحت عدة منتخبات مضيفة في استثمار الدعم الجماهيري لتحقيق المجد العالمي، حيث توجت الأوروغواي بلقب النسخة الأولى عام 1930 على أرضها، فيما حققت إيطاليا اللقب خلال استضافتها للبطولة عام 1934، قبل أن تنضم إنجلترا إلى قائمة الأبطال على أرضها في مونديال 1966، ثم فرنسا في نسخة 1998.
في المقابل، شهدت البطولة أيضاً لحظات صادمة للمنتخبات المضيفة، كان أبرزها ما يعرف بـ"ماراكانازو" عام 1950 عندما خسرت البرازيل اللقب على أرضها أمام الأوروغواي في واحدة من أكثر المباريات تأثيراً في تاريخ كرة القدم.
وتعرضت البرازيل لصدمة أخرى بعد أكثر من ستة عقود عندما استضافت كأس العالم 2014، إذ تلقت هزيمة تاريخية أمام ألمانيا بنتيجة 7-1 في الدور نصف النهائي، في مباراة اعتُبرت من أكبر المفاجآت والنتائج الصادمة في تاريخ البطولة.
كما شهدت بعض النسخ خروج أصحاب الأرض من الأدوار الأولى، رغم التوقعات الكبيرة التي صاحبت مشاركتهم. وكان منتخب جنوب أفريقيا أول دولة مضيفة يودع البطولة من دور المجموعات في نسخة 2010، قبل أن يتكرر المشهد مع منتخب قطر في مونديال 2022، ليصبح ثاني منتخب مضيف يغادر المنافسات من الدور الأول.
ورغم أن الجماهير والدعم المحلي يمنحان المنتخبات المستضيفة أفضلية نسبية، فإن الضغوط الكبيرة المصاحبة للعب على أرض الوطن كثيراً ما تحولت إلى عبء إضافي على اللاعبين، ما جعل نتائج أصحاب الأرض تتأرجح بين الإنجازات التاريخية والإخفاقات القاسية.
ومع اقتراب كأس العالم 2026، تتجه الأنظار إلى منتخبات الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، التي ستخوض البطولة على أرضها وبين جماهيرها، في محاولة لكتابة فصل جديد في سجل أصحاب الأرض، الذي جمع على مر السنين بين أفراح التتويج ومرارة السقوط أمام العالم بأسره.
قد يهمك أيضــــــــــــــا
من مصر 1934 إلى مونديال 2026 رحلة المنتخبات العربية في كأس العالم
أفضل 5 أساطير في تاريخ كأس العالم لكرة القدم
أرسل تعليقك