كشفت لجنة الأمن والدفاع النيابية العراقية، الأربعاء، عن مساعٍ حثيثة داخل الحكومة من أجل تشريع قانون مجلس "الأمن الوطني" في أسرع وقت، مؤكدة أنَّ هذا التشكيل العسكري يفوق بصلاحياته، مكتب القائد العام للقوات المسلحة، داعية إلى إلغاء مستشارية الأمن الوطني.
وصرَّح نائب لجنة الأمن والدفاع النيابية حامد المطلك في حديث إلى "العرب اليوم"، بأنَّ هيكلة المجلس كانت جزءًا من الاتفاق السياسي الذي تشكلت بموجبه حكومة حيدر العبادي، موضحًا أنَّ صلاحية مجلس الأمن الوطني تفوق مكتب القائد العام للقوات المسلحة، داعيًا الى إلغاء مستشارية الأمن الوطني لوجود تعارض بين الجهازين الأمنيين.
وأكد المطلك أنَّ مجلس المنتظر يعدّ من التشكيلات الجديدة التي حلت بديلًا عن مكتب القائد العام للقوات المسلحة الذي تم إلغاؤه بقرار من رئيس مجلس الوزراء أخيرًا، مضيفًاإنَّ "المجلس بمثابة قيادة عمليات مصغرة تناقش الأوضاع الأمنية والتحديات والمخاطر والخطط العسكرية".
وأشار إلى أنَّ "رئيس الوزراء يتولى زعامة المجلس ويضم في عضويته وزراء، الدفاع والداخلية ومستشارية الأمن الوطني ورئيس جهاز المخابرات الوطني والاستخبارات"، موضحًا أنَّ "القرارات الداخلية تتخذ بآلية التصويت من ضمنها صوت رئيسه ما يمنحه صلاحيات كبيرة تحول من دون حصرها بيد شخص واحد"، مضيفًا إنَّ "مجلس النواب يتجه لسّن قانون مجلس الأمن الوطني بوصفه الإطار التشريعي له".
وأوضح المتحدث باسم الحكومة العراقية سعد الحديثي في تصريحات صحافية، الأربعاء، أنَّ "مجلس الأمن الوطني يهتم بالملفات الاستخبارية والأمنية التي تتعلق بأمن الدولة لتوحيد جهة اتخاذ القرار، فضلًا عن رسم السياسة الرامية للتصدي لخطر التطرف.
وبيَّن الحديثي أنَّ متطلبات بناء الدولة الحديثة التي يرتكز عليه القانون يحتم استحداث هيئة استشارية تضم عدد من وزارات وتشكيلات عسكرية، مؤكدًا أنَّ دور مستشار الأمن الوطني بمثابة سكرتير المجلس الذي يتولى تنفيذ ومتابعة القرارات.
وأبرز أنَّ الاجتماع الأخير للمجلس ناقش مستجدات الأوضاع الأمنية وحماية المنشآت النفطية عبر توفير المزيد من الدعم لها، فضلاً عن مناقشة حماية الطيران المدني والمطارات وتنظيم دوائر الإصلاح ومنظومة تكامل بيانات العدالة الجنائية وموضوع السيطرة وأرتال المسؤولين.
كما أوضح الخبير الأمني والعسكري عبد الكريم خلف في تصريح إلى "العرب اليوم"، أنَّ الهدف من تشكيل "مجلس الأمن الوطني إشراك جميع الجهات التي تشرف على إدارة الأجهزة الأمنية لمناقشة وضع الخطط الأمنية والحلول الكفيلة في القضاء على التطرف"، مشيرًا إلى أنَّ المجلس ليس تجربة جديدة على العراق بل تم استحداثه من قبل وتسميات مختلفة.
وأشار خلف إلى "أن القرارات والتوصيات تتخذ بالتصويت داخل مجلس الأمن الوطني ومن ضمنها صوت رئيس الوزراء حيدر العبادي" ،مبينا أن "تلك القرارات ترفع الى رئاسة الوزراء لاتخاذ الإجراءات اللازمة بالتنسيق مع مستشارية الأمن الوطني" .
ونوَّه خلف بأنَّ "لدينا الآن خمسة أجهزة استخبارية كل يعمل بمفرده، وهنا نريد جهازًا منسقا للمعلومات ولا يمكن إيجاد قانون لرجل أو شخصية بل لواقع وحاجة وهذا الأمر معمول به في الولايات المتحدة فيوجد وزير للأمن الوطني كمنسق بين كل الأجهزة الأمنية".
ويجد خلف " من الضروري وجود دائرة تعمل على التنسيق بين الدوائر والأجهزة الأمنية لضمان التنسيق وتوحيد القرار الذي لا يأتي من جهة أمنية واحدة بل يكون موحدا لجميع الجهات الأمنية العراقية".
أرسل تعليقك