فصائل عراقية تتوعَّد بالرد على الاعتداءت الأميركية وتتهم الزرفي بـالعمالة لواشنطن
آخر تحديث GMT23:47:43
 عمان اليوم -

غابت عنها "كتائب حزب الله" و"بدر" و"سرايا السلام" التابعة للصدر

فصائل عراقية تتوعَّد بالرد على "الاعتداءت الأميركية" وتتهم الزرفي بـ"العمالة" لواشنطن

 عمان اليوم -

 عمان اليوم - فصائل عراقية تتوعَّد بالرد على "الاعتداءت الأميركية" وتتهم الزرفي بـ"العمالة" لواشنطن

فصائل عراقية تتوعَّد بالرد على "الاعتداءت الأميركية"
بغداد - عمان اليوم

وجهت ثمانية فصائل مسلحة موالية لإيران، عبر بيان مشترك، ثلاث رسائل إلى الولايات المتحدة والقوى السياسية والشعب العراقي، توعدت فيها بالتصدي والرد على ما أسمتها «الاعتداءات الأميركية» واتهمت رئيس الوزراء المكلف عدنان الزرفي بـ«العمالة» لواشنطن وتعهدت للشعب العراقي بمواصلة المقاومة ضد أميركا وإسرائيل.

ويأتي بيان الفصائل بعد أيام قليلة من زيارة إلى بغداد قام بها القائد الجديد لفيلق «القدس» الإيراني إسماعيل قاآني الذي شغل المنصب بعد مقتل القائد السابق قاسم سليماني بصاروخ أميركي مطلع يناير (كانون الثاني) الماضي قرب مطار بغداد الدولي، الأمر الذي قد يعزز من فرضية فشل مهمة قاآني في بغداد المتمثلة بتوحيد القوى الشيعية حيال مسألة اختيار رئيس وزراء جديد وعدم القبول بتكليف الزرفي، بحسب بعض المراقبين.

وذيل البيان الذي نشر أمس، بتوقيع «فصائل المقاومة» وهي (عصائب أهل الحق، كتائب سيد الشهداء، حركة الأوفياء، حركة جند الإمام، حركة النجباء، كتائب الإمام علي، سرايا عاشوراء، سرايا الخرساني).

وفي الجزء المتعلق بالرسالة الموجهة إلى الولايات المتحدة وقواتها في العراق قالت الفصائل في بيانها: «بعد رفضكم لقرار الشعب العراقي والبرلمان وعدم سحب قواتكم واستمراركم بالاعتداء على سيادة العراق وأرواح أبنائه، فقد أثبتم أنكم قوات احتلال ولا تحترمون إلا لغة القوة». وأضافت: «عليكم أن تعلموا أن كل العمليات ضد القوات الأميركية ما هي إلا رد بسيط على اعتداءاتها، لأن قرار العمليات لم يكن قد اتخذ في ذلك الوقت، ورغم ذلك لم تستطيعوا تحمل هذا الرد البسيط قياسا لقدرة فصائل المقاومة مجتمعة ولم تستطيعوا الاستمرار بالوجود في أغلب القواعد التي كنتم توجدون فيها»، في إشارة إلى عمليات إعادة الانتشار والتموضع التي قامت بها القوات الأميركية في العراق مؤخرا وقيامها بنصب مظمومات «باتريوت» للدفاع الجوي في بعض قواعدها في العراق. واعتبر بيان الفصائل أن «التهديدات الأميركية الأخيرة باستهداف فصائل وقادة المقاومة لم تكن إلا محاولة للتغطية على هزائمها، لأنها أضعف من أن تدخل الحرب مع الفصائل».

وغابت عن بيان الفصائل المسلحة «كتائب حزب الله» التي تعد أقوى الفصائل الموالية لإيران وأكثرها نشاطاً في الفترة الأخيرة ضد القوات الأميركية في العراق وقد استهدف الطيران الأميركي مقراتها في محافظة الأنبار قرب الحدود السورية العراقية أكثر من مرة. كما غاب عن التوقيع منظمة «بدر» التي يقودها رئيس تحالف الفتح الحشدي هادي العامري و«سرايا السلام» التابعة لتيار مقتدى الصدر. ويقول مصدر مقرب من جماعات الفصائل لـ«الشرق الأوسط» بأن «غياب الكتائب جاء بسبب غضبها الشديد من بقية الفصائل، لأنها لم تقف معها في المرات السابقة خلال مواجهاتها مع القوات الأميركية».

وفي الجزء المخصص من الرسالة إلى القوى السياسية، اتهمت الفصائل المسلحة رئيس الوزراء المكلف عدنان الزرفي بأنه عميل ومرشح وكالة الاستخبارات الأميركية، وهي المرة الأولى التي يتهم فيها رئيس وزراء شيعي من قبل فصائل شيعية علناً بالعمالة لجهة خارجية. وقالت الفصائل في نص رسالتها: «نعلن عن موقفنا الثابت والمبدئي الرافض لتمرير مرشح الاستخبارات الأميركية (المدعو) عدنان الزرفي، ونحذّر رئيس الجمهورية بأنه بترشيحه لهذا الشخص، فإنه خالف إرادة المتظاهرين وتوجيهات المرجعية الدينية بتقديم مرشح جدلي متهم بالفساد». وأضافت «ندين دعم بعض أعضاء البرلمان لتمرير هذا (العميل) وأنها وصمة عار بحقهم».

وتباينت وجهات نظر المراقبين حول توقيت ودلالة بيان الفصائل الأخير، فهناك من يرى أن «الفصائل الموالية لإيران باتت مقتنعة تماما بالحملة الأميركية التي قد تطالهم في المرحلة اللاحقة لردع نفوذ إيران في المنطقة والتي بات الحديث عنها مؤخرا يتردد كثيرا داخل أوساط المحللين والمراقبين السياسيين». وثمة من يرى أنه «يشير إلى مخاوف الفصائل المسلحة من التمرير الوشيك لحكومة رئيس الوزراء المكلف عدنان الزرفي المتهم في سعيه إلى تقويض نفوذها في حال حصوله على المنصب الأول في الدولة».

ويرى رئيس مركز التفكير السياسي إحسان الشمري أن رسالة الفصائل «تأتي عقب الزيارة الأخيرة لقائد فيلق (القدس) قاآني، وربما تؤشر على فشل مهمته في توحيد البيت الشيعي باتجاه رفض رئيس الوزراء المكلف عدنان الزرفي». كذلك يعتقد الشمري في حديث لـ«الشرق الأوسط»، أن البيان قد يؤشر أيضا إلى «مستوى التمكين الذي وصلت إليه الفصائل المسلحة على مستوى القرار السياسي في عهد رئيس الوزراء المستقيل عادل عبد المهدي».

وحول عدم مشاركة منظمة «بدر» في توقيع بيان الفصائل، يرى الشمري أنه «نوع من أنواع تبادل الأدوار بين تحالف (الفتح) الذي يقوده رئيس المنظمة هادي العامري كجناح سياسي والفصائل المسلحة الشريكة له في هذا التحالف هدفه الضغط على القوى السياسية وخاصة السنية والكردية للتراجع عن تكليف عدنان الزرفي».

ولا يستبعد الشمري أن «تكون من بين أهداف الرسالة تذكير واشنطن بأن الفصائل المسلحة هي من يتحكم في القرار السياسي الشيعي لأنها تعتقد خاطئة، أن عدنان الزرفي مرشح وكالة الاستخبارات الأميركية». كما لا يستبعد أن «تأتي الرسالة في إطار بحث الفصائل المسلحة عن مساحة من التفاهم مع الزرفي في حال تم تمرير حكومته في البرلمان وتذكيره بأنها قادرة على تعكير صفو حكومته في حال تصرف بما لا يتوافق مع توجهاتها ومصالحها».

قد يهمك أيضا:

رئيس الوزراء المكلف يجري "مشاورات ناعمة" في محاولة لطمأنة رافضيه

حيدر العبادي يتخلّى عن الكتل الشيعية العراقية بشأن رفض عدنان الزرفي

omantoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

فصائل عراقية تتوعَّد بالرد على الاعتداءت الأميركية وتتهم الزرفي بـالعمالة لواشنطن فصائل عراقية تتوعَّد بالرد على الاعتداءت الأميركية وتتهم الزرفي بـالعمالة لواشنطن



تنسيقات مثالية للنهار والمساء لياسمين صبري على الشاطيء

القاهرة ـ عمان اليوم

GMT 09:44 2020 الجمعة ,30 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم الجمعه 30 أكتوبر / تشرين الأول لبرج الجدي

GMT 23:57 2020 الأحد ,06 كانون الأول / ديسمبر

ينعشك هذا اليوم ويجعلك مقبلاً على الحياة

GMT 19:30 2020 الخميس ,28 أيار / مايو

ينعشك هذا اليوم ويجعلك مقبلاً على الحياة

GMT 23:29 2017 الخميس ,12 تشرين الأول / أكتوبر

عبارات مثيرة قوليها لزوجكِ خلال العلاقة

GMT 08:49 2020 الجمعة ,30 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم الجمعة 30 أكتوبر / تشرين الأول لبرج الجوزاء

GMT 04:52 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الجدي الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 14:09 2019 الثلاثاء ,02 إبريل / نيسان

تبدأ بالاستمتاع بشؤون صغيرة لم تلحظها في السابق

GMT 20:35 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

تتخلص هذا اليوم من الأخطار المحدقة بك

GMT 18:09 2020 الجمعة ,28 شباط / فبراير

تتخلص هذا اليوم من الأخطار المحدقة بك

GMT 05:24 2023 الخميس ,21 كانون الأول / ديسمبر

القمر في منزلك الثاني ومن المهم أن تضاعف تركيزك

GMT 09:41 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تعيش أجواء مهمة وسعيدة في حياتك المهنية

GMT 17:11 2020 السبت ,05 كانون الأول / ديسمبر

تتخلص هذا اليوم من بعض القلق

GMT 21:50 2020 الثلاثاء ,30 حزيران / يونيو

تجنّب أيّ فوضى وبلبلة في محيطك

GMT 06:18 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أحدث سعيدة خلال هذا الشهر

GMT 16:52 2020 السبت ,05 كانون الأول / ديسمبر

تستفيد ماديّاً واجتماعيّاً من بعض التطوّرات

GMT 04:18 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم الاثنين 2 نوفمبر / تشرين الثاني لبرج الجوزاء

GMT 11:49 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

من المستحسن أن تحرص على تنفيذ مخطّطاتك

GMT 16:04 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تمتع بالهدوء وقوة التحمل لتخطي المصاعب

GMT 16:43 2020 الجمعة ,28 شباط / فبراير

أخطاؤك واضحة جدّاً وقد تلفت أنظار المسؤولين
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon