شهباز شريف يؤكد أن اتفاق مكة دفاعي ويعزز الردع المشترك ويفتح الباب أمام دول المنطقة
آخر تحديث GMT18:45:20
 عمان اليوم -

شهباز شريف يؤكد أن اتفاق مكة دفاعي ويعزز الردع المشترك ويفتح الباب أمام دول المنطقة

 عمان اليوم -

 عمان اليوم - شهباز شريف يؤكد أن اتفاق مكة دفاعي ويعزز الردع المشترك ويفتح الباب أمام دول المنطقة

رئيس وزراء باكستان، شهباز شريف
إسلام آباد - عُمان اليوم

شدد رئيس وزراء باكستان، شهباز شريف، أن اتفاق مكة التاريخي لن يكون عدوانياً بأي حال، لافتاً إلى أن الاتفاق ذاته مع السعودية وتركيا أبوابه مفتوحة لانضمام باقي دول المنطقة.

وجددت إسلام آباد التأكيد على أن اتفاقية مكة للدفاع المشترك تعد محطة فارقة في العلاقات الاستراتيجية التي تجمع السعودية وباكستان وتركيا، نافية في الوقت ذاته أن تكون الاتفاقية أداة للمواجهة بل التزام جماعي بالسلام عبر القوة والتضامن والاحترام المتبادل.

من جهته، أكد نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية الباكستاني، محمد إسحاق دار، أن اتفاق مكة يعد ذا طبيعة دفاعية، وهو ليس موجهاً ضد أي دولة، بل إن الغرض منه هو تعزيز الردع الجماعي ضد أي عدوان خارجي، حسب تصريحاته في منصة "إكس".

وكانت السعودية وتركيا وباكستان، وقعت اتفاقية مكة للدفاع المشترك، وذلك خلال قمة عُقدت في مكة المكرمة، إذ تهدف إلى تعزيز التعاون الدفاعي والردع الاستراتيجي.

ويأتي انضمام باكستان إلى الاتفاقية امتداداً للعلاقات الأمنية والدفاعية التي تربطها بالسعودية، إذ كانت إسلام آباد من أوائل الدول التي بادرت إلى الانضمام للتحالف البحري الدفاعي متعدد الجنسيات الذي أطلقته وزارة الدفاع السعودية لحماية الملاحة البحرية. وعكست هذه الخطوة توافقاً متنامياً بين الرياض وإسلام آباد بشأن أهمية حماية الممرات البحرية وتأمين حركة التجارة الدولية، بما يدعم أمن المنطقة واستقرارها.

ويعد التعاون العسكري إحدى أبرز ركائز العلاقات السعودية – الباكستانية، إذ يمتد لعقود من التدريب المشترك وتبادل الخبرات وبناء القدرات، كما وقعت الرياض - إسلام آباد اتفاقية الدفاع المشترك بهدف تعزيز التعاون العسكري الثنائي، ما يعزز ترسيخ مستوى عالٍ من الثقة، وإرساء إطار مؤسسي لتعزيز التعاون الدفاعي ودعم الأمن والاستقرار وتكريس مبدأ الردع المشترك.

وترجمت الاتفاقية إلى خطوات عملية، إذ أعلنت وزارة الدفاع السعودية في أبريل الماضي وصول قوة من القوات الجوية الباكستانية تضم طائرات مقاتلة ومساندة إلى قاعدة الملك عبد العزيز الجوية بالقطاع الشرقي، بهدف تعزيز التنسيق العسكري المشترك ورفع الجاهزية العملياتية، في خطوة تعكس متانة الشراكة الدفاعية بين البلدين.

اقتصادياً، يشهد التعاون الاقتصادي بين البلدين نمواً متواصلاً، إذ تُعد المملكة ثاني أكبر شريك تجاري لباكستان إقليميا والرابعة عالمياً، فيما بلغ حجم التبادل التجاري بينهما نحو 80 مليار ريال (21.3 مليار دولار) خلال الأعوام الخمسة السابقة لعام 2025. كما نمت العلاقات التجارية والاستثمارية بنحو 80% منذ عام 2016، مع وجود نحو ألفي شركة باكستانية مرخصة للعمل في المملكة.

وتتجه الشراكة إلى آفاق أوسع، مع التزام المملكة باستثمار 5 مليارات دولار في باكستان، إلى جانب توقيع 34 مذكرة تفاهم بقيمة 2.8 مليار دولار في قطاعات الطاقة والتعدين والزراعة وتنمية الموارد البشرية، بما ينسجم مع مستهدفات رؤية السعودية 2030 وبرامج التنمية في باكستان.

ويرسخ الدعم السعودي للاقتصاد الباكستاني مكانة المملكة كأحد أبرز محاور الشراكة بين البلدين، إذ استكملت المملكة في أبريل 2026 تحويل وديعة بقيمة 3 مليارات دولار إلى البنك المركزي الباكستاني، في خطوة عززت احتياطيات النقد الأجنبي وأسهمت في دعم الاستقرار المالي.

يأتي ذلك امتداداً للدعم السعودي المستمر الذي شمل أيضاً تجديد وديعة سابقة بقيمة 5 مليارات دولار لدى البنك المركزي الباكستاني، إلى جانب برامج تمويل وتنمية أخرى بما يعكس حرص المملكة على دعم استقرار الاقتصاد الباكستاني وتعزيز قدرته على مواجهة التحديات الاقتصادية.

ولا تقتصر العلاقات السعودية – الباكستانية على السياسة والاقتصاد، بل تمتد إلى روابط إنسانية وثيقة، إذ تضم المملكة واحدة من أكبر الجاليات الباكستانية في الخارج، يتجاوز عدد أفرادها 2.7 مليون يعملون في مختلف القطاعات، كما تستقبل المملكة سنوياً مئات الآلاف من الباكستانيين لأداء مناسك الحج والعمرة، إذ بلغ عدد الحجاج الباكستانيين في الموسم الماضي نحو 180 ألف حاج.

تعود العلاقات السعودية – الباكستانية إلى عام 1947، عندما كانت المملكة من أوائل الدول التي اعترفت باستقلال باكستان، لتبدأ مسيرة تعاون استندت إلى روابط دينية وأخوية، قبل أن تتطور تدريجياً إلى شراكة استراتيجية شملت مختلف المجالات، وخلال نحو ثمانية عقود، نجح البلدان في بناء علاقة اتسمت بالاستمرارية والاستقرار، وعززتها الزيارات الرسمية المتبادلة والتنسيق المستمر.

ويعكس تكرار زيارات رئيس وزراء باكستان شهباز شريف للمملكة، إذ زارها ثلاث مرات خلال عام 2025، المكانة الخاصة التي تحظى بها الرياض لدى القيادة الباكستانية، بوصفها شريكاً استراتيجياً رئيسياً لإسلام آباد، ومتانة العلاقات السعودية – الباكستانية، والروابط القوية التي تجمع البلدين كشريكين استراتيجيين.

قد يهمك أيضــــــــــــــا

رئيس الوزراء الباكستاني يصل إلى جدة في زيارة رسمية للمملكة

شهباز شريف يعلن التوصل إلى "اتفاق سلام" بين أميركا وإيران ووقف فوري للعمليات العسكرية في الشرق الأوسط

omantoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

شهباز شريف يؤكد أن اتفاق مكة دفاعي ويعزز الردع المشترك ويفتح الباب أمام دول المنطقة شهباز شريف يؤكد أن اتفاق مكة دفاعي ويعزز الردع المشترك ويفتح الباب أمام دول المنطقة



فساتين لافتة في حفلات نجمات الغناء هذا الأسبوع

القاهرة - عُمان اليوم
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon