بيروت ـ رياض شومان
أعلن حزب "القوات اللبنانية" انه قرر ترشيح رئيسه سمير جعجع لرئاسة الجمهورية.
وقال النائب جورج عدوان في مؤتمر صحافي عقده بعد انتهاء اجتماع اللجنة التنفيذية للحزب ان اللجنة التنفيذية وافقت بالإجماع على ترشيح جعجع لرئاسة الجمهورية.
وردا على سؤال عن موقف تحالف قوى 14 آذار من ترشح جعجع، قال عدوان: "من الطبيعي ان يكون جعجع مرشح 14 آذار".
وقال جعجع إن "الاجتماع اليوم استثنائي في الشكل والمضمون نظرا لخطوة الأوضاع التي يعيشها لبنان، وأما الخطوة التي نحن في صدد مناقشتها واتخاذ القرار النهائي في شأنها فتشكل مفترقا مهما في تاريخ لبنان، إذ ان لبنان في حال تدهور مستمر طال جوانب حياتنا الوطنية كافة، إذ ان حدود لبنان لم تعد واضحة المعالم بفعل اختراقها على نطاق واسع من مجموعات مسلحة ذهابا وإيابا للقتال في سوريا
".
أضاف: "تجاه كل ذلك نحن أمام خيار من اثنين، إما ان نكمل كما نحن والنتيجة المزيد من اللااستقرار، وإما أن نستجمع قوانا بخطوة غير عادية وغير تقليدية لإحداث نقلة نوعية وجذرية. نحن نجتمع اليوم في محاولة لتعديل مسار الأحداث في لبنان والخروج من أزمتنا الحالية الى رحاب الامن والإستقرار والبحبوحة والسيادة والحرية والإستقلال".
وكان الاستحقاق الرئيسي محور لقاء مسيحي عقد اليوم الجمعة حيث شدد في بيان له، على أن "مفهوم الرئيس القوي مرتبط ارتباطا وثيقا بالحفاظ على الميثاقية اللبنانية، وعلى ضرورة أن يكون رئيس الجمهورية المقبل متمتعا بالحيثية الشعبية الوازنة التي تخوله أداء دوره الوطني كجامع بين المكونات اللبنانية وضامن للاستقرار وحام للدستور".
وأكد أهمية التضامن والحوار بين القيادات المسيحية "حول التفاهم على معايير الإستحقاق الرئاسي، وبناء تصور لمرحلة ما بعد الإستحقاق أيضا"، مشيدا بدور بكركي "المحوري وجهودها في الإضطلاع بالدور الطليعي لبناء التفاهمات المطلوبة بين المسيحيين، خصوصا إزاء الإنتخابات الرئاسية، وبمضمون "مذكرة بكركي الوطنية" التي قدمت مقاربة شاملة للتحديات الوجودية والإستراتيجية التي تواجه لبنان".
وأعلن اللقاء تكثيف اجتماعاته "لمواكبة الإستحقاق الرئاسي المفصلي والإتصالات المرتبطة به، نظرا الى مدى أهمية الإنتخابات الرئاسية في تكريس الدور المسيحي كقاطرة للنموذج اللبناني في الحرية وحقوق الإنسان واحترام التنوع والحداثة في المشرق، وفي إعادة التوازن إلى النظام السياسي وإيجاد حلول للمعضلات الوطنية". وتوافق المجتمعون على الدعوة لعقد اجتماع موسع للقاء في 23 الجاري لتداول القضايا المطروحة.
وندد اللقاء المسيحي "بالإعتداءات التي مارستها الجماعات التكفيرية على مدينة "كسب" السورية وعلى مقدساتها"، معلنا تضامنه "الكامل مع أبنائها الأرمن السوريين في تحركاتهم لتسليط الضوء على ما يجري في هذه المنطقة السورية العريقة، دفاعا عن الأرض والهوية والنسيج المتنوع في سوريا". وأهاب بالمجتمع العربي والدولي "عدم الصمت إزاء السعي الممنهج لضرب التنوع وإلغاء الآخر الذي تمارسه الجماعات التكفيرية، انطلاقا من التمسك بحقوق الإنسان الفرد والجماعات في الوجود الحر الآمن، وبالإعتراف بالآخر المختلف".
أرسل تعليقك