طالب عدد من أعضاء مجلس النواب العراقي ، إلي تشريع قانون جديد يقتضي بتشكيل وحدات أمنية عسكرية داخل كل محافظة تحت إشراف القائد العام للقوات المسلحة، ويكون للمحافظ له الدور الاكبر في تسير تلك القطعات والمنتسبين علي وفق الإطار القانوني ،شرطاَ ان يكون السلاح خاضعًا إلي الدولة .
صرح عضو مجلس النواب حبيب الطرفي لـ" العرب اليوم "، أن " الوضع الذي يعيشه العراق يتطلب إنشاء وتشريع قانون يقتضي بإقامة ما يسمى " الحرس الوطني "، ويكون تحت إشراف القائد العام للقوات المسلحة وبالتعاون مع المحافظ وأهالي المنطقة "مبررا ذلك الموقف الى " عدم تكرار ما حصل في المناطق الشمالية ".
وأضاف الطرفي، إلى عدم السماح لأي علامات تسلح غير قانونية في الشارع ،وفي حالة خلاف ذلك الامر نكون معرضين إلي المسألة القانونية والقضاء ".
وأوضح الطرفي، انخراط الحشد الشعبي الذي دعت إليه المرجعيات الدينية لمحاربة " داعش " ،تحت مظلة الدولة بعد انتهاء العمليات العسكرية في الموصل وصلاح الدين.
وتوقع ، من الحكومة الحالية الالتزام بالبرنامج الحكومي ومن بينها التسليح علي وفق الأطر القانونية ،وفرض المعادلة مع جميع الاطراف السياسية .
وتفاءل إلى طرح موضوع الحرس الوطني ، ورفع عن الدولة أعباء كبيرة من خلال سيطرة أبناء المحافظات علي الملف الأمني بشكل كبير، حيث يؤدي في نهاية الأمر استتباب الوضع الامني في جميع المحافظات .
وبيّن أن حركة الجند والعسكر يستهلك أموالا كثيرة وعندما تنتقل القوات الامنية من محافظة إلي أخرى تتطلب وقت طويل ، إضافة الي استهلاك في المعدات والسلاح والاموال، وفي حالة تشريع قانون الحرس الوطني ، لا تتطلب تلك الأموال .
ويرى أنها خطوة ايجابية يجب وضعها ضمن آلية تنفيذ الشرطة مركزية تكون تابعه إلي الشرطة المحلية وتحت خيمة الدولة بشكل مستمر وواضح ودقيق.
وأكد رئيس الوزراء المكلف " حيدر العبادي "، أول أمس ، العمل ضمن برنامجه الحكومي علي حصر السلاح بيد الدولة والحرص علي أن تقدم القوات الأمنية واجباتها علي أكمل وجه.
وشدد العبادي خلال عرضه لبرنامج حكومته على حصر السلاح بيد الدولة، وأنه سيعمل على إعادة بناء القوات المسلحة والعمل علي رفع كفاءتها وتحديد آليات جديدة في الإدارة الأمنية في المحافظات بما ينسجم مع المصالحة الوطنية، وسأحرص علي تقدم القوات الأمنية واجباتها علي أكمل وجه خدمة للمواطنين.
وأشارت نائبة في مجلس النواب عن اتحاد القوي العراقية نورة سالم لـ " العرب اليوم "، أن ورقة التفاوض تضمنت تشكيل ما يسمي "الحرس الوطني" التي قدمتها القوي العراقية، ولا يكون السلاح خارج نطاق الدولة ".
ودعت سالم إلي تشريع قانون يشمل جميع المحافظات ومن بينها إقليم كردستان يتطلب وضع السلاح تحت ايد الدولة ووضع له ميزانية خاصة ، منوها عدم اعتراض القادة السياسيين علي هذا الامر الذي شهد قبول من الكتل كافة .
وأوضحت :أن وضع دراسة كاملة في هذا الامر من قبل خبراء ومختصين في الشأن الأمني ويدرج ضمن آلية الحكومة، علي وفق إطار قانوني حتي يتم التصويت عليه من قبل مجلس النواب، شرطا أن تكون المهلة ما بين 3 – 6 اشهر.
وأشار الخبير العسكري عبد كريم خلف ، أنها خطوة إيجابية من قبل رئيس الوزراء المكلف حيدر العبادي في طرح هكذا موضوع لتجاوز الكثير من المعوقات والإشكالات بين الأطراف السياسية وحصر الملف الأمني بيد كل محافظة تستلم زمام الأمور وبإشراف مستمر من قبل القائد العام للقوات المسلحة في سير الامور باتجاه الصحيح .
وطمح خلف، إلى " وضع دراسة عن عدد السكان والموقع الجغرافي لكل محافظة وعلي ضوء ذلك، يتم تحديد عدد المنتسبين من الحرس الوطني لكل محافظة ، موكدا علي نجاح تجارب عديد في دول العالم بهذا الشكل من بينها "إيطاليا ، أمريكا ، روسيا ".
ودعا، إلي عدم اعتراض موضوع الحرس الوطني ، لأنه يمثل الحل الأمثل لكل الأطراف بما فيها البيشمركة، والنظر إلي الأمر بمنظار العقل، حتي لا نعيد ما حصل في الموصل مرة ثانية .
ورحب، بالجهود الكبيرة من قبل الحشد الشعبي ، لمحاربته للمجاميع المتشددة في صحراء الانبار والموصل وصلاح الدين ، التي لا تمثل حزب أو شخص أو مكون ، وبالتالي فإن كل عراقي شريف وحريص علي مستقبل العراق عليه دعم تلك الجهود بكل شكل من الاشكال مهما كان هذا الدعم بسيطاَ، لأن أبناء الجيش اليوم يقدمون أرواحهم فداء للعراق وشعبه وهو اعلي درجات التضحية.
أرسل تعليقك