داعش يحاول إقامة إمارة مُحصنة بالطرق المفخخة في بِيشْكانْ العراقيّة
آخر تحديث GMT23:47:43
 عمان اليوم -

أغرق "وادي الموت" بين ديالى وصلاح الدين لمنع تقدم القوّات الأمنية

"داعش" يحاول إقامة "إمارة" مُحصنة بالطرق المفخخة في بِيشْكانْ العراقيّة

 عمان اليوم -

 عمان اليوم - "داعش" يحاول إقامة "إمارة" مُحصنة بالطرق المفخخة في بِيشْكانْ العراقيّة

تنظيم "داعش"
بغداد - نجلاء الطائي

يسعى تنظيم "داعش" عبر إغراق الحدود الفاصلة بين محافظتي ديالى وصلاح الدين من جهة ناحية العظيم بالمياه إلى السيطرة على المنطقة، ومنع تقدم القوات الأمنية العراقية في اتجاه منطقة بيشكان، على الضفة الأخرى من وادي الحاوي، التي تعدّ إحدى أهم معاقل التنظيم.
 
وكشف مصدر عسكري، في تصريح إلى "العرب اليوم"، أنَّ "وادي الحاوي، الذي يسمى أيضًا بـ(وادي الموت)، يُعد من أهم معابر المسلحين بين ديالى وصلاح الدين، وهو عبارة عن منخفض بعمق ثلاثة أمتار، يمتد كليومترات عدة بين المحافظتين، وجرى استغلاله من طرف المسلحين، لأعوام عدة، بسبب تضاريسه المعقدة، وإمكان الاختباء فيه، لكثرة الأحراش والنباتات داخله".
 
وحذّر المصدر من "ظهور إمارة متطرفة لـ(داعش) في المناطق المشتركة بين ديالى وصلاح الدين، وتهديد أمن ناحية العظيم من جديد"، مشيرًا إلى "وجود حشد كبير للتنظيم في تلك المناطق".
 
من جانبه، كشف قائممقام الخالص عدي الخدران، الجمعة، أنَّ "تنظيم داعش عبث بسدة إروائية على نهر العظيم، من جهة مناطق صلاح الدين، وأغرق مناطق الحاوي المشتركة بين العظيم وصلاح الدين".
 
وبيّن الخدران أنَّ "تنظيم داعش يسعى لحماية معاقله الرئيسة في منطقة بيشكان، شمال بعقوبة، والتي تعد أكبر وأبرز معاقل التنظيم، في أطراف صلاح الدين وديالى"، مشيرًا إلى أنَّ "وقف الضربات الجوية وانحسارها أسهم في توسيع نفوذ وتمركز متطرفي داعش بين ديالى وصلاح الدين".
 
وأضاف أنَّ "انحسار الضربات الجوية ووقف ضرب أهداف داعش في المدن سبب تقدم متطرفي داعش وانتقالهم من حالة الدفاع إلى الهجوم في المناطق الحدودية بين العظيم وصلاح الدين"، داعيًا إلى "شن ضربات قاصمة تنهي وجود عناصر التنظيم في حدود ديالى، وتجهض مخططات إقامة إمارة التطرف".
 
وأكّد رئيس مجلس العظيم محمد إبراهيم العبيدي أنَّ "حشودًا من تنظيم داعش تتجمع في مناطق حدودية بين ديالى وصلاح الدين، وأبرزها منطقة بيشكان، التي أصبحت مقرًا ومنطلقًا لتنفيذ الهجمات والعمليات المسلحة ضد القطعات الأمنية في أطراف العظيم".
 
وأبرز العبيدي أنَّ "داعش يسعى لإنشاء مقر دائم، محصن بالطرق المفخخة داخل الوديان والأراضي الزراعية، لمنع القوات الأمنية من بلوغها".
 
وبيّن أنَّ "المناطق الحدودية بين ديالى وصلاح الدين كانت ولا تزال تشهد فراغًا أمنيًا سهلاً أمام تسلل المتطرفين، الأتين من صلاح الدين نحو العظيم وبالعكس".
 
ودعا العبيدي إلى توجيه ضربات جوية قاصمة لتجمعات وحشود التنظيم في بيشكان، لمنع تقدمهم نحو مناطق العظيم، وسقوطها مرة أخرى.
 
وأبرز أنَّ "داعش يسعى إلى فك الخناق والحصار الأمني المفروض عليه في مناطق الضلوعية، وفتح جبهات مواجهة في المناطق المشتركة بين ديالى وصلاح الدين، من جهة نهر دجلة، الذي يفصل العظيم عن صلاح الدين".
 
وكانت القوة الجوية العراقية قد تمكنت، في أيلول/سبتمبر الماضي، من تدمير عجلات عدّة لـ"داعش"، وقتل عشرات المسلحين، في قصف جوي استهدف تجمعاتهم على طريق ناحية إمام ويس.

وكشف رئيس اللجنة الأمنية في مجلس محافظة ديالى صادق الحسني أنَّ "تنظيم داعش المتطرف، ومنذ يومين، بدأ بحشد جميع عناصره التابعة له في منطقة بيشكان، على الحدود الإدارية الفاصلة بين محافظة ديالى ومحافظة صلاح الدين من جهة ناحية العظيم".
 
ورأى الحسني أنَّ "الهدف من هذا الحشد هو البدء بعملية واسعة للتنظيم على المناطق التي استعادتها القوات الأمنية من سيطرتهم، في اتجاه ناحية العظيم".
 
وطالب الحسني الحكومة المركزية بـ"إرسال تعزيزات عسكرية كبيرة إلى ديالى مدعومة بالطيران الحربي، لقصف موقع نقطة، الذي يحتشد فيه عناصر تنظيم داعش، قبل بدء عملياته العسكرية على مناطق واسعة من ديالى".
 
من جانبه، أكّد رئيس المجلس البلدي في ناحية العبارة، شمال شرقي بعقوبة، عدنان غضبان التميمي أنَّ "غالبية نواظم المياه الرئيسية في ديالى تحت قبضة تنظيم داعش منذ أشهر، وهو يحاول بين الحين والآخر تطبيق سيناريو حرب المياه صوب المناطق الرافضة لأفكاره، عبر قطع المياه عنها أو إغراقها، وفي كلتا الحالتين الأضرار المادية جسيمة".
 
إلى ذلك، طالب عضو مجلس جلولاء عن الاتحاد الوطني الكردستاني بشير عبد الله، الحكومة المركزية بشنّ ضربات جوية في الناحية، لدك وتدمير معاقل متطرفي داعش، وفتح ممرات برية آمنة أمام القوات الأمنية الكردية (البيشمركة)، لاستعادة السيطرة على الناحية، وعودة العوائل النازحة إلى مناطق سكناها".
 
ودعا عبد الله التحالف الدولي إلى "تركيز ضرباته الجوية نحو أهداف ومعاقل تنظيم داعش، وعدم الإضرار بالبنى التحتية، والممتلكات الخاصة للمواطنين"، مشيرًا إلى أنَّ "عناصر داعش نهبوا ودمروا مئات المنازل التي تعود للأكراد وللمسؤولين المحليين والعناصر الأمنية في الناحية".
 
يذكر أنَّه في الجهة الشرقية من العراق تقع محافظة ديالى، التي تبعد عن العاصمة بغداد حوالي 57 كيلومترًا.
 
وكانت ديالى تشتهر بزراعة الحمضيات، قبل أن تغزوها عناصر التطرف، من مسلحي "داعش"، والمتعاونين معهم "الحواضن"، والذين سهلوا للتنظيم السيطرة على أجزاء كبيرة من المحافظة.
 
وتتألف المحافظة من ستة أقضية، وخمس عشرة ناحية، غالبها قرى زراعية، تشغل مساحة 17774 كيلومترًا مربعًا، وهي تشكل ما نسبته 4.1% من مساحة العراق.

omantoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

داعش يحاول إقامة إمارة مُحصنة بالطرق المفخخة في بِيشْكانْ العراقيّة داعش يحاول إقامة إمارة مُحصنة بالطرق المفخخة في بِيشْكانْ العراقيّة



تنسيقات مثالية للنهار والمساء لياسمين صبري على الشاطيء

القاهرة ـ عمان اليوم

GMT 04:36 2025 الأربعاء ,02 إبريل / نيسان

أفكار لديكور حفلات الزفاف في ربيع وصيف 2025
 عمان اليوم - أفكار لديكور حفلات الزفاف في ربيع وصيف 2025

GMT 23:29 2017 الخميس ,12 تشرين الأول / أكتوبر

عبارات مثيرة قوليها لزوجكِ خلال العلاقة

GMT 09:41 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تعيش أجواء مهمة وسعيدة في حياتك المهنية

GMT 16:04 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تمتع بالهدوء وقوة التحمل لتخطي المصاعب

GMT 22:59 2019 الأحد ,15 أيلول / سبتمبر

اهتمامات الصحف الليبية الأحد

GMT 12:27 2019 الخميس ,05 أيلول / سبتمبر

السعودية تستضيف نزال الملاكمة الأهم هذا العام
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon