غزة ـ محمد حبيب
أعادت التصريحات التي أدلى بها شقيق الجندي المأسور لدى كتائب القسام في غزة أرون شاؤول، الجدل من جديد في ساحة الاحتلال الإسرائيلية بشأن مصيره وعدم قناعة عائلته برواية مقتله قبيل أسره والتي ساقها جيش الاحتلال.
يأتي ذلك في أعقاب تصريحات أفيرام شاؤول الشقيق الأكبر لأورون، عندما كتب على صفحته الشخصية معلقًا على اعتقال سلطات الاحتلال لمجموعة من التجار الإسرائيليين بتهمة تهريب المعادن لحماس في القطاع قائلاً "من المهم جدًا معرفة تعليق أورون عندما سمع بهذا الأمر".
وأضاف: "من الصعب تخيل وجود إسرائيلي يساعد أعداءنا على ترميم أنفاقهم في الوقت الذي كان فيه جنودنا يقاتلون هناك في غزة لحمايتهم والأصعب من ذلك أن أخي تم أخذه عبر نفق في غزة".
وجاء في منشور آخر كتبه أفيرام على شكل رسالة معايدة لشقيقة أورون في غزة بمناسبة عيد "المساخر" لدى اليهود، قائلاً "أعرف أنك لم تحتمل يومًا ارتداء لباس التنكر ولكن والدتي أجبرتك ذات يوم على ذلك"، واختتم رسالته قائلاً: "أخي العزيز ننتظر عودتك إلينا".
ويرى مراقبون أّنَّ عائلة الجندي شاؤول على الأقل لم تقتنع بعد برواية الجيش بشأن مقتله ولا زال يحدوها الأمل بوجوده حيًا في يد المقاومة الفلسطينية في غزة.
وطالبت عائلة الجندي الإسرائيلي المفقود في قطاع غزة "شاؤول ارون" حكومة الاحتلال بضرورة الإسراع في إعادة ابنهم من القطاع قبل أن يتحول إلى "رون أراد" آخر.
ونقلت القناة العبرية الأولى الليلة عن أفيرام شاؤول شقيق أورون قوله: "إن من واجب الحكومة الأخلاقي العمل على إعادة شقيقه وانه بالنسبة للعائلة فالحرب لم تنته بعد حتى إعادة أورون". وأضاف أن العائلة تنتظر تشكيل الحكومة الإسرائيلية الجديدة لتبدأ بحمله جماهيرية شعواء للفت الأنظار إلى ما وصفها بالمأساة "فلا يمكن إرسال الجنود إلى الميدان والتخلي عنهم بعد ذلك".
وكانت والدة الجندي الإسرائيلي شاؤول آرون الذي أسرته كتائب القسام في قطاع غزة، ناشدت نائب رئيس المكتب السياسي لحركة حماس اسماعيل هنيّة، بإعادة ابنها إليها.
وتابعت خلال مقابلة مع القناة الإسرائيلية العاشرة إنها تتأمل أن يكون ابنها الجندي "شاؤول آرون" على قيد الحياة، مطالبة اسماعيل هنية بإعادته.
وتقوم والدة آرون بجولة أوروبية لدى الجاليات اليهودية لتشكيل رأي عام ضاغط لإعادة ابنها.
يذكر أنَّ كتائب القسّام أعلنت على لسان الناطق باسمها أبو عبيدة عن أسر آرون، في العشرين من تموز الماضي، خلال مواجهات عنيفة مع المقاومة الفلسطينية شرق حي التفاح في مدينة غزة، وهو الجندي الإسرائيلي الثاني الذي تأسره المقاومة بعد الجندي جلعاد شاليط الذي أفرجت عن كتائب القسام مقابل 1027 أسيرًا فلسطينيًا.
أرسل تعليقك