كشفت قيادة عمليات بغداد، السبت، عن وجود انخفاض في مؤشر عمليات الخطف بنسبة كبيرة جدًا، عازية ذلك إلى الجهد المضاعف الذي تبذله القوات الأمنية للحد من تلك العمليات، يأتي هذا في الوقت الذي عرضت اعترافات لعدد من العصابات المختصة بعمليات الخطف، مؤكدة أنَّ التحقيقات لم تكشف تورط عناصر "الحشد الشعبي" أو أي مسؤول بالتغطية عليها.
وأكد المتحدث باسم عمليات بغداد العميد سعد معن، أنَّ هناك دورًا يبذل من قبل فرق العمل التابعة لقيادة عمليات بغداد وخصوصًا الخلية المشكلة لمتابعة قضايا الخطف وكذلك الأقسام التخصصية في وزارة الداخلية للحد من عمليات الخطف، مضيفًا أنَّ هناك انخفاضًا في مؤشر عمليات الخطف بنسبة كبيرة جدًا بفضل الجهد مضاعف الذي تبذله القوات الأمنية.
وأوضح معن في مؤتمر صحافي أنَّ القوات الأمنية اعتقلت خلال الأيام القليلة الماضية عددًا من العصابات المختصة بعمليات الاختطاف، مؤكدًا أنَّ التحقيقات لم يثبت تورط أي مسؤول بالتغطية على هذه العصابات، مشيرًا إلى أنَّ هذه العصابات ومن خلال اعترافاتها تستغل أسماء المسؤولين و"الحشد الشعبي" والقوات الأمنية وأسماء شخصيات في كوادر حماية المسؤولين لكي يحملوا السلاح ويهددوا المواطنين.
وبيّن أنَّ أكثر الهويات التي يحملها أفراد العصابات مزورة وتم ضبطها وتدقيقها ولم يثبت التحقيق تورط أفراد بحماية مسؤول أو غيره، مشيرًا إلى أنَّ هذه العصابات تتخذ الجريمة لغرض الكسب المادي، مضيفًا أنَّ هناك عصابات لم يكتمل التحقيق معها وهناك مطلوبين وعصابات سيتم إلقاء القبض عليها خلال الفترة المقبلة وسينالون جزاءهم العادل.
وأشار معن إلى أنَّ "الحشد الشعبي" هم مع القيادات الأمنية ويقاتلون مع القوات العسكرية وموضوع استغلال "الحشد الشعبي والمؤسسة الأمنية أمر وارد، مبينُا أنَّ التنسيق جارٍ لتلافي هذه الأمر، مؤكدًا أنَّ استغلال اسم الحشد الشعبي لتنفيذ بعض العمليات الإجرامية هو حالات فردية وليست حالات منظمة وهناك ضعاف النفوس يحاولون استغلال هذا الموضوع، موضحًا أنَّ الفصائل الجهادية في "الحشد" مستمرة مع قيادة عمليات بغداد ووزارة الداخلية بالاتصال، وإفراز العناصر السيئة رغم عدم تورطها.
وبيّن أنَّ هذه العصابات الإجرامية ارتدوا ملابس "الحشد الشعبي" وحاولوا استغلال الأمر، مضيفًا أنَّ هناك اهتمامًا كبيرًا من القائد العام للقوات المسلحة ووزير الداخلية لهذا الموضوع وهناك الكثير من الأمور لم نعلنها وهي نشاطات تحسب لاستخبارات بغداد ومنظومة الشرطة الاتحادية والنجدة.
وأبرز أنَّ التعليمات الأخيرة واضحة لوزارتي الدفاع والداخلية بأن الكل ضمن عمله هو عضو ضبط قضائي، وهناك الكثير من العصابات التي كان لرجل المرور والنجدة دور في إلقاء القبض عليها من خلال التنسيق مع قيادة عمليات بغداد".
ومن جانبه تحدث المتهم عباس عبد الحسن، خلال اعترافاته بأنَّ عصابته مكونة من خمس أشخاص خطفوا مواطنا وأبقوه في المنزل لحين دفع الفدية التي طلبوها، بينما اعترف المتهم وليد محمد علي، بأنَّ عصابته في منطقة حي الوحدة في بغداد مكونة من ثلاث أشخاص اختطفوا موظفًا وطلبوا مبلغ 300 ألف دولار حصلوا منها على 100 ألف مقابل إطلاق سراحه.
فيما أقرّ المتهم كريم غانم، بأنَّ عصابته مكونة من 14 شخصًا اختطفوا شخص لديه سيارة نوع "اوبتما" تحمل رقم أربيل من منطقة حي العامل واخذوا فدية 50 ألف دولار، كما اختطفوا شخصًا آخر حصلوا على 20 ألف دولار مقابل إطلاق سراحه، وأما المختطف الثالث فهو من قضاء سامراء وبقي مختطفا لأربعة أيام ولم يتحصلوا على شيء مقابله.
وأضاف المتهم، أنَّ العصابة اختطفت أيضًا صاحب سيارة تحمل رقم أربيل من حي العدل وتحصلوا على 30 ألف دولار مقابل إطلاق سراحه، مشيرًا إلى أنَّ آخر عملية نفذتها العصابة هو اختطاف لم تستطع المساومة عليه بسبب إلقاء القبض على العصابة من قبل القوات الأمنية.
وكانت قيادة عمليات بغداد أعلنت، في الأول من تشرين الثاني/ نوفمبر 2014، تشكيل خلية لمتابعة ملف الخطف في بغداد، وأكدت وصول أجهزة كشف متفجرات حديثة لها القدرة على معرفة كل "ما موجود داخل السيارة"، وعدت الخطة الأمنية الخاصة بزيارة أربعينية الإمام الحسين "الأولى من نوعها"، فيما لفتت إلى ضبط ست سيارات مفخخة واعتقال خمس عصابات كبيرة متخصصة بالخطف.
أرسل تعليقك