طهران - عُمان اليوم
بالتوازي مع التصعيد العسكري في الحرب، تصعّد إيران من عملياتها في الفضاء الرقمي عبر حملة واسعة من الحرب المعلوماتية، تعتمد على نشر محتوى مضلل ومفبرك باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي، في محاولة للتأثير على الرأي العام العالمي وتوجيه السرديات المرتبطة بالصراع.
وبحسب تقارير بحثية، تعمل وسائل إعلام رسمية وشبكات مرتبطة بها على إنتاج وترويج صور ومقاطع فيديو مزيفة يتم نشرها عبر منصات التواصل الاجتماعي، مثل إكس وتيك توك وفيسبوك وإنستغرام، مستهدفة جمهورًا دوليًا واسعًا.
وأظهرت دراسات أن هذه الحملات لا تعتمد فقط على حسابات آلية، بل تُدار أيضًا من قبل أفراد حقيقيين ضمن شبكات منظمة تنتحل هويات أجنبية، وتعمل على إعادة نشر محتوى مأخوذ أحيانًا من مؤثرين غربيين، بهدف تعزيز مصداقية الرسائل وتوسيع انتشارها.
كما تم تداول مقاطع مفبركة لشخصيات سياسية بارزة، من بينها دونالد ترامب، في سياق تصويره بمواقف ضعيفة أو مثيرة للجدل، إضافة إلى محتوى ساخر أو مضلل يتضمن شخصيات دولية، في إطار حملات تهدف إلى التأثير على التصورات العامة بشأن الحرب.
وأشارت تحليلات إلى أن هذه المواد انتشرت بشكل واسع وسريع، محققة مئات الملايين من المشاهدات، خاصة على منصة تيك توك، ما يعكس حجم التنسيق في نشرها، ويعزز فرضية وجود حملة منظمة وليست عفوية.
وفي السياق ذاته، تحدثت تقارير عن دور داعم لكل من روسيا والصين في تضخيم هذه السرديات، عبر إعادة نشر المحتوى أو إنتاج مواد دعائية موازية، بما يساهم في تعزيز الرواية الإيرانية على المستوى الدولي.
وتهدف هذه الحملات، بحسب خبراء، إلى تحويل الانتباه عن الخسائر الميدانية، وإظهار إيران في موقع الضحية، إلى جانب تحميل أطراف أخرى مسؤولية التصعيد، في محاولة للتأثير على مسار النقاش العالمي خلال لحظات حساسة من الصراع.
قد يهمك أيضــــــــــــــا
تصعيد متبادل بين إسرائيل وإيران مع استمرار الضربات وتوقع رد طهران على المقترح الأميركي
نائب الرئيس الأميركي يؤكد أن واشنطن لا تسعى للبقاء في إيران
أرسل تعليقك