استفحال ظاهرة تزوير الشهادات العلمية باعتماد طريقة الفوتوشوب
آخر تحديث GMT23:47:43
 عمان اليوم -

تمّ اكتشاف شبكة تورّط فيها موظفون وإداريون في تونس

استفحال ظاهرة تزوير الشهادات العلمية باعتماد طريقة "الفوتوشوب"

 عمان اليوم -

 عمان اليوم - استفحال ظاهرة تزوير الشهادات العلمية باعتماد طريقة "الفوتوشوب"

الشهادات المدرسية والجامعية في تونس "للبيع"
تونس- حياة الغانمي

الأعداد الكبيرة من التلاميذ المنقطعين عن التعليم في المراحل الابتدائية والأساسية والإعدادية يندفعون إمّا إلى الانحراف أو الهجرة أو التطرف، بينما يسلك آخرون طريق الاندماج في سوق الشغل بكل الوسائل ولو أدى بهم الأمر إلى "شراء" شهادات مدرسية.

استفحلت في تونس عقب الثورة ظاهرة تزوير الشهادات العلمية باعتماد طريقة "الفوتوشوب" إذ كشفت وزارة التكوين المهني والتشغيل سابقا عن شبكة كاملة لتدليس وتزوير الشهادات الجامعية والمدرسية تورط فيها موظفون وإداريون وإطارات عليا، وقدرت الوزارة آنذاك عدد الحالات بالآلاف ممن يتقدمون إلى المناظرات المهنية

أما بخصوص الشهادات المشتراة بالذات فإنها بالنسبة إلى العارفين بتجارة الشهادات المدرسية فهي الوسيلة الأكثر نجاعة وأمنا لأن الوثيقة المزورة أو المدلسة لا توجد لها في العادة نظائر أو أرقام تعادلها في أرشيف وأجهزة وزارة التربية والتعليم، وهو ما يسهل عملية اكتشافها إذا وجدت إرادة التثبت في صحتها.

وبالنظر إلى ارتباطها فقط بتوفر المال فقد انتشرت ظاهرة "شراء" الشهادات المدرسية وهي عملية عادة ما تتم في عدد من المعاهد والمدارس الخاصة لصعوبة مراقبتها ورغبة أصحاب هذه المعاهد في الثراء بأي طريقة ممكنة.

ولأن السلطات لم تحرك ساكنا تجاه تفاقم ظاهرة شراء الشهادات العلمية، تطورت المسألة لتطال اختصاصات حساسة كالطب والهندسة وغيرها من القطاعات الأخرى، فعديدة هي القضايا المنشورة لدى المحاكم التونسية من أجل انتحال صفة وتزوير وتدليس وثائق على غرار الشهادات العلمية، الآلاف من الشهائد المزورة التي يعتمدها أصحابها للحصول على وظائف أو لنيل مصلحة معينة.

شهادات مزوّرة
وطال التزوير شهائد الباكالوريا والشهائد الجامعية وكذلك الأوراق النقدية، ويتم تزوير شهائد التكوين المهني خارج هذه المؤسسات التربوية، ويتم غالبا التفطن إليه وتتبع المزورين وحرمانهم من الترشح مجددا للمناظرات الوطنية.
وتفاقمت ظاهرة التزوير بعد الثورة بسبب التسيب ليتمكن أصحابها من نيل مناصب مغلوطة ودرجات علمية خاطئة، وطالت الظاهرة مجالات حساسة على غرار الطب والمحاماة والمحاسبة وغيرها، ولعل أغرب ما في الأمر هو أن يطال التزوير شهادات لأطباء وممرضين، فمن أخطر أنواع الجرائم هو أن تجد أطباء مزيفين

ومن بين الحالات التي تم فيها الكشف عن أطباء مزورين هو ذلك الكهل الذي انتحل صفة دكتور في الوخز بالإبر وفتح عيادة بحمام الأنف، مدعيا أنه حصل على شهادته من مصر، لكن اشتبه في أمره وألقي عليه القبض ليتضح أن شهادته مزورة وأنه عسكري معزول قبل الثورة.

وتم توقيف شاب انتحل صفة طبيب أسنان وفتح عيادة في جهة صفاقس ووضع تعريفة علاج منخفضة مما جعل الحرفاء يتوافدون عليه، لكن إحدى المرضى أصيبت بأضرار جسيمة فقصدت طبيبا آخر اتضح أنه نائب رئيس عمادة الأطباء وقد أمدته باسم الطبيب الذي عالجها قبله فاتضح أنه غير مسجل في قائمة أطباء الأسنان، وبالتحقيق معه تم اكتشاف أنه كان يعمل مع فني في تركيب الأسنان وقد ظن أنه يمكنه العمل بمفرده رغم أنه لا أحمل أي شهادة.

5 أعوام سجنًا
وأكد لنا براهيم ميساوي رئيس الجمعية التونسية لمكافحة الفساد، أن هذه الظاهرة موجودة، ودعا الهيئات المهنية إلى التثبت من منظوريها ومن الشهائد التي يستظهرون بها من تونس أو الخارج.

وأضاف أن عددا من مخابر التحاليل تعمل دون تعليق لافتات ودون الحصول على شهائد في الغرض وهي تتعامل مع المصحات وتقوم بأخطاء فادحة دون متابعة ودعا إلى فتح هذه الملفات الخطيرة، وتحدث عن ورود عدة شكايات على الجمعية حول تحاليل طبية يثبت خطؤها عند إعادة إجرائها.
أما العقوبة الجزائية المتعلقة بهذه الجرائم فتتمثل في تدليس وثيقة واستعمال مدلس وما يترتب عنه من استرجاع رواتب شهرية وجانب جزائي يمكن أن يصل إلى أكثر من 5 أعوام سجنا.

omantoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

استفحال ظاهرة تزوير الشهادات العلمية باعتماد طريقة الفوتوشوب استفحال ظاهرة تزوير الشهادات العلمية باعتماد طريقة الفوتوشوب



تنسيقات مثالية للنهار والمساء لياسمين صبري على الشاطيء

القاهرة ـ عمان اليوم

GMT 04:36 2025 الأربعاء ,02 إبريل / نيسان

أفكار لديكور حفلات الزفاف في ربيع وصيف 2025
 عمان اليوم - أفكار لديكور حفلات الزفاف في ربيع وصيف 2025

GMT 20:16 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيّدة

GMT 18:02 2020 الجمعة ,28 شباط / فبراير

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيّدة

GMT 04:12 2020 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

لا تتهرب من تحمل المسؤولية

GMT 09:21 2020 الجمعة ,30 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم الجمعة 30 أكتوبر / تشرين الأول لبرج الميزان

GMT 10:16 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

حاذر ارتكاب الأخطاء والوقوع ضحيّة بعض المغرضين

GMT 21:16 2020 الثلاثاء ,30 حزيران / يونيو

لا تتهوّر في اتخاذ قرار أو توقيع عقد

GMT 08:37 2020 الجمعة ,30 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم الجمعة 30 أكتوبر / تشرين الأول لبرج الحمل

GMT 14:28 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

تشعر بالعزلة وتحتاج الى من يرفع من معنوياتك

GMT 19:34 2020 الخميس ,28 أيار / مايو

حاذر التدخل في شؤون الآخرين
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon