سوريان يفتتحان مدرسة داخل كهف هربًا من قصف الطائرات الحربية في قرية ترملا في محافظة إدلب
آخر تحديث GMT21:08:28
 عمان اليوم -

الطلاب كشفوا أنَّهم يجلسون على الأرض في ظروف ليست صحية ولا يرون بوضوح

سوريان يفتتحان مدرسة داخل كهف هربًا من قصف الطائرات الحربية في قرية ترملا في محافظة إدلب

 عمان اليوم -

 عمان اليوم - سوريان يفتتحان مدرسة داخل كهف هربًا من قصف الطائرات الحربية في قرية ترملا في محافظة إدلب

التلاميذ في سورية
دمشق - العرب اليوم

يضطر التلميذ السوري علي خالد ستوف للنزول عدة درجات عبر فتحة في الأرض؛ للوصول إلى مدرسته داخل الكهف, ويقضي 4 ساعات صباح كل يوم يحضر فيها دروساً في اللغة العربية واللغة الإنكليزية والرياضيات والدين وغيرها، جالساً على سجادة مع عشرات التلاميذ في الكهف تحت الأرض، في قرية "ترملا" الخاضعة لسيطرة المعارضة في محافظة إدلب بشمال غرب سورية.

وكشف "علي" (14 عاماً) من محافظة حماة, "أدرس في كهف، الظروف ليست صالحة، لكن الأستاذ وزوجته يعاملوننا معاملة طيبة جداً", وأضاف: "نجلس على الأرض، وفي الغالب لا نرى بوضوح؛ لأن الكهف مظلم".

سوريان يفتتحان مدرسة داخل كهف هربًا من قصف الطائرات الحربية في قرية ترملا في محافظة إدلب

وفتح أستاذه "محمد" وزوجته المقبلان من محافظة حماة، بيتهما تحت الأرض لتعليم نحو 100 من أولاد النازحين الذين أخرجتهم الحرب السورية من بيوتهم, وعلى مدى سنوات الحرب التي تجاوزت الخمس سنين، وبدأت كاحتجاج سلمي على حكم الرئيس بشار الأسد، نزح ملايين الأطفال السوريين عن ديارهم، الأمر الذي فرض قيوداً شديدة على استكمال تعليمهم, ولأن المدارس نفسها تحوّلت في بعض الأحيان إلى أهداف للهجوم في الحرب التي استدرجت تدخلاً عسكرياً من الخارج، وسمحت بتنامي تنظيم "داعش"، أصبح المدرسون يدبرون أمرهم بما يتيسر لهم من أدوات بسيطة لتعليم الصغار.

وقال الأستاذ "محمد" إن مدرسته البدائية التي بدأت نشاطها قبل 6 أشهر، تغرق بالمياه عندما يهطل المطر، الأمر الذي يضطره لتعليم الأطفال في الخارج أو في خيمة، رغم أنه يفضّل الأمان الذي يوفره الكهف تحت الأرض, وتابع: "نعتقد أن الكهف أكثر الأماكن أماناً من القصف والضربات الجوية، ووجود كل التلاميذ في مكان واحد".
وتعد محافظة إدلب من معاقل جماعات المعارضة، ومن بينها جبهة النصرة المرتبطة بتنظيم "القاعدة"، وكانت هدفاً دائماً للغارات الجوية التي تشنها قوات الحكومة السورية بدعم من سلاح الجو الروسي.

وفي مدرسة "سورية الأمل" في مدينة معرة النعمان تمتلئ الممرات والفصول الدراسية بآثار طلقات الرصاص وبعضها متهدّم، وفي منطقة كانت الأضرار فيها أخف من غيرها أعيد طلاء الجدران، وأصبح في المدرسة الآن نحو 250 تلميذاً, وقال مشرف المدرسة عبداللطيف الرحوم: "الحرب أثرت على التعليم تأثيراً هائلاً، أغلب المدارس أصيبت بأضرار إن لم تدمر بالكامل"،
وأضاف أن من فاتهم التعليم يحاولون اللحاق بما فاتهم مع التلاميذ الأصغر سناً, وتابع, "أكبر التحديات التي نواجهها هي الطائرات الحربية التي لا ترحل عن السماء، وهذا يقلق التلاميذ على الدوام".

وفي مدينة سراقب غير البعيدة، يُستخدم بيت متنقل كفصل دراسي تديره مجموعة تهدف للوصول إلى الأطفال الذين حالت الظروف دون ذهابهم للمدارس في المنطقة, ومن المشاكل التي يواجهها القائمون على العملية التعليمية نقص الكتب، وقال مدرسون في إدلب إنهم يعتمدون على الجمعيات الخيرية أو الكتب المستعملة التي تطبعها في تركيا مديرية التعليم التي تديرها المعارضة, وفي مدينة دوما الخاضعة لسيطرة المعارضة خارج العاصمة السورية دمشق قال الموظف بالإدارة التعليمية منير عبدالعزيز إن المدارس المحلية تستخدم كتباً دراسية قديمة مع بعض التعديلات, وأضاف: "نحن نتبع نفس المنهج الدراسي الذي تتبعه وزارة التعليم مع بعض التعديلات، وحذف الدروس المرتبطة بالحكومة".

omantoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

سوريان يفتتحان مدرسة داخل كهف هربًا من قصف الطائرات الحربية في قرية ترملا في محافظة إدلب سوريان يفتتحان مدرسة داخل كهف هربًا من قصف الطائرات الحربية في قرية ترملا في محافظة إدلب



أحلام بإطلالات ناعمة وراقية في المملكة العربية السعودية

الرياض ـ عمان اليوم

GMT 20:27 2025 الأربعاء ,15 كانون الثاني / يناير

أنتوني بلينكن يكشف عن خطة "تشمل قرارات صعبة" لغزة بعد الحرب
 عمان اليوم - أنتوني بلينكن يكشف عن خطة "تشمل قرارات صعبة" لغزة بعد الحرب

GMT 09:58 2025 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

إطلالات كيت ميدلتون أناقة وجاذبية لا تضاهى
 عمان اليوم - إطلالات كيت ميدلتون أناقة وجاذبية لا تضاهى

GMT 09:55 2025 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

أفضل الوجهات السياحية لعام 2025 اكتشف مغامرات جديدة حول العالم
 عمان اليوم - أفضل الوجهات السياحية لعام 2025 اكتشف مغامرات جديدة حول العالم

GMT 21:08 2024 الأربعاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

نصائح للعناية بالأرضيات الباركيه وتلميعها
 عمان اليوم - نصائح للعناية بالأرضيات الباركيه وتلميعها

GMT 20:23 2025 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

أخطاء شائعة تؤثر على دقة قياس ضغط الدم في المنزل

GMT 09:41 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تعيش أجواء مهمة وسعيدة في حياتك المهنية

GMT 16:04 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تمتع بالهدوء وقوة التحمل لتخطي المصاعب

GMT 22:59 2019 الأحد ,15 أيلول / سبتمبر

اهتمامات الصحف الليبية الأحد

GMT 12:27 2019 الخميس ,05 أيلول / سبتمبر

السعودية تستضيف نزال الملاكمة الأهم هذا العام
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
oman, Arab, Arab