مسقط - عُمان اليوم
أكد مدير مركز رصد الزلازل بجامعة السلطان قابوس، الدكتور عيسى الحسين، أن منظومة المركز تواصل تعزيز وتكامل الشبكة العُمانية لرصد الزلازل وشبكة الحركة الأرضية القوية عبر 126 محطة متطورة تبث البيانات الزلزالية بشكل آني على مدار الساعة، مستخدمة تقنيات عريضة النطاق لتحديد موقع الزلازل، ومقاديرها، وأعماقها، ونطاق تردداتها الإقليمية والمحلية والبعيدة.
وأوضح الدكتور الحسين، في تصريح لـ «وكالة الأنباء العُمانية»، أن رؤية المركز ترتكز على تقديم معلومات علمية سريعة وموثوقة لحماية المجتمع والبنية الأساسية، مع التوسع في ترقية مواقع الرصد، وتحديث أبحاث الخطورة بالمدن والمناطق الاقتصادية والمنشآت الحيوية، واستقطاب وتدريب الكفاءات الوطنية. وأشار إلى أن السلطنة تتمتع بنشاط زلزالي أقل نسبيًا مقارنة بالدول الواقعة على حدود الصفائح النشطة، إلا أن خطر التأثر بزلزالية إقليمية—مثل نطاق «زاغروس» ومنطقة اندساس «مكران» قبالة السواحل الإيرانية والباكستانية—يستدعي استمرار الاستعداد، وتحديث سيناريوهات الطوارئ بالتكامل مع منظومة الإنذار المبكر لدى هيئة الطيران المدني.
وفيما يتعلق بالتوسع الفني، بيّن الحسين أن الشبكة تضم 26 محطة ذات نطاق عريض موزعة على مختلف المحافظات ومُصممة في بيئات بعيدة عن الضجيج، مثل محمية السرين وبدبد وبيسيا، إلى جانب محطات في الوسطى وجنوب عمان (كالقم، وهيما، ومصيرة، وظفار). وتستكمل الجامعة تزويد 13 محطة بأجهزة إضافية لرفع دقة قياس التسارع والاهتزاز الفعلي، توازياً مع شبكة الحركة الأرضية القوية التي تضم 100 محطة حضرية (بينها 22 محطة في مسقط و5 محطات في صور) توفر خلال دقائق خرائط اهتزاز تدعم التخطيط العمراني والتصميم الهندسي المقاوم للزلازل.
وعن مستجدات المشروعات الأكاديمية والتطبيقية، كشف الحسين عن نتائج مشروع «M-RAFEEQ» المُموّل من المنح الداخلية بالجامعة والذي اتخذ من ولاية السيب نموذجاً؛ مؤكداً إمكانية نقل منهجية التقييم الحضري للمخاطر وتطبيقها في المدن الجديدة والواعدة مثل «مدينة السلطان هيثم» و«المدينة المستدامة في يتي». كما لفت إلى الأثر الإيجابي لـ«كرسي اليونسكو لدراسات الزلازل ومخاطر التسونامي» المُنشأ عام 2021 في تعزيز الأبحاث المشتركة ونقل أدوات التقييم إلى الكفاءات العُمانية.
ومن جانبه، أفاد الدكتور أحمد ضيف جمعة عبدالله، رئيس قسم البحوث والدراسات والتوعية بالمركز، بأن المركز أنهى مؤخراً تقييم الخطورة الزلزالية لمدينة صور بمحافظة جنوب الشرقية عبر دراسة 68 موقعاً؛ لتمييز المناطق الصخرية عن التربة الرخوة وحساب التضخم الموجي المتوقع. وأكد أن الدراسة أخذت في الاعتبار كلاً من صدوع مكران، وزاغروس، وجبال عُمان، وصدع أوين، بالإضافة إلى الصدوع المحلية القريبة كـ«قلهات» و«مصيرة»، مخرِجة خرائط تفصيلية تعين على وضع مواصفات البناء وتحديد المنشآت القائمة التي تتطلب تدعيماً هندسياً.
يُذكر أن مركز رصد الزلازل بجامعة السلطان قابوس، الذي بدأ العمل على تأسيسه في منتصف تسعينيات القرن الماضي ودُشن رسمياً عام 2001م، يُعد المرجع العلمي والبحثي المتخصص والوحيد في السلطنة لرصد ومراقبة النشاط الزلزالي وإمداد الجهات المختصة بالبيانات الدقيقة.
قد يهمك أيضــــــــــــــا
مركز رصد الزلازل يسجل هزة أرضية خفيفة في ولاية شليم وجزر الحلانيات
داغستان تتعرض لهزات أرضية بقوة 4.2 درجة لليوم الثاني على التوالي
أرسل تعليقك