بعد غياب استمر 17 عامًا، عادت الفنانة اللبنانية إليسا إلى مسرح مهرجان قرطاج في تونس، في عودة حملت الكثير من الذكريات وفتحت الباب مجددًا أمام الحديث عن الأزمة التي ارتبطت بمشاركتها السابقة وتصريحاتها التي أثارت جدلًا واسعًا حول علاقتها بالمهرجان ووزير الثقافة التونسي في ذلك الوقت.
وجاءت عودة إليسا إلى قرطاج وسط اهتمام جماهيري وإعلامي كبير، خاصة أن غيابها الطويل جعل حضورها هذه المرة يحمل طابعًا مختلفًا، وكأن الفنانة اللبنانية تطوي صفحة قديمة وتبدأ فصلًا جديدًا مع واحد من أشهر المسارح الفنية في العالم العربي.
وكان اسم إليسا قد ارتبط في سنوات سابقة بسجال مع وزير الثقافة التونسي، على خلفية تصريحات ومواقف تتعلق بإدارة مهرجان قرطاج، قبل أن تتصاعد حدة الخلافات وتتحول إلى تصريحات متبادلة، وهو ما ساهم في ابتعاد الفنانة اللبنانية عن المشاركة في المهرجان لسنوات طويلة.
ومع عودتها من جديد إلى المسرح التونسي، وجد الجمهور ووسائل الإعلام أنفسهم أمام تساؤلات حول موقف إليسا من تلك الأزمة، وما إذا كانت عودتها تعني انتهاء الخلافات التي صاحبت مشاركاتها السابقة، خصوصًا بعد مرور سنوات طويلة تغيرت خلالها الكثير من الظروف والأسماء.
وخلال المؤتمر الصحفي الذي سبق حفلها في مهرجان قرطاج، تحدثت إليسا عن عودتها بعد 17 عامًا، وتطرقت بشكل غير مباشر إلى طبيعة التغييرات التي تحدث في الوسط الفني والحياة بشكل عام.
وأكدت الفنانة اللبنانية أن الأشخاص والمواقع تتغير بمرور الوقت، بينما يبقى ما يقدمه الفنان من موهبة وعمل هو العنصر الأهم الذي يحافظ على مكانته لدى الجمهور.
وقالت إليسا في رسالة بدت وكأنها تحمل دلالة واضحة على أزمتها السابقة: «الأشخاص بيروحوا والموهبة بتبقى»، في إشارة إلى أن الخلافات والمواقف العابرة لا يمكنها أن تلغي قيمة الفنان أو تمحو ما قدمه خلال مسيرته.
وجاءت كلمات إليسا لتؤكد أنها تنظر إلى عودتها من منظور مختلف، بعيدًا عن الخلافات القديمة، مع التركيز على علاقتها بالجمهور والفن الذي قدمته على مدار سنوات طويلة.
ولا تحمل عودة إليسا إلى مهرجان قرطاج أهمية فنية فقط، بل ترتبط أيضًا بعلاقة رمزية خاصة بين اسم الفنانة والمهرجان.
وأشارت إليسا إلى أن اسمها يرتبط بالملكة إليسار، التي تُنسب إليها قصة تأسيس مدينة قرطاج، وهو ما يمنح وجودها على هذا المسرح مكانة خاصة بالنسبة لها.
ومن هذا المنطلق، بدت عودة الفنانة اللبنانية إلى قرطاج وكأنها استعادة لعلاقة فنية وجماهيرية توقفت لسنوات، قبل أن تعود من جديد وسط ترحيب كبير من الجمهور التونسي.
وعلى المستوى الجماهيري، شهد حفل إليسا إقبالًا لافتًا، حيث نفدت تذاكر الحفل من منافذ البيع الرسمية فور طرحها، في مؤشر واضح على حجم الاهتمام بعودة الفنانة اللبنانية إلى المهرجان بعد غياب طويل.
كما شهدت الفترة التي سبقت الحفل تداول تذاكر خارج القنوات الرسمية بأسعار مرتفعة، في ظل الطلب الكبير من الجمهور الراغب في حضور السهرة والاستمتاع بأغنيات إليسا على مسرح قرطاج.
وافتتحت إليسا وصلتها الغنائية بأغنية «كل يوم في عمري»، قبل أن تنتقل إلى تقديم مجموعة من أشهر أعمالها التي ارتبط بها الجمهور العربي على مدار مسيرتها الفنية.
وقدمت الفنانة اللبنانية عددًا من أغنياتها القديمة والرومانسية، إلى جانب أغنية «بدي دوب»، وسط تفاعل كبير من الحاضرين الذين رددوا كلمات الأغاني معها واحتفوا بعودتها إلى المسرح التونسي.
وتحمل عودة إليسا إلى قرطاج دلالة واضحة على أن الخلافات الفنية والشخصية، مهما أثارت من جدل في وقتها، قد تتراجع مع مرور السنوات، بينما يبقى ارتباط الفنان بجمهوره وأعماله هو العنصر الأكثر استمرارية.
وبعد 17 عامًا من الغياب، اختارت إليسا أن تعود إلى المسرح الذي ارتبط باسمها بذكريات وأزمات سابقة، لكنها ظهرت هذه المرة أمام جمهور كبير احتفى بحضورها واستقبلها بحفاوة.
وبين ذكريات الأزمة القديمة ونجاح الحفل الحالي، بدت الرسالة التي وجهتها إليسا أكثر وضوحًا من أي وقت مضى: الأشخاص والمواقع قد تتغير، والخلافات قد تصبح جزءًا من الماضي، لكن الموهبة الحقيقية تبقى حاضرة في ذاكرة الجمهور.
قد يهمك أيضــــــــــــــا
نجمات وعاشقات الموضة يتألقن بصيحة الأزياء الصيفية المطبعة بالورود
أجمل إطلالات نجمات الغناء هذا الأسبوع أحلام وإليسا ويارا وعبير نعمة ولين حايك
أرسل تعليقك