حملة اعتقالات تركية جديدة تستهدف عسكريين ومدنيين
آخر تحديث GMT15:55:53
 عمان اليوم -

حملة اعتقالات تركية جديدة تستهدف عسكريين ومدنيين

 عمان اليوم -

 عمان اليوم - حملة اعتقالات تركية جديدة تستهدف عسكريين ومدنيين

الشرطة التركية
أنقرة ـ جلال فواز

اعتقلت الشرطة التركية، الخميس، نحو 150 شخصاً من العسكريين والمدنيين في عمليات في أنحاء مختلفة من البلاد لاتهامهم بالارتباط بجماعة الخدمة التابعة للداعية فتح الله غولن التي تتهمها أنقرة بالوقوف وراء محاولة انقلاب فاشلة وقعت في منتصف يوليو (تموز) 2016.

وأصدر مدّعو العموم في ولايات مختلفة، بينها أنقرة وإسطنبول، مذكرات توقيف بحق 267 شخصاً في إطار تحقيقات تتعلق بأنصار مزعومين لغولن، المقيم في الولايات المتحدة منذ عام 1999، والذي كان حليفاً موثوقاً في السابق للرئيس التركي رجب طيب إردوغان. وأطلقت الشرطة عمليات أمنية متزامنة في 24 ولاية من ولايات تركيا البالغة 81 ولاية، بينها إزمير وموغلا (غرب)، وأوردو وزونغولداك (شمال)، إلى جانب أنقرة وإسطنبول. ويؤكد غولن المقيم في منفى اختياري في ولاية بنسلفانيا الأميركية، وأتباعه، أن حركتهم (الخدمة)، التي أعلنتها الحكومة عقب محاولة الانقلاب تنظيماً إرهابياً، هي حركة سلمية هدفها التعليم والمساعدة الإنسانية. وفي إطار أوامر التوقيف الصادرة أمس، أصدر المدعي العام لمدينة إسطنبول مذكرة باعتقال 69 شخصاً يمارسون نشاطات تجارية مرتبطة بحركة غولن، كما أصدر المدعي العام للعاصمة أنقرة مذكرة باعتقال 48 شخصاً، بينهم مهندسون وموظفون حكوميون وأشخاص يعملون في مدارس خاصة، للاشتباه في استخدامهم تطبيق الرسائل الهاتفية المشفرة «بايلوك»، الذي تقول السلطات التركية إنه صُمِّم خصيصاً لأتباع غولن قبل محاولة الانقلاب الفاشلة. وشملت موجة الاعتقالات أيضاً أتباعاً محتملين لغولن في الجيش، بعضهم في الخدمة والبعض من العسكريين المفصولين. واعتقلت السلطات عشرات آلاف الأشخاص منذ عام 2016، في ظل حالة الطوارئ التي استغرقت عامين وبعدها حتى الآن، للاشتباه بارتباطهم بحركة غولن، وتوسعت الحملة لتشمل معارضين مؤيدين للقضية الكردية، بينهم نواب بالبرلمان، ووسائل الإعلام التي تنتقد الحكومة، ما أثار مخاوف الدول الأوروبية وحلفاء تركيا في الغرب والمنظمات الحقوقية بشأن حكم القانون وحقوق الإنسان وحرية التعبير في تركيا، لكن الحكومة ترفض أي انتقاد وتؤكد أن هذه التدابير ضرورية لمنع أي محاولة انقلابية جديدة.

وفي هذا الإطار تعرض ناشطون من المجتمع المدني للاعتقال، وأعلنت مؤسسة «المجتمع المفتوح» الأميركية الأسبوع الماضي أنها ستُنهي عملياتها في البلاد، بعد أسبوعين من احتجاز 14 ناشطاً على صلة بمعهد الأناضول الثقافي الذي اعتُقل مؤسسه ومديره رجل الأعمال الناشط في المجال الحقوقي عثمان كالافا، منذ أكثر من عام لاتهامات تتعلق بمحاولة الإطاحة بالنظام في أحداث جيزي بارك التي وقعت في إسطنبول في 2013، ثم عقب محاولة الانقلاب الفاشلة في 2016.

وأُفرج لاحقاً عن جميع النشطاء الـ14 بعد استجوابهم، فيما عدا يغيت أكساك أوغلو من جامعة بيلجي في إسطنبول، الذي تقرر توقيفه.

وقال مدير الأبحاث الخاصة في مؤسسة «فريدوم هاوس» المعنية بمراقبة الديمقراطية، نيت شينكان: «إن الوضع قاتم جداً للمجتمع المدني وللفضاء المدني بصفة عامة في تركيا». وقررت مؤسسة «المجتمع المفتوح» وقف نشاطها الاستثماري في تركيا عقب كلمة ألقاها الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، هاجم فيها رئيس المؤسسة جورج سوروس، وربط بينه وبين عثمان كافالا مؤسس معهد الأناضول الثقافي وأحد أبرز الشخصيات في المجتمع المدني التركي، والمسجون منذ أكثر من عام احتياطياً دون توجيه اتهام رسمي إليه. وكان إردوغان قد اتهم كافالا بتمويل مَن وصفهم بـ«الإرهابيين» الذين شاركوا في احتجاجات متنزه «جيزي بارك» في عام 2013، وهي أكبر مظاهرات مناوئة للحكومة منذ تولي حزب الرئيس السلطة في عام 2002. وتساءل إردوغان قائلاً: «ومن الذي يقف وراء الاحتجاجات؟ إنه المجري اليهودي الشهير سوروس. فهذا رجل يكلف أناساً بتقسيم الأمم وتمزيق أوصالها». وتخضع مؤسسة «المجتمع المفتوح» أيضاً للتحقيق على خلفية مزاعم بتمويل احتجاجات جيزي، وهو ما تنفيه المنظمة. وكان أحد أعضاء المنظمة، وهو هاكان إلتن إي، من بين النشطاء الذين احتُجزوا في السادس عشر من نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي. وقالت أوزغي ذهني أوغلو، أستاذة العلوم السياسية والعلاقات الدولية في جامعة بهجه شهير التي تدرس المجتمع المدني في تركيا والاتحاد الأوروبي منذ عام 2005: «الناس يخافون» من فتح منظمات غير حكومية جديدة في تركيا. وأشارت إلى أنه منذ احتجاجات جيزي بارك، مالت جهود المجتمع المدني إلى تشكيل جماعات «فضفاضة» غير مسجلة كي تبقى بعيدة عن أعين الدولة. لكنّ هذا يعني عدم قدرتها على الحصول على تمويل من الاتحاد الأوروبي أو أي تمويلات رسمية أخرى، ولذلك فكثير منها لا يستمر لفترة طويلة.

وألغى الاتحاد الأوروبي، الذي بدأ مفاوضات مع تركيا بخصوص الحصول على عضويته في عام 2005، خطوة غير مسبوقة في سبتمبر (أيلول) الماضي، بإلغاء تمويلات في مرحلة ما قبل الانضمام قيمتها 70 مليون يورو، وهو ما يمثل جزءاً ضئيلاً نسبياً من إجمالي تمويلات الاتحاد الأوروبي المخصصة لتركيا، لكنها تعد إشارة سياسية رمزية لتركيا وحكومتها بأنها تتراجع على مسار القضايا الديمقراطية وسيادة القانون. 

omantoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

حملة اعتقالات تركية جديدة تستهدف عسكريين ومدنيين حملة اعتقالات تركية جديدة تستهدف عسكريين ومدنيين



GMT 04:43 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج العقرب الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 16:53 2020 الجمعة ,28 شباط / فبراير

تزداد الحظوظ لذلك توقّع بعض الأرباح المالية

GMT 05:15 2023 الخميس ,21 كانون الأول / ديسمبر

توازن بين حياتك الشخصية والمهنية

GMT 19:12 2020 الخميس ,28 أيار / مايو

يبشّر هذا اليوم بفترة مليئة بالمستجدات

GMT 11:08 2026 الأربعاء ,17 حزيران / يونيو

النجمات يستلهمن إطلالاتهن من ألوان البحر

GMT 21:26 2020 الثلاثاء ,30 حزيران / يونيو

كن قوي العزيمة ولا تضعف أمام المغريات

GMT 12:22 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

تعاني من ظروف مخيّبة للآمال

GMT 21:16 2020 الثلاثاء ,30 حزيران / يونيو

لا تتهوّر في اتخاذ قرار أو توقيع عقد

GMT 04:18 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم الاثنين 2 نوفمبر / تشرين الثاني لبرج الجوزاء
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon