أوباما ينتقد سياسات إسرائيل ويتحدث عن فقدان الشرعية الأخلاقية ونتنياهو يرد
آخر تحديث GMT15:32:34
 عمان اليوم -

أوباما ينتقد سياسات إسرائيل ويتحدث عن فقدان الشرعية الأخلاقية ونتنياهو يرد

 عمان اليوم -

 عمان اليوم - أوباما ينتقد سياسات إسرائيل ويتحدث عن فقدان الشرعية الأخلاقية ونتنياهو يرد

الرئيس الأميركي الأسبق باراك أوباما
واشنطن - عُمان اليوم

أثار الرئيس الأميركي الأسبق باراك أوباما، جدلاً واسعاً بتصريحات حادة حول تاريخ تأسيس إسرائيل وسياسات حكومتها الحالية، معتبراً أن الإسرائيليين "أخذوا أرضاً من الناس وكانوا مفرطين"، ومحذراً من أن الاعتماد على التفوق العسكري ورفض تقديم التنازلات أدى إلى "فقدان الأرض الأخلاقية".

تصريحات دفعت رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى الرد علناً، مؤكداً أن الشعب اليهودي ليس قوة استعمارية أجنبية، وأن إسرائيل ليست دولة قامت على أرض مسروقة.

وجاءت تصريحات أوباما خلال حوار مع الصحفية والكاتبة سوزان ماكاي في مدينة بلفاست، مساء الثلاثاء، ضمن جولة محاضرات شملت غلاسكو ومانشستر. وكان أوباما قد تسلّم في اليوم نفسه درجة دكتوراه فخرية من جامعة كوينز بلفاست، مشيداً باتفاقية الجمعة العظيمة بوصفها نموذجاً لإمكانية تجاوز الجراح التاريخية واختيار السلام.

وفي حديثه عن الصراع الإسرائيلي-الفلسطيني، أقر أوباما بأن الشعب اليهودي تعرض على مدى آلاف السنين للاضطهاد والتمييز والقتل، وأن أوروبا تتحمل مسؤولية كبيرة عن جانب من هذه المعاناة، مضيفاً أن سعي اليهود إلى ملاذ آمن أمر مفهوم. لكنه استدرك قائلاً إن "ما لا يمكن إنكاره أيضاً هو أنهم أخذوا أرضاً من الناس وكانوا مفرطين"، مشيراً إلى أن الفلسطينيين رأوا في ذلك ظلماً وطالبوا باستعادة أرضهم.

وذهب الرئيس الأميركي السابق إلى أن التفوق العسكري لا يوفر بالضرورة حلاً مستداماً للصراع، محذراً من تبني إسرائيل نهجاً يقوم على استخدام قوتها العسكرية والتكنولوجية لتحقيق أهدافها من دون تقديم تنازلات. وقال إن هذا النهج قد يحقق مكاسب على المدى القصير، لكنه يؤدي إلى خسارة الشرعية الأخلاقية، معتبراً أن الحكومة الإسرائيلية الحالية تبدو وكأنها اختارت هذا المسار.

وشدد أوباما على أن نحو سبعة ملايين فلسطيني لن يغادروا المنطقة، وأن فرض شروط لا يقبلها الطرف الآخر على نفسه لا يمكن أن يشكل أساساً دائماً للاستقرار. كما انتقد هجوم حركة حماس في 7 أكتوبر 2023، معتبراً أنه لم يكن من شأنه أن يفضي إلى تغيير إيجابي ذي معنى، ودعا الفلسطينيين إلى تبني استراتيجيات غير عنيفة بدلاً من الرهان على هزيمة إسرائيل عسكرياً.

وفي رد مباشر على هذه التصريحات، نشر نتنياهو مقطع فيديو عبر منصة "إكس"، قال فيه إنه سمع تصريحات وصفها بالمؤسفة، تتحدث عن استيلاء إسرائيل على الأرض وفقدانها الشرعية الأخلاقية.

وأضاف نتنياهو: "الشعب اليهودي ليس محتلاً أجنبياً في أرض أجدادنا. تاريخنا ليس مشروعاً استعمارياً. أرضنا ليست أرضاً مسروقة. هذه وطننا. تسمى يهودا. نحن لسنا الهولنديين في إندونيسيا، ولسنا البلجيكيين في الكونغو. نحن يهود في يهودا".

وتعكس المواجهة الكلامية خلافاً أعمق حول الرواية التاريخية للصراع، بين من يركزون على حقوق الفلسطينيين وتجربتهم مع فقدان الأرض والتهجير، ومن يشددون على الروابط التاريخية والدينية اليهودية بالأرض، إلى جانب الاعتبارات الأمنية والسياسية التي رافقت قيام إسرائيل.

وقد انتقدت أوساط مؤيدة لإسرائيل تصريحات أوباما، معتبرة أنها تشوه التاريخ وتتجاهل الارتباط التاريخي اليهودي بالأرض، وعمليات شراء الأراضي قبل عام 1948، والحروب التي أعقبت إعلان قيام إسرائيل، فضلاً عن تهجير اليهود من دول عربية. وفي المقابل، تضع تصريحات أوباما مسألة استخدام القوة وحدود التفوق العسكري في صلب النقاش حول فرص التوصل إلى تسوية سياسية.

وتأتي هذه التصريحات في سياق استحضار أوباما تجربة السلام في أيرلندا الشمالية والذي يعتبرها درساً يمكن الاستفادة منه في صراعات أخرى، رغم إقراره بأنه ليس متفائلاً بالقدر الذي يتمناه على المدى القصير بشأن الأوضاع في غزة والضفة الغربية.

قد يهمك أيضــــــــــــــا

أوباما يطلق بودكاست جديداً لمناقشة ستة كتب أثرت في حياته

باراك أوباما يكشف تأثير نشاطه السياسي على حياته الزوجية

omantoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أوباما ينتقد سياسات إسرائيل ويتحدث عن فقدان الشرعية الأخلاقية ونتنياهو يرد أوباما ينتقد سياسات إسرائيل ويتحدث عن فقدان الشرعية الأخلاقية ونتنياهو يرد



أناقة لافتة لسلمى أبو ضيف بالأبيض والأسود في مختلف المواسم

القاهرة - عُمان اليوم

GMT 19:34 2020 الخميس ,28 أيار / مايو

حاذر التدخل في شؤون الآخرين

GMT 16:53 2020 الجمعة ,28 شباط / فبراير

تزداد الحظوظ لذلك توقّع بعض الأرباح المالية

GMT 10:49 2026 الثلاثاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

أناقة لافتة لسلمى أبو ضيف بالأبيض والأسود في مختلف المواسم

GMT 20:52 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

يتيح أمامك هذا اليوم فرصاً مهنية جديدة

GMT 18:02 2020 الجمعة ,28 شباط / فبراير

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيّدة

GMT 09:44 2020 الجمعة ,30 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم الجمعه 30 أكتوبر / تشرين الأول لبرج الجدي

GMT 16:15 2020 السبت ,05 كانون الأول / ديسمبر

يحمل إليك هذا اليوم كمّاً من النقاشات الجيدة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon