دان مجلس الأمن الدولي، الجمعة، بأشد العبارات استمرار هجمات الحوثيين ضد المملكة العربية السعودية، مطالباً الجماعة بوقف التصعيد العسكري والهجمات التي تطال المدنيين والمنشآت المدنية.
وجاء موقف المجلس في بيان مشترك تلاه مندوب فرنسا لدى الأمم المتحدة جيروم بونافون، الذي تتولى بلاده الرئاسة الدورية لمجلس الأمن خلال سبتمبر.
وقال البيان إن أعضاء مجلس الأمن دانوا "بأشد العبارات" استمرار هجمات الحوثيين ضد السعودية، بما فيها الهجمات التي طالت البنية التحتية المدنية ومنشآت الطاقة وأسفرت عن إصابة مدنيين، بينهم نساء وأطفال.
وأعرب أعضاء المجلس عن قلقهم إزاء استمرار التصعيد وما يحمله من مخاطر على المدنيين والاستقرار الإقليمي، في ظل عودة المواجهات في اليمن وتصاعد الهجمات على السعودية والملاحة في البحر الأحمر وباب المندب.
وطالب مجلس الأمن الحوثيين بوقف التصعيد العسكري فوراً وإنهاء الهجمات التي تؤثر على المدنيين والأعيان المدنية.
كما شدد المجلس على ضرورة الالتزام بالقانون الدولي، ولا سيما اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار، مؤكداً أهمية احترام حقوق وحريات الملاحة.
وكان المجلس قد دان أيضاً الهجمات والتهديدات التي تستهدف السفن التجارية في البحر الأحمر وباب المندب.
وتأتي الإدانة مع تصاعد القتال خلال الأسابيع الماضية. وكانت الأمم المتحدة قد حذرت هذا الشهر من دخول اليمن مرحلة جديدة أكثر خطورة بعد انتهاء فترة الهدوء النسبي التي أعقبت الهدنة التي توسطت فيها الأمم المتحدة عام 2022.
وشهدت الأسابيع الأخيرة هجمات بالصواريخ والمسيّرات على مواقع داخل السعودية، إلى جانب عمليات استهدفت الملاحة التجارية، فيما حقق الحوثيون تقدماً على أجزاء من الساحل اليمني المطل على البحر الأحمر، ما زاد المخاوف بشأن أمن باب المندب، أحد أهم الممرات البحرية للتجارة والطاقة عالمياً.
ويأتي التصعيد أيضاً وسط اتهامات متجددة لطهران بدعم الحوثيين. وتتهم واشنطن وحلفاؤها إيران بتقديم الدعم للجماعة.
إلا أن الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان نفى، الخميس، مسؤولية بلاده عن تحركات الحوثيين، مؤكداً أن الجماعة "مسؤولة عن أفعالها"، وفق ما نقلته وكالة فرانس برس.
وكان مجلس الأمن قد أكد في موقف سابق تضامنه مع السعودية في مواجهة الهجمات التي تطال المدنيين والمنشآت المدنية على أراضيها، كما أشار إلى حق المملكة في الدفاع عن نفسها وفق القانون الدولي.
وتضع الإدانة الجديدة ملفي أمن السعودية وحرية الملاحة في صدارة الموقف الدولي من التصعيد اليمني، مع مطالبة الحوثيين بوقف العمليات العسكرية التي تهدد المدنيين والممرات البحرية الحيوية.
قد يهمك أيضــــــــــــــا
روسيا والصين تستخدمان الفيتو ضد مشروع أميركي لتمديد ولاية خبراء مراقبة العقوبات النووية على إيران
مجلس الأمن الُدولي يجري ثالث اقتراع غير رسمي لاختيار الأمين العام المقبل للأمم المتحدة
أرسل تعليقك