صنعاء - عُمان اليوم
يتجه الوضع في اليمن نحو مرحلة أكثر تعقيدًا في ظل تصاعد انخراط جماعة الحوثيين في الصراع الإقليمي، وهو ما يثير مخاوف من تداعيات واسعة قد تنعكس بشكل مباشر على الداخل اليمني المثقل أصلًا بالأزمات الإنسانية والاقتصادية. وتشير تقديرات إلى احتمال قيام الولايات المتحدة وإسرائيل بالرد على هذا التصعيد في حال استمرار الهجمات، الأمر الذي قد يفرض كلفة باهظة على البلاد.
ويرى محللون أن توقيت دخول الحوثيين إلى مسار الحرب يعكس سعي الجماعة إلى تعزيز موقف إيران التفاوضي، خاصة مع تزايد الحديث عن إمكانية فتح قنوات حوار بين طهران وواشنطن لإنهاء الصراع. وعلى الصعيد الداخلي، يُتوقع أن يكون الحوثيون مستعدين لاحتمال تلقي رد عسكري، ما قد يؤدي إلى تفاقم الأوضاع الإنسانية المتدهورة أصلًا.
ويزداد قلق اليمنيين من أن يؤدي هذا التصعيد إلى جر البلاد نحو مواجهة إقليمية أوسع، خصوصًا في ظل هشاشة الوضع الاقتصادي وتداعيات سنوات من الحرب. كما يشير هذا التطور إلى أن الحوثيين أصبحوا جزءًا من معادلة إقليمية أكبر، بعد اختيارهم توقيتًا يتزامن مع تصاعد الضغوط على إيران، ما يعكس انتقال الصراع إلى جبهات متعددة، من بينها اليمن ولبنان.
ورغم تنفيذ الحوثيين ضربات محدودة حتى الآن، إلا أن ذلك يُفسَّر على أنه انخراط محسوب، إذ لم تُستخدم بعد كامل قدراتهم، خصوصًا في البحر، ما يعني احتفاظهم بأوراق ضغط إضافية قد تُستخدم لاحقًا. ويعتمد مسار التصعيد المحتمل على عدة عوامل، من بينها استمرار استهداف إيران، أو انضمام أطراف جديدة إلى المواجهة، أو تحولها إلى حملة طويلة الأمد.
وفي حال تحقق هذه السيناريوهات، قد تعود الاضطرابات إلى البحر الأحمر ومحيط خليج عدن ومضيق باب المندب، وهو ما قد يؤثر على أحد أهم ممرات الشحن العالمية، ويشكل ضغطًا كبيرًا على حركة التجارة الدولية وتدفقات الطاقة.
قد يهمك أيضــــــــــــــا
بدء سريان تصنيف جماعة الحوثيين منظمة إرهابية دولية
نيران صديقة تسقط طياريْن أميركييْن فوق البحر الأحمر خلال عملية في اليمن ولم يقدم بيان القيادة المركزية الأميركية تفاصيل إضافية
أرسل تعليقك