بغداد ـ نجلاء الطائي
كشفت مسؤولة أممية عن نية الحكومة العراقية فتح ممر آمن لإخراج السكان المحاصرين من مدينة الفلوجة – في محافظة الانبار- التي يحاصرها تنظيم" داعش" المتطرف، معربة في الوقت نفسه عن القلق البالغ لأوضاع المدنيين هناك.
وأضافت الممثلة المقيمة لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي ومنسقة الشؤون الإنسانية في العراق في حوار مع إذاعة الأمم المتحدة، أن "الأمم المتحدة طالبت بإنشاء ممر إنساني آمن لتوصيل المساعدات الإنسانية إلى المحاصرين في الفلوجة الواقعة تحت سيطرة تنظيم داعش". وأكدت غراندي استعداد المنظمة الأممية لتوصيل المساعدات الإنسانية حالما يسمح الأمر بذلك، مضيفة "بالتأكيد، ولكن الوضع معقد للغاية بالنسبة لنا وللشركاء في المجال الإنساني لعدم توفر الوصول الآمن، منذ بدء إحكام الحصار كنا في مفاوضات مكثفة مع السلطات المدنية والعسكرية لفتح ممر إنساني وآمن".
وتابعت "في واقع الأمر، أرسلت الحكومة رسالة لي رسميًا الأسبوع الماضي بصفتي منسقة الشؤون الإنسانية، وأشارت إلى نيتها لفتح ممر آمن"، وبينت غراندي أن الحكومة ستوجه العائلات داخل الفلوجة للوصول إلى المناطق التي يمكن أن تصطحبهم منها قوات الأمن العراقية وأن ترافقهم بطرق عسكرية عبر المدينة لضمان أمنهم". وأوضحت أن "الأمم المتحدة مستعدة لتوفير كافة المساعدات الإنسانية بسرعة حالما يتم إخطارها من قبل الحكومة العراقية بفتح الممرات الآمنة،" مشيرة إلى أن "الأمم المتحدة تقوم بتوسيع قدرة مخيمات النازحين بالقرب من الفلوجة تحسبًا لنزوح السكان خارج المدينة".
وكانت منظمة هيومن رايتس ووتش دعت، الخميس، إلى سرعة إيصال المساعدات الإنسانية لأهالي الفلوجة الذين يتضورون جوعًا، و طالبت "داعش" بعدم إضافة "تجويع الناس لسجله البائس" والسماح للمدنيين بمغادرة المدينة فورًا، وحثت المجتمع الدولي لـ"المزيد من الانتباه" للمناطق والمدن المحاصرة لمنع النتائج "الكارثية" على المدنيين. ويعاني سكان الفلوجة من تردي الأوضاع الإنسانية نتيجة نقص المواد الغذائية والدواء، بسبب عناصر" داعش" المتطرفة.
أرسل تعليقك