علاقة عون والحريري تهتزّ وتعمّق أزمة تشكيل الحكومة
آخر تحديث GMT23:47:43
 عمان اليوم -

علاقة عون والحريري تهتزّ وتعمّق أزمة تشكيل الحكومة

 عمان اليوم -

 عمان اليوم - علاقة عون والحريري تهتزّ وتعمّق أزمة تشكيل الحكومة

رئيس الجمهورية ميشال عون ورئيس الحكومة سعد الحريري
بيروت ـ فادي سماحه

تخطّت أزمة تشكيل الحكومة اللبنانية الخلاف التقليدي على الحصص، وحجم التمثيل الوزاري لكلّ فريق، وتأثير ذلك على إدارة سياسة الدولة على طاولة مجلس الوزراء، لتتحوّل إلى ما يشبه الصراع على الصلاحيات الذي بدأ يهدد العلاقة بين رئيس الجمهورية ميشال عون، ورئيس الحكومة المكلّف سعد الحريري، ويضع مصير التسوية على المحكّ، بعد تلويح عون بتوجيه رسالة إلى المجلس النيابي، يطلب منه فيها اتخاذ المبادرة في أزمة الحكومة، باعتبار أن غالبية أعضاء البرلمان اللبناني هي التي كلّفت الحريري تشكيلها.

ورغم أن رسالة عون للبرلمان لم يكتب مضمونها بعد، اعتبر تيّار «المستقبل» أن أي رسالة يراد منها انتزاع التكليف من الحريري، تشكّل استفزازاً غير مسبوق للطائفة السنيّة، فيما رفضت مصادر القصر الجمهوري وضع هذه الرسالة في خانة التعدّي على الصلاحيات الدستورية للرئيس المكلّف أو الانتقاص منها، ورأى قيادي في قوى «14 آذار» أن «التلويح الدائم من قبل عون وفريقه السياسي بوضع حدّ لتكليف الحريري، يعدّ تلاعباً بالدستور والميثاق، وتهديداً مباشرا لروحية اتفاق الطائف»، وأكد لـ«الشرق الأوسط»، أن «الدستور واضح جداً ولا يقيّد الرئيس المكلّف بمهلة زمنية لتأليف الحكومة، وإذا كان الرئيس عون يرغب في ولادة الحكومة، عليه أن يمارس دوره كحامٍ للدستور، وأن يطلب من «حزب الله» تسليم أسماء وزرائه وتؤلف الحكومة خلال ساعة واحدة».

ويبدو أن البيان التوضيحي الذي صدر عن المكتب الإعلامي لرئيس الجمهورية لم يزل الالتباس الذي خلق تفسيرات متضاربة، حيث جددت مصادر القصر الجمهوري تأكيدها على أهمية العلاقة بين الرئيسين عون والحريري «ومواصلة جهودهما لتجاوز العقبات التي تعترض تشكيل الحكومة». وأوضحت لـ«الشرق الأوسط» أن «لا صراع على الصلاحيات بين الرئاستين الأولى والثالثة بل تفاهم على إنقاذ البلد». ولفتت إلى أن رئيس الجمهورية «له كلّ الحقّ في توجيه رسالة إلى البرلمان ومصارحة النواب بأن تكليف الرئيس الحريري اصطدم باعتراضات سياسية تحول دون ولادة الحكومة، وبالتالي من حقّ النواب الذين سمّوه لرئاسة الحكومة، أن يعرفوا أسباب تعثّر مهمته»، وأعلنت مصادر بعبدا رفضها أي «استثمار سياسي للرسالة في حال قرر الرئيس عون توجيهها إلى السلطة التشريعية».

ودعت إلى «عدم توظيفها في نطاق سلبي أو تصعيدي، أو تفسيرها ضمن خلاف على الصلاحيات». وكانت مصادر مقرّبة من الحريري اعتبرت أن لرئيس الجمهورية «كلّ الحقّ في مخاطبة مجلس النواب»، لكنها حذّرت من «اتخاذ الرسالة وسيلة للنيل من صلاحيات الرئيس المكلف، وفرض أعراف دستورية جديدة تخالف نصوص الدستور ومقتضيات الوفاق الوطني».

ولفت عضو المكتب السياسي في تيّار «المستقبل» راشد فايد إلى «وجود محاذير كثيرة إذا كانت هذه الرسالة تطلب إعادة النظر بتكليف الرئيس الحريري». وقال لـ«الشرق الأوسط»: «سيكون هذا عملاً استفزازياً للطائفة (السنيّة) المؤتمنة على رئاسة مجلس الوزراء»، مستشهداً بكلام عون وبري ونصر الله، عند استقالة الوزراء الشيعة من حكومة الرئيس فؤاد السنيورة، ووصفهم لتلك الحكومة بأنها «بتراء». وسأل فايد «إذا كان الهدف بالفعل عزل الحريري، هل تستطيع أي شخصية سنيّة أخرى أن تكون مكان الحريري؟».

ولم يصدر بعد أي تفسير لتبدّل موقف الرئيس عون الذي كان يدعم قرار الحريري بعدم توزير أحد نواب سنة الثامن من آذار، ورأى راشد فايد أن «مشكلة حزب الله الآن ليست مع الحريري، بل مع الرئيس عون الذي حصل مع فريقه على ثلث معطل داخل الحكومة، بينما الأخير هو حَكَم وليس فريقاً»، معتبراً أن «وجود وزراء لرئيس الجمهورية داخل مجلس الوزراء يجعله متحكماً وليس حكماً، ويبدو أن عون يحاول إرضاء «حزب الله» عبر الضغط على الرئيس الحريري».

ولا يرى الخبراء أي رغبة لـ«حزب الله» بإقصاء الحريري عن رئاسة الحكومة، وفق تعبير السياسي اللبناني الدكتور توفيق الهندي، الذي رأى في هذه الرسالة المتوقعة «نوعاً من ضغوط غير مفهومة». ولفت في تصريح لـ«الشرق الأوسط» إلى أن «مركز القرار السياسي في لبنان ليس عند عون بل عند «حزب الله»، والمفارقة أن الحزب يتصرّف الآن بطريقة غير مفهومة، علما بأنه بأمس الحاجة ليكون الحريري على رأس الحكومة، لأن الأخير حليف للولايات المتحدة الأميركية وللمملكة العربية السعودية، ولديه علاقات دولية قوية، ربما تؤثر في التصدّي للضغوط والعقوبات الدولية على الحزب والتخفيف من آثارها على بيئته»، لافتاً إلى أن «ملفّ أنفاق «حزب الله» يشكل عامل ضغط جديدا على لبنان وعلى «حزب الله»، وبالتالي سيبقى الحريري رجل المرحلة، ووجود الحريري لا يلغي شيئا من نفوذ الحزب الذي يسيطر على الأغلبية في البرلمان وفي الحكومة العتيدة، ولديه رئيس جمهورية حليف ومحسوب عليه»

omantoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

علاقة عون والحريري تهتزّ وتعمّق أزمة تشكيل الحكومة علاقة عون والحريري تهتزّ وتعمّق أزمة تشكيل الحكومة



تنسيقات مثالية للنهار والمساء لياسمين صبري على الشاطيء

القاهرة ـ عمان اليوم

GMT 20:16 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيّدة

GMT 18:02 2020 الجمعة ,28 شباط / فبراير

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيّدة

GMT 04:12 2020 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

لا تتهرب من تحمل المسؤولية

GMT 09:21 2020 الجمعة ,30 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم الجمعة 30 أكتوبر / تشرين الأول لبرج الميزان

GMT 10:16 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

حاذر ارتكاب الأخطاء والوقوع ضحيّة بعض المغرضين

GMT 21:16 2020 الثلاثاء ,30 حزيران / يونيو

لا تتهوّر في اتخاذ قرار أو توقيع عقد

GMT 08:37 2020 الجمعة ,30 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم الجمعة 30 أكتوبر / تشرين الأول لبرج الحمل

GMT 14:28 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

تشعر بالعزلة وتحتاج الى من يرفع من معنوياتك

GMT 19:34 2020 الخميس ,28 أيار / مايو

حاذر التدخل في شؤون الآخرين

GMT 19:57 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

تضطر إلى اتخاذ قرارات حاسمة

GMT 11:49 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

من المستحسن أن تحرص على تنفيذ مخطّطاتك

GMT 21:47 2020 الثلاثاء ,30 حزيران / يونيو

يتناغم الجميع معك في بداية هذا الشهر

GMT 05:13 2023 الخميس ,21 كانون الأول / ديسمبر

سيطر اليوم على انفعالاتك وتعاون مع شريك حياتك بهدوء

GMT 20:25 2020 السبت ,05 كانون الأول / ديسمبر

قد تمهل لكنك لن تهمل

GMT 23:29 2017 الخميس ,12 تشرين الأول / أكتوبر

عبارات مثيرة قوليها لزوجكِ خلال العلاقة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon