بغداد-نجلاء الطائي
أعربت الخارجية الأميركية عن قلقها إزاء تقارير أشارت إلى ارتكاب الجيش العراقي ومليشيات الحشد الشعبي انتهاكات في الفلوجة. يأتي ذلك في في وقت اتهم تحالف القوى العراقية(السُنية )، "جماعات مسلحة منفلتة بارتكاب انتهاكات وجرائم قتل وخطف ضد المدنيين الفارين من مدينة الفلوجة"، وعدته "انتهاكا صارخا للقوانين والاعراف الدولية وابسط حقوق الانسان"، فيما بث ناشطين صورا جديدة تظهر إهانة هذه المليشيات المدنيين النازحين من محيط الفلوجة ووسط اتهامات لحكومة حيدر العبادي بانتهاك القوانين الدولية المتعلقة بالصراعات المسلحة،وقال المتحدث باسم الخارجية الأميركية مارك تونر إن واشنطن تتواصل مع الحكومة العراقية بخصوص تقارير الانتهاكات في الفلوجة، مؤكدا التزام بلاده تجاه المدنيين في الفلوجة ودعم القوات الأمنية العراقية عبر الضربات الجوية والمعلومات الاستخباراتية والمشورة العسكرية والمعدات.
واتهم تحالف القوى العراقية جماعات مسلحة منفلتة بارتكاب انتهاكات وجرائم قتل وخطف ضد المدنيين الفارين من مدينة الفلوجة"، وحمل رئيس مجلس الوزراء حيدر العبادي مسؤولية "الحفاظ على وطنية المعركة وارواح المدنيين الأبرياء، وقال التحالف في بيان ورد لـ"العرب اليوم" نسخة منه، ان "ماتقوم به بعض الجماعات المسلحة المنفلتة من جرائم خطف وقتل وتنكيل ضد الابرياء من ابناء الفلوجة الصابرة الفارين من بطش داعش يمثل انتهاكاً صارخاً للقوانين والأعراف الدولية وابسط قيم التعامل الانساني ويعيد للاذهان الممارسات المشينة لتلك الجماعات في محافظتي ديالى وصلاح الدين وشمالي بابل وغيرها"، مشيرًا إلى أن ما يمكن ان تخلقه من ردود افعال ستنعكس سلباً على عموم الاوضاع في العراق وبما يصب في خدمة العناصر المتطرفة واجندات من يقف وراءها من اعداء العراق المتربصين بوحدته وعروبته ومستقبل أجياله.
وحذر التحالف من "استمرار هذه الممارسات الخطيرة المرفوضة شرعا وقانونا وغض النظر عنها وعدم محاسبة مرتكبيها على جرائمهم"، مؤكداً ان "ذلك سيؤدي الى قتل روح النصر الذي حققته القوات المسلحة العراقية الباسلة بكل صنوفها والمتطوعين من ابناء العراق جميعا سينعكس سلبا على نتائج المعارك المقبلة لتحرير الموصل والحويجة ويشكك في وطنية هذه المعركة ومصداقية القائد العام للقوات المسلحة للحفاظ على ارواح المدنيين وكبح جماح انتهاكات الجماعات المنفلتة".
وحمل تحالف القوى العراقية "القائد العام للقوات المسلحة مسؤولية ادارة المعركة بما يضمن الحفاظ على وطنيتها و وحدة العراقيين وارواح المدنيين الابرياء وحشد جميع الطاقات والجهود لتحقيق النصر على الارهاب بكل اشكاله والوانه وطرده من ارض العراق المقدسة"، مشدداً على ان "غض النظر عن جرائم تلك الجماعات التي تحكمها عقدة الانتقام الجماعي من شأنه ان يؤدي الى الفشل وعندها سيخسر الجميع".
ودعا التحالف نواب محافظة الانبار واعضاء مجلسها الى "الحضور الميداني في جبهات القتال لمؤازرة المقاتلين وشحذ هممهم والمساهمة في تقديم كل الدعم للمدنيين الابرياء الناجين من قبضة داعش وتوفير المستلزمات الحياتية الضرورية لهم"، وأعلن عضو اللجنة الأمنية في مجلس محافظة الانبار راجع بركات العيساوي ، إن "مجلس الانبار شكل لجان تحقيقية مشتركة مع القوات الأمنية وعدد من أعضاء البرلمان بشان انتهاكات بعض من عناصر الحشد الشعبي ضد المدنيين الأبرياء خلال معارك تطهير قضاء الكرمة ومحاور مدينة الفلوجة.
وأضاف العيساوي، أن "هناك عدد من الانتهاكات التي تم تسجيلها خلال معارك التطهير في الكرمة ومحاور الفلوجة من قبل بعض من عناصر الحشد الشعبي بالإضافة إلى وجود شكاوى من قبل المدنين"، مؤكدا أن "التحقيق سيتم في تلك الانتهاكات"، وبث ناشطون صورا جديدة تظهر إهانة مليشيا (الحشد الشعبي) للمدنيين النازحين من محيط الفلوجة، كما ندد رئيس ائتلاف "متحدون" أسامة النجيفي بالانتهاكات التي ترافق عمليات استعادة محيط الفلوجة، مطالبا رئيس الوزراء حيدر العبادي بتحمل المسؤولية.
وأظهرت صور جديدة بثها ناشطون إهانة المليشيات للمدنيين النازحين من محيط الفلوجة، بضربهم وإجبارهم على التلفظ بعبارات مهينة بحق أنفسهم، وأعدت قناة "أي بي سي" الأميركية تقريرا استقصائيا عما سمتها فظائع القوات العراقية والمليشيات في الفلوجة، واصفة إياها بـ"الألوية القذرة والأيادي غير النظيفة" التي تحارب تنظيم الدولة الإسلامية في العراق.
ويأتي هذا فيما شنّ العبادي حملة ضد وسائل إعلام عربية، متهما إياها بالتحريض على "الفتنة" خلال تغطية أحداث الفلوجة، وقال رئيس شبكة منظمات حقوق الإنسان في الشرق الأوسط حسين الشطب للجزيرة، إن أهالي الفلوجة يدفعون ثمن الصراعات السياسية، موضحا أن عناصر من مليشيات الحشد يرتدون ملابس القوات الحكومية ويستخدمون كافة أنواع الأسلحة -بما فيها المحظورة دوليا- لارتكاب الانتهاكات، مؤكدًا أن المعلومات التي تردهم تؤكد وقوع انتهاكات وإعدامات ميدانية في حق الأهالي، وأنهم يوثقون هذه الجرائم ويعملون على إيصال التقارير إلى المنظمات الدولية.
أرسل تعليقك