بغداد-نجلاء الطائي
توعدت الحكومة بالمحاسبة الشديدة لأي تجاوزات تحصل ضد المدنيين في معركة تحرير مدينة الفلوجة من تنظيم "داعش" المتطرف، منتقدة بعض وسائل الإعلام العربية ومحاولتها ما اسمته "لاذكاء الفتنة الطائفية".
وأوضح المتحدث باسم المكتب الإعلامي لرئيس الوزراء سعد الحديثي، أن الحكومة العراقية تؤكد حرصها على حياة المدنيين وتسعى بكل السبل لتوفير أقصى درجات الحماية الممكنة لهم في ظل ظروف معركة مع عدو متربص لا يتوان عن استخدام كل الوسائل لالحاق الأذى بالمقاتلين والمواطنين العراقيين". ولفت الحديثي إلى تجسيد هذا الحرص الحكومي من خلال أوامر مشددة ومتابعة مستمرة وزيارات ميدانية متواصلة لرئيس الوزراء القائد العام للقوات المسلحة حيدر العبادي إلى قاطع الفلوجة، ومن خلال ملاحقة أي تجاوزات أو انتهاكات وإحالة من تثبت عليهم إلى القضاء لينالوا الجزاء العادل وتشكيل لجنة معنية بحقوق الإنسان لتشخيص أي خرق يحصل لتعليمات حماية المدنيين والحفاظ على أرواحهم وكرامتهم".
وأشار إلى وجود "لجان تنسيقية لمتابعة تأمين المخارج والملاذات الآمنة للمدنيين وتوفير الاحتياجات الأساسية لهم، التي تجري فيها عمليات التحرير وبمشاركة شرطة الأنبار وأبناء الحشد العشائري من أهالي الأنبار". وأكد المتحدث باسم مكتب رئيس الوزراء، أن "الحكومة تشدد على أن أي تجاوز او انتهاك يحدث في قواطع القتال سيتم التصدي له ومحاسبة القائمين به ومن يقوم به يسيء إلى القوات المسلحة و(الحشد الشعبي) وإلى كل المقاتلين ضد التطرف ويخالف توجيهات المرجعية الدينية وأوامر القائد العام للقوات المسلحة". وأضاف أن "العملية العسكرية لتحرير الفلوجة كان يمكن أن تحسم في أيام لو لم تكن سلامة المدنيين والحفاظ على أرواح أهالي الفلوجة الأبرياء مقدمة على عملية اقتحام المدينة في حسابات القائد العام للقوات المسلحة والقيادات الميدانية".
وحث الحديثي "الجميع من سياسيين وإعلاميين على دعم القوات العراقية وهي تقاتل من أجل تحرير مدينة الفلوجة وعدم السماع لأصوات الفتنة وعدم السماح للطائفيين بالتاثير على تكاتف العراقيين في معركة الفلوجة، ونؤكد على أهمية استمرار وحدة الموقف الوطني في محاربة التطرف ونأسف لأداء بعض وسائل الإعلام العربية التي تتناسى الهدف الأسمى لعمليات الفلوجة ألا وهو تحرير أهالي الفلوجة وعودة نازحيها إليها وتتغاضى عن مآثر مقاتلينا الشجعان في حماية المدنيين وتقديم الدعم لهم ونقلهم إلى المناطق الآمنة في مئات الحالات".
ونوه إلى وجود "تجاوزات فردية من قبل عناصر فاسدة وليست مؤسساتية في الأجهزة الأمنية التي تضحي من أجل حماية العراقيين أو انتهاكات لاتعبّر على الإطلاق عن مقاتلينا الشجعان بل هي مخالفة للتوجيهات الصادرة من القائد العام للقوات المسلحة وللمنهج العام الذي يحكم سلوك القطعات العسكرية في عمليات الفلوجة". وأكد أن هذه التجاوزات "تبقى موضع رفض حكومي ومتابعة ومحاسبة قانونية ووفقًا لسياقات الضبط العسكري، مما يثير تساؤلات حول نوايا بعض وسائل الإعلام العربية فيما يخص الوقوف بوجه الارهاب، ونشدد على أن تاثير الكلمة أو الخبر غير الموضوعي والذي يغلف في إطار طائفي لايقل خطرًا عن تاثير رصاصة الارهاب التي توجه إلى صدور العراقيين وهو يعد عملًا مخالفًا لأخلاق ومعايير العمل الإعلامي ويلحق ضررًا بجهود العراق والمجتمع الدولي في الحرب على الإرهاب". وشدد على أن "الحكومة العراقية أحرص على أرواح العراقيين من أولئك الذين ناصروا تنظيم داعش وامدوهم لقتل أهالي الأنبار والفلوجة وشردوهم من ديارهم وأن أهلنا في الأنبار خبروهم وها هم اليوم يقاتلون جنبًا إلى جنب مع قواتنا البطلة لإزاحة ظلام "داعش" والمساندين لهم عن أرض العراق".
أرسل تعليقك