الجزائر ـ ربيعة خريس
تحتضن الجزائر، ربيع العام الجاري، أشغال ندوة دولية حول الدور الحاسم للمصالحة الوطنية ، في حل أزمات الدول ، ستعرض من خلالها تجربتها في تطبيق المصالحة الوطنية والوئام المدني والدور الذي لعبته في فرض الأمن والاستقرار وتلاحم الجزائريين.
ويعد ميثاق السلم والمصالحة الوطنية، ميثاق قدمه الرئيس الجزائري عبدالعزيز بوتفليقة، محاولًا إنهاء حرب العشرية السوداء في الجزائر "الحرب الأهلية الجزائرية" من خلال منح عفو عن معظم أعمال العنف التي ارتكبت أثناها ، وتم إجراء استفتاء عام عليه في 29 سبتمبر/أيلول 2005 ، وقد حصل الميثاق خلاله على موافقة بنسبة 97%، وتم تنفيذ الميثاق بوصفه قانونًا في 28 فبراير/شباط 2006 ، وسمح هذا الميثاق للجزائر أن تستعيد السلم والاستقرار والطمأنينة وتكرس الموارد البشرية والمادية ، لتنمية الوطن وتحسين الظروف الاقتصادية والاجتماعية وضمان الرفاهية للمواطنين.
وعرضت الجزائر ، أخيرًا على العديد من الدول التي تعاني من أزمات داخلية، تطبيق هذا الميثاق على أراضيها لاستعادة الاستقرار والسلم، وتلح الجزائر، على ليبيا، بضرورة تطبيق المصالحة الوطنية بين الفرقاء الليبيين، لوحد حد للاقتتال القائم في المنطقة.
وقال وزير الشؤون المغاربية الجزائري ، عبد القادر مساهل ، في تصريحات على هامش الدورة التاسعة لدول الجوار ليبيا في العاصمة النيجرية، "إن الجزائر لم تدخر أي جهد في تخفيف معاناة الشعب الليبي ، وأعرب عن استعداد الجزائر لأن تقاسم بطلب الأشقاء في ليبيا تجربتها في مسعى المصالحة الوطنية ووضع كل آلياتها تحت تصرفهم".
وأعربت مالي على لسان رئيس المجلس الإسلامي الأعلى المالي ، محمود محمد ديكو، عن إرادة بلاده في الاستفادة من تجربة الجزائر في المصالحة الوطنية التي مكنت من تحقيق السلم والاستقرار في البلاد، وأضاف في ختام زيارة قام بها إلى الجزائر، أنه حل بها بهدف الاستفادة من خبرة الجزائر في المصالحة الوطنية التي مكنت من تحقيق السلم والاستقرار.
وأشادت الكثير من الدول الأفريقية والأوربية بدور الجزائر في مكافحة التطرف ، وما قدمته بزعامة الرئيس الجزائري، عبد العزيز بوتفليقة في مكافحة التطرف.
وتطرق وزير الشؤون المغاربية الجزائري، عبد القادر مساهل ، الأربعاء ، في نيويورك خلال مشاركته في اجتماع وزراء الخارجية العرب إلى التجربة الجزائرية في معالجة النزاعات التي تفضل الحل السياسي القائم على الحوار والمصالحة الوطنية ، وذكّر أيضا بضرورة الحفاظ على السيادة والوحدة الترابية والوحدة والتجانس الاجتماعي للشعوب واحترام إرادة الشعوب.
وكان البيان الختامي لقمة أفريقيا - فرنسا الذي تمت المصادقة عليه، السبت ، في ماكو ، وأشاد بجهود الجزائر في مجال مكافحة التطرف العنيف والإرهاب وبمبادرتها في تنظيم ندوة دولية حول الدور الحاسم للمصالحة الوطنية في هذا المجال في مايو/أيار2017.
وأكد البيان أن رؤساء الدول والحكومات سجلوا بكل ارتياح الجهود التي تبذلها الجزائر، من أجل تدعيم مكافحة التطرف العنيف والإرهاب على المستوى الإقليمي والدولي.
أرسل تعليقك