بغداد - نجلاء الطائي
كشف جنرال أميركي في التحالف الدولي، الذي يدعم بغداد، أن القوات العراقية التي تحارب لاستعادة مدينة الموصل آخر معقل كبير لتنظيم "داعش"، بدأت وقفة تعبوية مخطط لها مسبقًا في أول توقف كبير للحملة.
واستعاد جنود القوات الخاصة ربع المدينة الواقعة في شمال العراق، لكن تقدمها أصبح بطيئًا ومكلفًا. وتمت إعادة نشر عدّة آلاف من أفراد الشرطة الاتحادية العراقية من المشارف الجنوبية الأسبوع الماضي، لتعزيز الجبهة الشرقية. وهذه القوات جزء من تحالف قوامه 100 ألف فرد بدأ حملة في 17 أكتوبر/ تشرين الأول، أصبحت أكبر عملية يشهدها العراق منذ الغزو الذي قادته الولايات المتحدة عام 2003، وأطاح بصدام حسين.
وأكد البريجادير جنرال في سلاح الجو الأميركي ماثيو أيسلر، نائب قائد القوات الجوية في التحالف من بغداد، أن هذه وقفة تعبوية للعمليات. وهذا الأمر يهيئ الظروف لاستمرار تقدم قوات الأمن العراقية وخطتها وعمليتها لتحرير الموصل". وأضاف أن هذه العملية تأتي بعد 65 يومًا، سارت خلالها الأمور بإيقاع سريع على مستوى العمليات طيلة الوقت، وأنها تشمل إصلاح المركبات وإعادة التزود بالذخيرة وتجهيز القوات للمرحلة المقبلة. وتابع "هناك الكثير من الأنشطة الجارية. سترون خلية نحل... في هذه الوقفة التعبوية، وسيستأنفون نشاطهم، قريبًا وقوات الأمن العراقية تدير هذا الجدول الزمني".
وتتقدم قوات جهاز مكافحة الإرهاب العراقي معظم المعارك الرئيسية ضد "داعش"، منذ انهيار الجيش والشرطة أمام تقدم التنظيم المتشدد عام 2014. وما زالت هذه القوات تحرز تقدمًا في الموصل، لكن بوتيرة أبطأ من أي وقت مضى في المعركة. وفي حين أن القوات الحكومية العراقية لا تعلن عن أرقام للخسائر البشرية في صفوف جيشها تتزايد المخاوف بشأن أعداد القتلى من قوات مكافحة الإرهاب. وقال ايسلر إن الوقفة التعبوية ضرورية من أجل تحقيق النجاح على الأمد الطويل.
وواصل قائلًا "المهم في أي حملة هو إحراز تقدم مستمر. كل يوم مختلف وله تحدياته المتفردة. هذا يعني أيضًا ضرورة أن تدعم قواتك في كل يوم من هذه الأيام وهذه التحديات". وحققت قوات جهاز مكافحة الإرهاب مكاسب محدودة، في شرق الموصل مؤخرًا، لكن تقارير الإعلام الحربي هذا الأسبوع اكتفت بالقول إنه لم تحدث تغيرات على جميع المحاور. وزادت السلطات العراقية من القيود على زيارة وسائل الإعلام الغربية، لجبهات القتال والمناطق التي تمت استعادتها من تنظيم "داعش"، داخل الموصل وحولها مما يجعل من الصعب التأكد من رواياتها. وقال ايسلر "لا أعتقد أن هناك من يستطيع إنكار أن قوة الدفع في يد العراق. داعش ستهزم لا محالة. حتى داعش تعرف ذلك وهي لا تلعب من أجل الفوز هي فقط تحاول كسب الوقت".
أرسل تعليقك