دمشق - العرب اليوم
أكدت مصادر عسكرية أن طائرات القوة الجوية السورية تمكّنت من تنفيذ عملية فريدة لإنزال وحدات النخبة في دير الزور المحاصرة من قبل "داعش". ومهمة هذه القوات هي حماية المواقع، التي تسيطر عليها قوات الحكومة السورية في شرق البلاد، وتمكّنت طائرات القوة الجوية السورية "إليوشين–76" ومروحيات "مي–17"، ليلة 23 يناير/كانون الثاني الجاري، من إنزال وحدات اللواء 104 من قوات الحرس الجمهوري، والفرقة المدرعة الأولى.
وقد تمّت هذه العملية في ظروف ليلية خطيرة جدا، لأن مسلحي "داعش" كانوا يقصفون المطار بصورة مستمرة ومن دون توقف. لذلك كانت الطريقة الوحيدة لحماية الطائرات هي نزولها بصورة مباغتة ومفاجئة.
وأشار المصدر بأن العملية كانت معقدة جدا، لأن هبوط الطائرات تم في الظلام، في ظل خطر التعرض إلى قصف من جانب الإرهابيين. كما لم تستخدم المروحيات معدات الاضاءة لكيلا يُكشف مكانها. وكثّفت القوة الجو-فضائية الروسية من هجماتها على مواقع "داعش" بالتزامن مع عملية الإنزال في دير الزور، ففي يوم 24 من الشهر الجاري شنت ست قاذفات قنابل بعيدة المدى من طراز "توبوليف–22 أم 3" غارات مكثفة على مصنع لـ "داعش" في قرية الصالحية، يستخدم في إنتاج الذخيرة والمواد المتفجرة. كما قصفت أماكن تجمع المتطرفين ومعداتهم الحربية.
ويذكر أن متشددي "داعش" تمكنوا من شق القوات الحكومية المدافعة عن المدينة إلى شطرين، ما أدى إلى خطر فقدان القوات الحكومية مواقعها الأخيرة في شرق البلاد. بيد أن غارات الطائرات الروسية والسورية ساعدت على استقرار الوضع، رغم أن قوة القوات السورية لم تعد كافية لشن هجوم معاكس لاستعادة المواقع التي فقدتها. ومع أن المصادر لم تذكر شيئا عن تعداد القوات والآليات المدرعة، التي تم إنزالها في دير الزور، فإن مهمتها معروفة، وتكمن في طرد المتطرفين من الأحياء الفاصلة بين قاعدة اللواء 137 وجامعة الفرات، التي احتلوها.
ووفق المعطيات المتوفرة، فإن اللواء 104 هو لواء إنزال جوي اقتحامي، يستخدم كـ"فريق إطفاء" احتياطي، يتم إنزاله في أخطر مناطق جبهات القتال. فقبل فترة نجح هذا اللواء في اقتحام الغوطة الشرقية، وقبل ذلك تمكّن من وقف تقدم المسلحين باتجاه تدمر. وتفيد وسائل الإعلام المحلية بأن القيادة السورية مصرة على الدفاع عن دير الزور، لذلك أرسلت هذا اللواء ووحدات "حزب الله"، التي شاركت في اقتحام حلب سابقا، لمساعدة القوات المحاصرة هناك.
أرسل تعليقك