الخرطوم - محمدابراهيم
حذّر عدد من خبراء الاثار من مغبة عدم تفعيل قانون المسح الآثاري على مناطق المشاريع الجديدة وفي مناطق التعدين الاهلي داعين الى اهمية تطبيق قانون الآثار الذي يمنع التنقيب عن الذهب في المناطق التي تحوي آثارا تاريخية تؤرخ لحقبات ماضية من عمر البلاد، لافتين الى ان الدولة لا تهتم بتطبيق القانون سواء السوداني او اليونسكو.
واشار خبير الآثار الرئيس الأسبق لقسم الآثار بجامعة الخرطوم، البروفيسور علي عثمان محمد صالح، إلى أن اليونسكو تحض على تطبيق القانون وتشدد عليه، إلا أنه يشكل غيابا على الأرض، وقال "لا نستطيع بوصفنا آثاريين تطبيق القانون على المعدنين التقليديين وذات الأمر ينطبق على الحكومة التي تبدو عاجزة عن إنزاله على أرض الواقع" لافتا، الى أن القانون لا يتم تطبيقه إلا حينما تتولى شركات أجنبية تنفيذ مشروعات تنموية
ومن جانبه اكد رئيس قسم الآثار بجامعة النيلين د. فوزي حسن بخيت، وجود أثار سالبة على المواقع الآثرية التي تتعرض للتدمير من قبل المعدنين الذين اتجه بعضا منهم نحو البحث عن الكنوز في المواقع الأثرية وليس الذهب.
ولفت الأستاذ بقسم الآثار بجامعة النيلين، د. أحمد حامد نصر، إلى أن التعدين العشوائي وسرقة الآثار أخطر عاملين يهددان الموروث الثقافي السوداني، لافتًا إلى أن التعدين الأهلي يزداد وترتفع أعداد المنقبين الشعبيين الذين باتوا ينتشرون في رقعة جغرافية واسعة الامر الذي يهدد الوجود الاثري، كاشفا عن أن معظم المناطق التي تشهد عمليات تنقيب عن الذهب كانت فيما مضى مراكزًا للتنقيب عن المعادن منذ عهد الحضارات الكوشية المبكرة أبرزها وادي العلاقي وجبال نمر والصحراء الشرقية لمنطقة أبو حمد، ومؤكدا أن عمليات التنقيب العشوائي باستعمال الآليات الثقيلة للحفر أسهم في تدمير عدد من المقابر الجبلية والمعسكرات والآبار القديمة.
أرسل تعليقك