بغداد - نجلاء الطائي
هاجم الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، اليوم الثلاثاء، بشدة رئيس الوزراء حيدر العبادي، في ظل استمرار التراشق الكلامي بين مسؤولي البلدين على خلفية تواجد قوات تركية في شمال مدينة الموصل، بينما رد مكتب رئيس الوزراء حيدر العبادي على تصريحات أردوغان ،ووصفها بـ"الخطاب الانفعالي"
وقال المتحدث الاعلامي باسم المكتب سعد الحديثي في تصريح صحافي، أن "خطاب بعض المسؤولين في الحكومة التركية في الآونة الأخير لا مسؤول وخطاب انفعالي ولا يراعي المصلحة المتبادلة للشعبين الجارين ولا ينظر للتحديات التي يمثلها الإرهاب وضرورة التعاون المشترك للقضاء عليه والذي يهدد أمن المنطقة والإقليم كما يهدد السلم والأمن الدوليين".
وأضاف، أن "الكلام الذي يصدر من بعض السياسيين الأتراك أصبح يدخل في إطار التدخل السافر في الشأن العراقي وهو كلام مردود وغير مقبول على الاطلاق ويثير علامات الاستفهام حول نية تركيا بالفعل في الوقوف مع جهود العراق والمجتمع الدولي في ما يتعلق بالحرب على الإرهاب".
وتابع الحديثي كما أن "هذه التصريحات من شأنها أن تدفع باتجاه تأزيم الموقف وتشنج الأجواء في المنطقة وهذا لا يصب في مصلحة أحد وإذا ما استمر هذا الخطاب والسياسة سيكون لها تأثيرات سلبية على استقرار الإقليم ويهدد هذا الخطاب أمن المنطقة عموما".
وأشار إلى، أن "الحكومة العراقية يبدو لها أن الحديث المباشر مع الجانب التركي غير مجدٍ وتتجه الآن نحو المجتمع الدولي بعقد جلسة طارئة لمجلس الأمن الدولي للنظر بطلب العراق لإصدار قرار بسحب القوات التركية من البلد ووقف التدخل في الشأن الداخلي وأيضا من خلال الاجتماعات والاتصالات التي تُجرى مع مسؤولين في دول عظمى ولها تأثيرها بالمنطقة ونعمل بهذا الاطار".
وأكد أن "هذه التصريحات غير مسؤولة وتثير تساؤلات حول عدم وجود نوايا جدية من تركيا للتعاون مع العراق على محاصرة المشكلة فضلا عن عدم حدوث انعكاس وتداعيات على أمن البلدين الجارين والمنطقة". وقال أردوغان في كلمة له اليوم متحدثا عن العبادي: "إنه يسيئ إلي، (وأقول له) أنت لست ندي ولست بمستواي، وصراخك في العراق ليس مهما بالنسبة لنا على الإطلاق، فنحن سنفعل ما نشاء، وعليك أن تعلم ذلك، وعليك أن تلزم حدك أولا".على حدّ قوله.
وأضاف، أن "بعض الدول تأتي من على بعد آلاف الكيلومترات للقيام بعمليات في أفغانستان وغيرها في كثير من المناطق بدعوى تشكيلها تهديدا لها، بينما يقال لتركيا، التي لها حدود بطول 911 كم مع سورية و350 كم مع العراق، إنه لا يمكنها التدخل لمواجهة الخطر هناك، نحن لا نقبل أبدا بهذا المنطق الأعوج". على حد وصفه.
وأشار أردوغان إلى أن "تركيا ليست لديها مطامع ولو في شبر واحد من أراضي وسيادة غيرها ولا نملك هدفا غير حماية أراضينا وسلامة المسلمين في المنطقة، لا يمكن أن نبقى متفرجين حيال ما يحدث في العراق ولا يمكن أن نصم آذاننا لدعوات أشقائنا هناك"، وكان رئيس الوزراء حيدر العبادي قال إن "السيادة العراقية خط أحمر وعلى تركيا احترام سيادتنا"، لافتا إلى "أننا لا نريد الدخول في صراع مع تركيا ولا يظن الأتراك أن تواجدهم في العراق نزهة لهم".
وأشار العبادي خلال مؤتمر الهيئة التنسيقية العليا للمحافظات الذي عقد الخميس في مبنى محافظة بغداد ، "لا يوجد مبرر لتواجد الأتراك في العراق وهو أمر خطير والحكومة لم تطلب أي تواجد للقوات التركية"، مؤكدا أن "العراق لا توجد فيه أي قوة أجنبية". وقدمت وزارة الخارجية طلبا إلى مجلس الأمن الدولي لعقد جلسة طارئة لمناقشة التجاوز التركي على الأراضي العراقية.
أرسل تعليقك