نواكشوط- الشيخ بكاي
علم "العرب اليوم" من مصدر رفيع المستوى في "الحركة الوطنية لتحرير أزواد" أنه تأجل البدء الفعلي في تنفيذ اتفاق بين الحكومة المالية والحركات "الأزوادية" بسبب اعتراض بعض الأطراف على حكام ولايات عينتهم الحكومة من دون تشاور.
و"أزواد" هو الشمال المالي الذي يسكنه العرب والطوارق وكان سكانه يطالبون بالانفصال قبل اتفاق وقع في الجزائر العام 2015.
وكان مقررا أن يبدأ السبت تطبيق الخطوة الأولى في اتفاق وهي تعيين سلطة انتقالية بالاتفاق بين الحركات والحكومة المركزية في شكل محافظات يقودها منحدرون من الإقليم.
وقال المصدر الأزوادي لـ"العرب اليوم" إنه تأجل التنفيذ بسبب اعتراضات على تعيين شخص على إحدى المحافظات من دون تشاور.
غير أن المصدر الذي رفض كشف هويته أعرب عن اعتقاده أن " إرادة الأغلبية تدفع باتجاه الخروج من هذا الإنسداد الذي استمر لأكثر من سنتين تقريبا وأتوقع أن تعالج أسباب هذا التعطيل عاجلا".
ويقضي اتفاق الجزائر بتقسيم الإقليم إلى خمس محافظات هي"كيدال"، " تاودني" " تمبكتو" " قاوه" " منكا " ،على أن يقود كل واحدة أحد المنحدرين من الإقليم، وأن تتمتع هذه المحافظات بسلطات واسعة.
ومن مهام السلطات الانتقالية الموقتة الاعداد لانتخابات في الاقليم، والشروع في تسهيل عودة اللاجئين الأزواديين الذين فروا من الحرب إلى موريتانيا والجزائر.
وفي العام 2012 نشبت الحرب في الإقليم، وتمكنت "الحركة الوطنية لتحرير أزواد" التي تضم عربا وطوارق من طرد الجيش المالي . وأعلنت الحركة قيام "جمهورية أزواد"، لكن تنظيم "القاعدة في بلاد المغرب الاسلامي" تغلب على الحركة الأزوادية العلمانية، وأعلن قيام "الدولة الاسلامية".
وطبق التنظيم نظاما صارما على السكان، وعبث بالمزارات والآثار في الإقليم. وقادت هذه الحرب إلى تدخل الجيش الفرنسي في عملية أطلق عليها "برخان"، وتمكن من طرد القاعدة، لتدخل الحركة الأزوادية في مفاوضات مع الحكومة بإشراف الجزائر قادت إلى توقيع اتفاق ظلت الحكومة المالية تتلكأ في تنفيذه.
ولا يمنح اتفاق الجزائر استقلالا ذاتيا بالمعنى الذي طالب به الأزواديون، لكنه يقضي بانتخاب مجالس محلية ذات صلاحيات واسعة.
ومن بنود الاتفاق دمج مقاتلي الحركات الأزوادية في قوة أمنية محلية خاصة بالشمال، وتمثيل أفضل للسكان في مؤسسات الدولة.
أرسل تعليقك