بغداد - عمر السويدي
أكد رئيس إقليم كردستان، مسعود برزاني، أن العراق بشكله الحالي انتهى كبلد موحد، وأن الأكراد ماضون في طريقهم نحو إقامة دولتهم المستقلة، عاجلًا أو آجلًا، مضيفًا أن العراق سيكون قريبًا مثل تشيكوسلوفاكيا قبل القطيعة، وقيام دولة تشيكية وأخرى سلوفاكية، موضحًا أن الأكراد في طريقهم لإقامة دولتهم وحكم أنفسهم بأنفسهم بعيدًا عن بغداد.
وتابع بارزاني في تصريحات صحافية :" على امتداد 1400 عام، ظل العراق ممزقًا بين الشيعة والسنة، ودفع الأكراد ثمن هذه الحروب، ولا يمكن القبول باستمرار هذه الأوضاع المأساوية"، كما تحدث عن سبب عجز الشيعة والسنة في العراق، عن التعايش السلمي، حيث أشار إلى أن العراق على امتداد تاريخه شهد الكثير من المذابح والمجازر، الأمر الذي يمنع أي مصالحة، لذلك قرر الأكراد المضي في طريقهم المنفصل عن بقية البلاط، بعيدًا عن الحقد المتبادل، وبعيدًا عن حكام دمويين مثل صدام حسين، بحسب قوله.
وأستطرد أن تنظيط "داعش"سيظل يشكل خطرًا داهمًا على العراق والمنطقة، سنوات طويلة أخرى، وأن هزيمته تمر أساسًا عبر دحره أيديولوجيًا واقتصاديًا واجتماعيًا، مشددًا على أن الرغبة في الحفاظ على العراق، دولةً موحدةً، واحدة، رغبة غير معقولة، بسبب الانقسامات والقطيعة والمشاكل المستفحلة والتي يستحيل حلها، كما أضاف :" نحن أمة، لسنا دينًا أو طائفةً دينية، الأكراد مسلمون، ولكن أيضًا يهود، ومسيحيون وأيزيديون، وهم يؤمنون بالتعايش السلمي، ونطمح إلى حماية أنفسنا وبالقوانين الدولية.
وتثير قضية الانفصال جدلًا واسعًا في الأوساط العراقية، وأغلب القوى والكتل السياسية الكردية التي لا تتجه نحو الاستقلال وإعلان الدولة الكردية، بسبب عدم قدم قدرة الإقليم السياسية والمالية بإعلان دولة وتوفير مستلزمات الحياة لمواطنيها، فضلًا عن الخلافات بين مكونات الإقليم بشأن الاستقلال.
أرسل تعليقك