عمان ـ ايمان يوسف
أعلن رئيس الهيئة العربية للبث الفضائي الإعلامي الأردني محمد العضايلة، عن بدء التحضيرات لإقامة مؤتمرها الثاني في العاصمة الأردنية عمان، نهاية شهر أيلول/سبتمبر المقبل، بعنوان "دور الإعلام في مكافحة الإرهاب والتطرف" بالتعاون والشراكة مع جامعة الدول العربية، وأوضح العضايلة في تصريحات خاصة أن الهدف من المؤتمر هو الاهتمام في المواجهة الإعلامية للإرهاب ومقاومة الفكر المتطرف والحيلولة دون تمكينه من التأثير في الرأي العام وتحديدًا في شريحة الشباب والتصدي للمعلومات الهدامة التي تبرز على شبكة الإنترنت ومعالجتها من خلال التشريعات الكفيلة بإغلاق مثل هذه المواقع التي تروج للعنف وللأفكار المتطرفة .
إضافة إلى التأني في نشر أي معلومات أو أخبار مرتبطة بالإرهاب والامتناع عن عرض أو وصف الجرائم الإرهابية بأشكالها وصورها كافة بطريقة تغري بإرتكابها أو تنطوي على إضفاء البطولة على مرتكبيها أو تبرير دوافعهم والتقليل من جرعات المشاهد الدموية ومشاهد العنف والدمار والقتل، وذلك للحؤول دون اعتياد المشاهد على مثل هذه المناظر.
وأكد العضايلة على أن من أهداف المؤتمر التركيز على المسألة العلاجية للظاهرة الإرهابية، لا على تغطية الحدث الإرهابي وتشكيل فريق من الخبراء الدوليين في مجال الإعلام، لبحث سبل التوعية الإعلامية المشتركة ضد مخاطر الإرهاب، وأشار العضايلة أن للإعلام أدوار مهمة ومؤثرة في توجهات الرأي العام واتجاهاته، وصياغة مواقفه وسلوكياته من خلال الأخبار والمعلومات التي تزوده بها وسائل الإعلام المختلفة، إذ لا يستطيع الشخص تكوين موقف معين أو تبني فكرة معينة إلا من خلال المعلومات والبيانات التي يتم توفيرها له، ما يؤكد قدرة الإعلام في صوره وأشكاله على إحداث تغييرات في المفاهيم والممارسات الفردية والمجتمعية عن طريق تعميم المعرفة والتوعية والتنوير وتكوين الرأي ونشر المعلومات والقضايا المختلفة.
وفي الوقت الذي أصبحت فيه وسائل الإعلام جزءً أساسيًا من حياة الشعوب والمجتمعات، ونوه العضايلة أن ظاهرة الإرهاب تحظى باهتمام الشعوب والحكومات في شتى أنحاء العالم، لما لها من آثار خطيرة على أمن الدول واستقرارها، بعد أن اتضح أننا أمام ظاهرة إجرامية منظمة تهدف إلى خلق جو عام من الخوف والرعب والتهديد باستخدام العنف ضد الأفراد والممتلكات؛ ما يعني أن هذه الظاهرة الخطيرة تهدف إلى زعزعة استقرار المجتمعات والتأثير في أوضاعها السياسية وضرب إقتصادياتها الوطنية عن طريق قتل الأبرياء وخلق حالة من الفوضى العامة ، بهدف تضخيم الأعمال الإرهابية وآثارها التدميرية في المجتمع ، بما يتناسب مع القاسم المشترك الذي أمكن التوافق عليه بين تعريفات الإرهاب المختلفة، والذي يرى في الإرهاب استخدامًا غير مشروع للعنف يهدف إلى الترويع العام وتحقيق أهداف سياسية، ما جعل البعض ينظر إلى الإرهاب باعتباره عنفًا منظمًا موجهًا نحو مجتمع ما أو حتى التهديد بهذا العنف سواء أكان هذا المجتمع دولة أو مجموعة من الدول أو جماعة سياسية أو عقائدية، على يد جماعات لها طابع تنظيمي تهدف إلى إحداث حالة من الفوضى وتهديد استقرار المجتمع من أجل السيطرة عليه أو تقويض سيطرة أخرى مهيمنة عليه لصالح القائم بعمل العنف .
أرسل تعليقك