نواكشوط- الشيخ بكاي
يستفاد من تسريبات صادرة عن جهات سياسية اجتمع الرئيس الموريتاني محمد ولد عبد العزيز بقياداتها الاثنين أنه تقرر ردا على إسقاط مجلس الشيوخ تعديلات دستورية قدمها الرئيس تنظيم استفتاء شعبي بعد ثلاثة أشهر بتعديلات خفيفة على المشروع وتغييرات على الهيئة المكلفة الاشراف على الانتخابات.
وعُلِم من مصادر في الأحزاب السياسية التي عقد الرئيس اجتماعات مع زعمائها اليوم أنه تم الاتفاق على تجاوز البرلمان والتقدم مباشرة إلى الشعب في استفتاء حول التعديلات التى تسمح بتغيير ألوان العلم الوطني وإلغاء إحدى غرفتي البرلمان ومحكمة العدل الخاصة ضمن نقاط أخرى.
ومن أبرز قادة الاحزاب الذين اجتمع بهم الرئيس ولد عبد العزيز مسعود ولد بلخير رئيس حزب التحالف الشعبي التقدمي، وبيدجل ولد حميد رئيس "حزب الوئام" و يعقوب ولد امين رئيس حزب" التحالف الديمقراطى".. والثلاثة من المعارضة التي تسمى "محاوِرة" لدخولها مع السلطة في حوار رفضته الغالبية من أحزاب المعارضة حول التعديلات الدستورية الجاري الحديث عنها. واستقبل عزيز أيضا عددا من قادة أحزاب الغالبية المؤيدة له ووزيره الأول وبعض وزراء الحكومة.
ويثير الاستفتاء جدلا بين فقها القانون الدستوري في البلد، حيث يصر بعضهم على اعتباره مستحيلا دستوريا وباطلا، فيما يعتبر آخرون أن إحدى مواد الدستور تجيزه. ويتهم هؤلاء الخبراء في الصحافة والشارع بالانطلاق في ما يقولون من مواقف سياسية.
وصوت 33 من أصل 56 هو عدد أعضاء مجلس الشيوخ ضد التعديلات التي اتخذ منها الرئيس قضية بالغة الأهمية، فيما صوت 22 بنعم وواحد بالحياد. وهذه هي المرة الأولى في عهد عزيز التي يتمرد فيها البرلمان على حزبه، والثانية خلال التاريخ الموريتاني حيث مهد الرئيس الحالي نفسه لانقلاب على الرئيس المنتخب سيدي ولد الشيخ عبد الله العام 2008 بتمرد البرلمان بغرفتيه على الرئيس ما أثار بلبلة انقلب أثناءها عزيز على الرئيس. وكان يومها رئيس أمنه الخاص.
أرسل تعليقك