دمشق – خليل حسين
تمت مساء الأحد صفقة تبادل المعتقلين لدى القوات الحكومية السورية والمسلحين الاكراد في مدينة القامشلي شمال شرق سورية وان الحياة بدأت تعود الى المدينة .
وأكد مصدر امني رفيع المستوى في القامشلي لـ العرب اليوم ان عملية التبادل تمت مساء اليوم حيث سلمت الاسايش ( الشرطة الكردية ) 102 بينهم 40 عنصر من حامية سجن علايا و3 من الدفاع الوطني والباقي من الموظفين الذين تم اعتقالهم من قبل الاسايش خلال احداث التي شهدتها المدينة خلال الايام الثلاث الماضية ، كما سلمت القوات الحكومية 114 عنصر من الاسايش ، واضاف ان قوات الاسايش سوف تسلم سجن علايا للقوات الحكومية خلال اليومين المقبلين.
وقالت مصادر خاصة في مدينة القامشلي لـ العرب اليوم ان عملية التبادل التي تمت بين القوات الحكومية والاسايش لم يتم التطرق الى 18 سجين كانوا ينفذون احكام جنائية في سجن علايا وقامت القوات الكردية بنقلهم الى مدينة عاموده .
واتفق ممثلون عن السلطات الحكومية السورية والفصائل الكردية في مدينة القامشلي على تبادل المعتقلين وإزالة المظاهر المسلحة في ظل استمرار حالة الذعر والترقب التي تسود المدينة منذ 19 الشهر الجاري في وقت سقط فيه أكثر من 136 قتيلا على الأراضي السورية خلال الساعات الماضية مع استمرار القصف الجوي والمدفعي على عدد من مواقع المعارضة المسلحة وتنظيمي "داعش" و"جبهة النصرة" اللذين تواصلت الاشتباكات بينهما في مواقع متفرقة من درعا.
وكان موقع العرب اليوم نقل عن مصدر أمني سوري رفيع المستوى أنه عقد في مطار القامشلي الليلة الماضية اجتماعا حضره محافظ الحسكة محمد زعال العلي وعدد من الضباط السوريين والمنسق بين الاكراد ودمشق وريدور خليل الناطق الرسمي والعسكري لوحدات الحماية الكردية والمنسق بين القيادات المحلية والاكراد الدكتور صلاح جميل والكادو حسن ممثل الوحدات الكردية في مدينة القامشلي، واضاف أن الاجتماع كان "عاصفا ومتوترا وانتهى بالاتفاق على ازالة المظاهر المسلحة من مدينة القامشلي بشكل كامل وازالة الحواجز التي تم وضعها خلال فترة الاشتباكات واعادة الامور الى ما كانت عليها قبل 19 من الشهر الجاري" مؤكدا أنه "من المقرر بدء تبادل المعتقلين من الطرفين بعد ظهر اليوم"، مبديًا قلقه من التحشدات الكردية في مدينة القامشلي التي جاءت متزامنة مع رفع سقف مطالبهم في الاجتماع والتي تركزت حول الاحتفاظ بسجن علايا واخلاء المربع الامني ووقف مشروع الحماية الذاتية وعدم سوق الشباب الى الخدمة الالزامية ووقف دعم الفصائل التي تضم العشائر العربية واخراج الدفاع الوطني من مدينة القامشلي"، واعتبر ان الحل الوحيد مع الاطراف الكردية هو استخدام القوة المفرطة كونهم يراوغون ويماطلون ولديهم خطط لإخراج الدولة بشكل كامل من مدينة القامشلي.
وتزامن الاجتماع مع تصريحات "جوان ابراهيم القائد العام للاسايش الذي اكد في تصريح له "ان أي محاولة من القوات الحكومية السورية للرجوع الى ممارساته التعسفية ستواجه بالرد ومحاربته بشكل أوسع وقد نقوم بطرد القوات الحكومية من كافة المناطق الكردية وفي المرحلة القادمة سنقوم بمناقشة وضع خطط جدية لطرد القوات الحكومية السورية من جميع أراضي مقاطعة الجزيرة".
وتحدث مصدر محلي من داخل مدينة القامشلي عن حالة من القلق والخوف لدى الاهالي خاصة في ظل انقطاع كل سبل الحياة واقدام الوحدات الكردية والاسايش على سرقة المولدات الكهربائية الخاصة بمخبز البعث وقطع خط الانتاج بشكل عبثي ما خلف ازمة على مادة الخبز وانقطاعها بشكل تام ترافقت مع انقطاع جميع المواد التموينية والمعاشية عن المدينة ما دفع عدد من الاهالي للخروج من المدينة والتوجه الى القرى المحيطة، وفي إحصائية جديدة عن عدد ضحايا الاشتباكات خلال الأيام الماضية كشف مصدر طبي في مشفى القامشلي ان عدد الجرحى خلال الاشتباكات الذين تم نقلهم الى الهيئة 60 جريحا بين مدنيين وعسكريين اضافة الى 17 قتيلا 10 منهم عسكريين و7 مدنيين في حين أكدت مصادر كردية ان عدد قتلى الاسايش تجاوز 50 عنصرا وهناك العشرات من الجرحى.
أرسل تعليقك