غزة ـ بترا
قالت مؤسسة حقوقية فلسطينية ان عمليات البحث عن جثث الضحايا ممن قتلوا ولم تسمح قوات الاحتلال لسيارات الإسعاف بالوصول إلى الجثث ولا سيما وأن عدداً كبيراً منهم نزفوا حتى الموت، أظهرت وجود أعداد كبيرة من الشهداء. واشار مركز الميزان لحقوق الانسان في بيان صدر اليوم تلقاه مراسل وكالة الانباء الاردنية (بترا) في غزة، ان الزيارات الميدانية التي نفذها باحثو المركز للمناطق التي استحال عليهم الوصول إليها بعد أن أطلقت قوات الاحتلال عملياتها البرية اظهرت حجم دمار غير مسبوق في تاريخ قطاع غزة، فقد فاق حجم الدمار ما تعرض له القطاع في عدوان الرصاص المصبوب، بحيث بدت المناطق الشرقية من مدينة غزة ولا سيما شرق حي الشجاعية والتفاح ومنطقة الزنة وخزاعة وشرقي القرارة شرق محافظة خانيونس، وكأن زلزالاً مدمراً ضرب المنطقة فدمر آلاف المساكن. ولفت الى تعاظم معاناة المهجرين قسرياً الذين تجاوز عددهم 200 الف شخص المادية والنفسية ولا سيما بعد أن اطلعوا على الدمار الذي حل بأحيائهم ودمر مساكنهم على ما فيها من أثاث وممتلكات، وكان لمشاهد استخراج الجثث من تحت ركام منازلهم حيث كانت متفسخة وبعضها محروقاً وقع الصدمة على نفوس ذويهم. وعبر مركز الميزان لحقوق الإنسان عن شجبه واستنكاره الشديدين لاستمرار صمت المجتمع الدولي، الذي يشكل غطاء لقوات الاحتلال ويمنحها مزيدا من الوقت وهو ما يشجعها على مواصلة جرائم الحرب التي ترتكبها في قطاع غزة. وهو أمر بدى واضحاً من تلكؤ وتهرب عشرات الدول من المطالبة بعقد جلسة لمجلس حقوق الإنسان، واستمرار مواقف كثير من دول أوروبا التي تتجاهل جرائم الحرب الإسرائيلية وآلاف الضحايا من المدنيين الفلسطينيين والخسائر في ممتلكاتهم، وتعبر عن تفهمها لما تقوم به قوات الاحتلال من جرائم. كما عبر مركز الميزان لحقوق الإنسان عن استنكاره الشديد لتصعيد قوات الاحتلال غير المسبوق لعدوانها، ويؤكد على أن ما تقوم به تلك القوات هي جرائم حرب تستوجب ملاحقة من يقترفها ومن يأمر بارتكابها. وحذر مركز الميزان من ارتكاب قوات الاحتلال المزيد من الجرائم والمجازر في القطاع إذا ما استمر صمت المجتمع الدولي الذي يوفر غطاءً سياسياً للجرائم التي ترتكبها قوات الاحتلال في قطاع غزة مطالبا المجتمع الدولي بالتحرك العاجل لوقف العدوان وحماية المدنيين كجزء أصيل من واجبه القانوني بموجب القانون الدولي.
أرسل تعليقك