سكان قطاع غزة يضطرون إلى الاستدانة من أجل الزواج
آخر تحديث GMT13:11:12
 عمان اليوم -

سكان قطاع غزة يضطرون إلى الاستدانة من أجل الزواج

 عمان اليوم -

 عمان اليوم - سكان قطاع غزة يضطرون إلى الاستدانة من أجل الزواج

فلسطينيون يرقصون في حفل زفاف في غزة
غزة - العرب اليوم

بعد انتظار دام سنوات طويلة، بدأ عبد الحكيم زغبر وفلسطين طناني حياتهما الزوجية أخيرا في شقة صغيرة في مدينة غزة، بفضل حملة الكترونية ساعدتهما في تحمل تكاليف الزواج الباهظة في القطاع الفقير.

ففي القطاع المحاصر، حيث يقيم 1,8 مليون شخص، تعد نسبة البطالة من اعلى المعدلات في العالم، ويعيش 80 % من السكان معتمدين على المساعدات الانسانية.

في هذه الظروف، ينظر الى الزواج في غزة على انه نوع من الترف، ويتأخر بذلك زواج الكثيرين ومنهم من يضطر الى الاستدانة لتغطية نفقات الزفاف، وتقسيط الدين على سنوات.

وتقول فلسطين طناني وهي تعد الشاي بينما ينشغل زوجها باصلاح الحاسوب "الزواج ليس مجرد توقيع عقد، بل ينتظر منا القيام بعدة امور".

وتضيف "لا يستطيع احد الزواج من دون الاستدانة، وبعدها يمضي عامين او ثلاثة في سد الديون، واحيانا عن طريق بيع المجوهرات والذهب الذي قدم الى العروس".

وقد اضطر العروسان الى مراعاة التقاليد واقامة حفلة كبيرة، وشراء فستان ابيض، واستئجار قاعة للمناسبة، وتقديم وجبات طعام للمدعوين، عدا عن العثور على شقة جاهزة للسكن.

ويقول عبد الحكيم "يحتاج اي شاب راغب في الزواج الى ما بين 15 الفا وعشرين الف دولار" لتغطية نفقات العرس.

وعبد الحكم مهندس معماري، لكن مجال عمله راكد جدا بسبب الحصار المفروض على القطاع ومنع دخول مواد البناء اليه، اما فلسطين فهي تعمل في منظمات حكومية تعنى بالاطفال ولا تتقاضى راتبا ثابتا.

ولهذا قرر الشابان اتباع طريقة غير مألوفة في تأمين نفقات العرس، فأطلقا حملة الكترونية لمساعدتهما على جمع التكاليف اللازمة.

- لا مساعدة من الاقارب او البنوك -

تقول فلسطين التي نشأت في مخيم جباليا المكتظ باللاجئين في شمال القطاع "من دون عمل، لا يمكننا ان نطلب قرضا مصرفيا، ولم يتمكن اصدقاؤنا ولا اقاربنا من مساعدتنا لانهم في الوضع نفسه".

ويقول زوجها "بفضل هذه الحملة، تزوجت واقمت في منزلي والان يمكني ان انام بهدوء، فلم تثقل كاهلي الديون".

لكن هذه الحملة الفريدة من نوعها والتي قد لا تتفق كثيرا مع العادات السائدة لم تكن بمنأى عن الانتقادات، رغم ان الحديث عن عقبات الزواج هي الشغل الشاغل لسكان القطاع.

فبعدما كان الزواج المبكر سمة في غزة، ادى الحصار الاسرائيلي المفروض عليه منذ عشر سنوات الى فقدان عشرات الالاف من الاشخاص تصاريح العمل داخل اسرائيل والى زيادة البطالة ووضع الاقتصاد على حافة الانهيار، وكلها عوامل قلبت الاوضاع رأسا على عقب وجعلت الزواج المتأخر هو السمة الغالبة، بحسب الخبير الاقتصادي سمير ابو مدللة.

وفي محاولة لتذليل عقبات الزواج، ازدهرت في غزة اخيرا مكاتب "تسهيل الزواج" التي تقدم قروضا من دون فائدة، وصارت اعلاناتها تحتل اثير الاذاعات المحلية.

- البحث عن شريك مع راتب -

يدير محمد البهتيمي مؤسسة "سعادة" لتيسير الزواج التي تقدم عروضا للشبان للزواج بمبلغ 2500 دولار.

ويقول "نحن هنا حتى لا ينتظر الشبان ليصبح عمرهم اكثر من ثلاثين عاما ليتزوجوا"، مؤكدا انه لا يحقق اي ربح من هذا العمل.

ويضيف "نطلب مساهمة قدرها 700 دولار اميركي وبعدها يتم السداد بشكل شهري. وفي المقابل، نقدم صالة الاحتفالات وصور الاستوديو والموسيقى وملابس العرسان بالاضافة الى الوجبات ونقل المدعوين واثاث غرفة النوم".

وبفضل هذه المؤسسة، تمكنت ام محمد من تزويج ابنها، في مقابل دفع 400 شيكل شهريا (قرابة 100 دولار اميركي) على 18 شهرا.

يرى ابو مدللة ان الظروف الاقتصادية الصعبة تؤثر ايضا على اختيار شريك الحياة، ويقول لمراسلة وكالة فرانس برس "يبحث الشبان عن زوجات يعملن من اجل مساعدتهم (ماديا)، كونهم اما عاطلين عن العمل او لان دخلهم لا يكفي لمواجهة ارتفاع الاسعار في السنوات الاخيرة".

في العام الماضي، على الرغم من الصعوبات، احتفل اكثر من 17 الف شخص بزواجهم في قطاع غزة، لكن الحصار والوضع الاقتصادي الخانق لا يلقي بظلاله على الزواج فقط، وانما على الطلاق ايضا، الذي تضاعفت وتيرته في السنوات العشر الماضية.

ا ف ب

omantoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

سكان قطاع غزة يضطرون إلى الاستدانة من أجل الزواج سكان قطاع غزة يضطرون إلى الاستدانة من أجل الزواج



نانسي عجرم تتألق بإطلالات ربيعية ساحرة

بيروت - عُمان اليوم

GMT 17:12 2026 الثلاثاء ,07 إبريل / نيسان

الإفراج عن الصحافية الأميركية المختطفة في بغداد
 عمان اليوم - الإفراج عن الصحافية الأميركية المختطفة في بغداد
 عمان اليوم - إطلالات أنيقة للنجمات خلال الحمل في شهر المرأة

GMT 14:33 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

الديكور في عروض الأزياء تجربة بصرية لا تُنسى
 عمان اليوم - الديكور في عروض الأزياء تجربة بصرية لا تُنسى

GMT 05:15 2023 الخميس ,21 كانون الأول / ديسمبر

توازن بين حياتك الشخصية والمهنية

GMT 19:07 2020 الخميس ,28 أيار / مايو

يوم مميز للنقاشات والاتصالات والأعمال

GMT 09:41 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تعيش أجواء مهمة وسعيدة في حياتك المهنية

GMT 20:46 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

أجواء إيجابية لطرح مشاريع تطوير قدراتك العملية

GMT 21:21 2020 الثلاثاء ,30 حزيران / يونيو

شؤونك المالية والمادية تسير بشكل حسن

GMT 22:03 2020 الثلاثاء ,30 حزيران / يونيو

الضحك والمرح هما من أهم وسائل العيش لحياة أطول
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon