المخابرات العراقية توقف أمير كيميائيي داعش يصنع الأسلحة ويوردها
آخر تحديث GMT17:14:30
 عمان اليوم -

المخابرات العراقية توقف "أمير كيميائيي داعش" يصنع الأسلحة ويوردها

 عمان اليوم -

 عمان اليوم - المخابرات العراقية توقف "أمير كيميائيي داعش" يصنع الأسلحة ويوردها

الأسلحة الكيميائية
بغداد – نجلاء الطائي

يجلس زياد طارق خلف القضبان في محكمة التحقيق المركزية مواجهاً تهماً متطرفة بصناعة وتوريد صاروخ وأسلحة كيميائية إلى المجاميع المتطرفة في العراق. وفي مقابلة موسّعة مع صحيفة القضاء يتحدّث المتطرف الذي يحمل عقلية خطيرة عن كيفية انضمامه للجماعات المتطرفة بعد 2003 ومنها كتائب ثورة العشرين وصناعته صاروخا وتطوير غازات كيميائية إلى أسلحة فتاكة.

وقاد عمل مخابراتي عراقي إلى الظفر بزياد الذي كان يقبع في السجون اللبنانية بعد أن وقع في قبضة كمين نصب له عن طريق إحدى السفارات في لبنان، بعد طلبه لجوءاً إلى دولة أوربية وإيهامه بحصول موافقة اللجوء ليتم القبض عليه، ويُعاد بجهود كبيرة إلى الجانب العراقي. ويقول زياد المعروف إعلامياً بلقب (أمير كيميائيي داعش) في مقابلة مع "القضاء" أنه القي القبض عليه بعد خروجه من العراق في مطار دمشق عام 2014 بعد دخوله مباشرة إلى العاصمة السورية، مبينا أن السلطات العراقية هناك حققت معه وطلبت منه معلومات عن الأشخاص المتعاونين معه عندما كان موجودا في السجون السورية قبل أن يطلق سراحه بعد 7 أشهر.

وبالعودة إلى نشاطاته المتطرف في العراق، يضيف أن داره في منطقة علي الصالح غربي بغداد كانت عبارة عن ورشة عمل كبيرة لصناعة الأسلحة والمتفجرات، يساعده فيها مجموعة من الأشخاص. وتتحدث التحقيقات القضائية عن أن داره من المعامل الكبيرة التي كانت تستقطب جماعات متطرفة لصناعة المتفجرات وعمليات التفخيخ، إذ بعد أن يُلقى القبض على كثير منهم يشيرون بالاعترافات إلى ورشة في بيت "زياد" تحوي مواد سامة وغاز الكلور تستخدم في صناعة متفجرات.

ويكمل المتهم زياد أنه قام بصناعة صاروخ يصل مداه إلى 20 كيلومترا، وقال "فكرنا في ذلك بعد أن وجدنا أن سلاح الكلاشنكوف لن يجدي نفعا ويجب التوجه إلى أسلحة أكثر فتكا وقوة"، مبينا "انه تم إلقاء الصاروخ للاختبار في مزارع قريبة من منطقة أبو غريب". ويتحدث زياد طارق الذي يواجه تهما بالإرهاب "بأنه من المفترض أن يحصل على براءة اختراع عن هذا الصاروخ، لأن الوقود المستعمل فيها يوازي الخلطات الأميركية"، فضلا عن إجرائه الكثير من البحوث وتطويره غاز الخردل لصناعة أسلحة كيمائية، كما يفيد، لكنه يذكر أن القبض عليه حال دون أن يكتمل مشروعه.

ويوضح المتهم "قمت بسلسلة اختبارات لتطوير غاز الخردل وهو من المواد التي تكون جزءاً من المتفجرات لصناعة العبوات الناسفة وخلطة صناعة الصواريخ". ولفت إلى شغفه بالعلوم الطبيعية وامتلاكه بحوثاً كثيرة عن الطاقة البديلة ونيته الذهاب إلى الولايات المتحدة الأميركية في تسعينيات القرن الماضي لإكمال بحوثه ودراساته لكن العلاقات المتوترة بين البلدين منعته عن ذلك.

وبين أن "انتشار الأسلحة بعد عام 2003 ووجودها في كل مكان جعل من عملية اقتنائها سهلة للجميع سواء كانت أسلحة خفيفة أم مواد سامة من الممكن استعمالها وتطويرها". وأفاد بأنه تعاون مع خمسة أشخاص فقط دون الانتماء إلى أحد في بداية توجههم لتلك الأعمال، وبعد مقتلهم جميعا في عمليات قاموا بها قرر الانضمام إلى جماعات إرهابية مسلحة.

وأخذ طارق، كما يروي، يعمل على خطين متوازيين الأول هو صناعة صاروخ وهو تقليد لصاروخ (القسام) الذي يستخدمه الفلسطينيون لمقاتلة الإسرائيليين، كما يعبر، والثاني التجربة الأرضية لصناعة الوقود من خلطة السكر ونترات البوتاسيوم والتي تم تطويرها لصناعة المتفجرات".

وعن المصادر التي يستقي منها المعلومات، أكد أن بحثه المتواصل على المواقع الإلكترونية الأميركية جعله يجد خلطات متنوعة تتكون من مواد يمكن اقتناؤها وموجودة في الأسواق بكثرة نتيجة سرقة المخازن الحكومية بعد 2003، إذ علم بإمكانية صناعة الغازات المسيلة للدموع والمواد المتفجرة الأخرى وأجرى مجموعة من البحوث بهذا الشأن.

واستدرك "إلا أن غاز الخردل هو ما لفت نظري فاكتشفت إمكان صنعه بعد الاستعانة بتلك المواقع واتخاذ مجموعة من الإجراءات، واكتشفت بعد ذلك أن تلك المواقع تحرفني بالجانب الخطأ ولا تعلّم شيئاً فاستعنت بجهدي الخاص وعملت على تطويره". وأوضح أن اغلب اختراعاته وتجاربه كانت لكتائب ثورة العشرين الذي انضم إليه بعد أن تم إقناعه من قبل مهندس زميل له بأن ذلك التنظيم سيوفر له كل المستلزمات لإنجاز مشاريعه.

وعودة إلى تجربة الصاروخ يتابع أن "مشروع الصاروخ قد نجح وتم إطلاقه على مسافة 20 كيلومترا، بعد نجاح خلطة وقودية من اختبارات متعددة، بينما غاز الخردل قد وصل تطويره إلى مراحل متقدمة وتوقف بسبب انشغالي وقراري ترك العمل مع كتائب ثورة العشرين آنذاك".

وبحسب المتهم زياد فإن السلطات اللبنانية طلبت منه الخلطات التي توصل لها في صناعة الصاروخ وتطوير غاز الخردل إلا انه رفض ذلك بحجة أنه يريد تسليمها للقوات العراقية. ودونت محكمة التحقيق المركزية أقواله واعترف بقيامه بهذه الأعمال كافة وتمت مطابقة أقواله مع عدد من أعوانه الذين تم إلقاء القبض عليهم في فترات سابقة.

 

omantoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

المخابرات العراقية توقف أمير كيميائيي داعش يصنع الأسلحة ويوردها المخابرات العراقية توقف أمير كيميائيي داعش يصنع الأسلحة ويوردها



النجمات يودّعن الشتاء بإطلالات جريئة

باريس - عُمان اليوم

GMT 19:24 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

التفرد والعناد يؤديان حتماً إلى عواقب وخيمة

GMT 17:00 2020 الجمعة ,28 شباط / فبراير

التفرد والعناد يؤديان حتماً إلى عواقب وخيمة

GMT 08:49 2020 الجمعة ,30 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم الجمعة 30 أكتوبر / تشرين الأول لبرج الجوزاء

GMT 16:52 2020 السبت ,05 كانون الأول / ديسمبر

تستفيد ماديّاً واجتماعيّاً من بعض التطوّرات

GMT 09:01 2020 الجمعة ,30 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم الجمعة 30 أكتوبر / تشرين الأول لبرج الاسد

GMT 17:31 2020 الجمعة ,28 شباط / فبراير

يولد بعض الجدل مع أحد الزملاء أو أحد المقربين

GMT 21:26 2020 الثلاثاء ,30 حزيران / يونيو

كن قوي العزيمة ولا تضعف أمام المغريات

GMT 20:25 2020 السبت ,05 كانون الأول / ديسمبر

قد تمهل لكنك لن تهمل

GMT 23:46 2020 الأحد ,06 كانون الأول / ديسمبر

تمرّ بيوم من الأحداث المهمة التي تضطرك إلى الصبر

GMT 04:25 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج السرطان الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 12:22 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

تعاني من ظروف مخيّبة للآمال

GMT 19:31 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

تحقق قفزة نوعية جديدة في حياتك

GMT 21:30 2020 الثلاثاء ,30 حزيران / يونيو

تعيش ظروفاً جميلة وداعمة من الزملاء

GMT 18:09 2020 الجمعة ,28 شباط / فبراير

تتخلص هذا اليوم من الأخطار المحدقة بك

GMT 21:01 2020 السبت ,05 كانون الأول / ديسمبر

يبشّر هذا اليوم بفترة مليئة بالمستجدات
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon