واشنطن - عُمان اليوم
كشفت صحيفة "واشنطن بوست" أن دبلوماسيين أمريكيين وروساً عملوا، خلال مفاوضات أممية جرت في جنيف خلال شهر سبتمبر 2026، على إضعاف مشروع أول معاهدة دولية لتنظيم الأسلحة الفتاكة ذاتية التشغيل التي تعتمد على الذكاء الاصطناعي.
وأوضحت الصحيفة أن وفدي واشنطن وموسكو استغلا جلسة مغلقة استمرت نحو 15 ساعة لإجراء تعديلات متسارعة وحذف بنود جوهرية من وثيقة التفاهم، شملت:
إلغاء الاشتراطات التي تلزم أنظمة الذكاء الاصطناعي العسكرية بالعمل بطريقة "قابل للتنبؤ بها" و"موثوقة".
حذف النصوص التي تفرض مراعاة الاعتبارات الأخلاقية عند استخدام هذه الأسلحة.
إلغاء البند الذي يوجب وجود "مراجعة بشرية" للأهداف العسكرية التي يحددها الذكاء الاصطناعي قبل تنفيذ أي هجوم.
وتزامن هذا التحرك الدبلوماسي مع توجه وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون) لنشر تقنيات الذكاء الاصطناعي في الاستراتيجيات القتالية بسرعة متزايدة، وإعادة صياغة التوجيهات الأمريكية الصادرة عام 2023 والمتعلقة باستقلالية الأسلحة. وفي المقابل، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب رفض بلاده التام لفرض أي أطر حوكمة أو مخططات عالمية للسيطرة على الذكاء الاصطناعي.
وحذرت منظمات حقوقية، من بينها "هيومن رايتس ووتش" وائتلاف "أوقفوا الروبوتات القاتلة"، من أن تجريد القواعد القائمة من آليات الرقابة البشرية والموثوقية يمهد الطريق لقرارات آليات مستقلة تقتل دون تدخل بشري، مما يزيد الخسائر بين المدنيين ويقلل المساءلة القانونية. وتأتي هذه التطورات في ظل اتساع نطاق الاعتماد على أنظمة الذكاء الاصطناعي في النزاعات المسلحة القائمة وتصاعد تحذيرات الخبراء من المخاطر الوجودية لتطوير هذه التقنيات دون ضوابط ملزمة.
قد يهمك أيضــــــــــــــا
ترامب يجتمع مع قادة التكنولوجيا لبحث تنظيم الذكاء الاصطناعي في أميركا
أنثروبيك تعلن اكتشاف نظام إنزيمي جديد بالذكاء الاصطناعي يشبه كريسبر
أرسل تعليقك