نيويورك - عُمان اليوم
أكد وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف أن بلاده ستواصل عملياتها العسكرية في أوكرانيا حتى تحقيق كامل أهدافها، متقاطعة مع اتهامات وجهها إلى الدول الغربية بمساعدة كييف وتزويدها بالأسلحة والمسيّرات والصواريخ لاستهداف المدنيين والبنية التحتية المدنية داخل الأراضي الروسية.
وأوضح لافروف، في كلمة ألقاها أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، أن أهداف "العملية العسكرية الخاصة" ستتحقق لإزالة ما وصفها بالتهديدات المحدقة بأمن روسيا القومي واستعادة الحياة السلمية، مشدداً على أن ذلك سيحدث بغض النظر عن أي ظروف، بما في ذلك ما اعتبره فشل القيادة الحالية للمنظمة الدولية في تبنّي الموقف الصحيح المدافع عن ميثاق الأمم المتحدة بشمولية ودون انتقائية.
واتهم وزير الخارجية الروسي دول أوروبا بالعمل على عرقلة مسارات التسوية السلمية وإفشال فرص المفاوضات التي تبدي أطراف عدة اهتماماً بها، بما في ذلك إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب. وأشار إلى أن مساعي الغرب لإلحاق هزيمة استراتيجية بروسيا ستقود دعاة الحرب إلى مأزق استراتيجي، متلواً ذلك باتهام القيادة الأوكرانية بانتهاك حقوق الإنسان والحريات الأساسية عبر فرض قوانين تحظر استخدام اللغة الروسية وتفرض عقوبات تصل إلى السجن على مستخدميها.
وعلى صعيد قضايا الشرق الأوسط، دعا لافروف إلى معالجة الأزمة في منطقة الخليج من خلال بناء الثقة بين الدول العربية وإيران، مشيراً إلى استمرار المواجهات المسلحة والأضرار التي لحقت ب حركة الشحن البحري. وأكد استعداد موسكو بالتعاون مع دول أخرى للإسهام في تحقيق الاستقرار بهذه المنطقة الاستراتيجية، مشدداً على ضرورة الإسراع في إقامة دولة فلسطينية استناداً إلى القرارات الأممية ذات الصلة.
وحذر لافروف من أن استمرار الأنشطة الاستيطانية الإسرائيلية في الضفة الغربية وعدم تحقيق السلام في قطاع غزة رغم إقرار مجلس الأمن لخطة السلام قبل نحو عام، س يجعل إقامة الدولة الفلسطينية أمراً مستحيلاً لغياب الحيز الجغرافي اللازم لها. كما انتقد استخدام القوة واستهداف البنى التحتية والمنشآت النووية الإيرانية الخاضعة لضمانات وكالة الطاقة الذرية، واصفاً استهداف المرشد الإيراني علي خامنئي وأفراد من عائلته بالأمر غير المقبول.
وفي المواقف الدولية الأخرى، طالب لافروف بالإفراج الفوري عن الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو وزوجته ودعا لإيقاف هذه التجاوزات مستقبلاً، كما جدد تضامن روسيا مع الشعب الكوبي ودعا الولايات المتحدة لرفع الحصار البحري عنها. وأعرب عن دعم موسكو لتوسيع تمثيل دول آسيا وإفريقيا وأمريكا اللاتينية في مجلس الأمن الدولي، وتأييدها منح مقاعد دائمة لكل من البرازيل والهند.
وفي مؤتمر صحفي عُقد عقب كلمته، حذر لافروف من أن تصريحات بعض المسؤولين والنخب الأوروبية بشأن الاستعداد لخوض حرب مع روسيا بحلول عام 2030 قد تتحول إلى "نبوءة ذاتية التحقق". وأوضح أن أوروبا تستثمر مبالغ ضخمة في إنتاج الأسلحة وتخزينها، مما قد يدفع بعض القيادات ذات النزعات المغامرة إلى شن هجوم على روسيا تحت ذريعة تراكم السلاح، مؤكداً أن روسيا لا تمتلك أي نية لمهاجمة أوروبا، ومذكراً بموقف الرئيس فلاديمير بوتين بأن بلاده لن تتردد في الرد في حال تعرضها لأي هجوم.
قد يهمك أيضــــــــــــــا
لافروف ينتقد الغرب واعتقال مادورو ويدعو لتسوية أزمات الشرق الأوسط وإقامة دولة فلسطينية
لافروف ينفي عرض مقايضة بين تسوية إيران وحرب أوكرانيا
أرسل تعليقك