بكين - عُمان اليوم
تشهد الصين اتجاهاً متزايداً بين الشابات نحو شراء وارتداء الملابس المصنفة على أنها رجالية، في ظاهرة تعكس تغيرات في سلوك المستهلكين وتفضيلاتهم، مدفوعة بعوامل تتعلق بالجودة والسعر والراحة، إلى جانب الرغبة في الابتعاد عن معايير الجمال الصارمة المرتبطة بالأزياء النسائية.
وتقول العديد من النساء إن الملابس الرجالية توفر خامات أفضل وجودة تصنيع أعلى، فضلاً عن أسعار أقل مقارنة بنظيراتها النسائية. كما تتميز بجيوب أكبر وتصميمات أكثر عملية وراحة للاستخدام اليومي، وهو ما جعلها خياراً مفضلاً لدى شريحة متزايدة من المستهلكات.
وحققت الوسوم المرتبطة بارتداء النساء للملابس الرجالية والأزياء المحايدة جندرياً عشرات الملايين من المشاهدات على منصات التواصل الاجتماعي الصينية، حيث تتبادل المستخدمات تجاربهن حول مزايا هذه الملابس مقارنة بالمنتجات المخصصة للنساء.
وتروي شابات أن اهتمامهن بهذا النوع من الملابس بدأ عبر البثوث المباشرة ومنصات التسوق الإلكترونية، حيث لاحظن أن المحتوى الترويجي للملابس الرجالية يركز بشكل أكبر على جودة الأقمشة والخامات والمتانة، في حين تركز الإعلانات الموجهة للنساء غالباً على إبراز النحافة أو إخفاء ما يعتبر عيوباً جسدية.
ويأتي هذا التحول في وقت يشهد فيه الاقتصاد الاستهلاكي الصيني تباطؤاً نسبياً منذ انتهاء قيود جائحة كورونا، ما دفع كثيراً من المستهلكين إلى تبني سلوك أكثر حذراً في الإنفاق والبحث عن المنتجات التي توفر قيمة أكبر مقابل السعر.
كما تبرز مشكلة المقاسات باعتبارها أحد الأسباب الرئيسية وراء هذا التوجه. فالكثير من النساء يشتكين من أن الملابس النسائية المتوافرة في الأسواق الصينية لا تراعي تنوع البنية الجسدية، بينما توفر الملابس الرجالية خيارات أكثر مرونة وملاءمة، خاصة للنساء الأطول قامة أو ذوات الأكتاف العريضة.
وتشير بعض المستهلكات إلى أن الجانب العملي يمثل عاملاً مهماً في اختيارهن، إذ تسمح الملابس الرجالية بحمل أغراض شخصية أكبر بفضل الجيوب الواسعة، من دون التأثير على المظهر أو الراحة أثناء الحركة.
ويرى متخصصون في قطاع الأزياء أن هذه الظاهرة ترتبط أيضاً بالتحديات التي تواجه صناعة الملابس في الصين، مع ارتفاع تكاليف الإنتاج وتراجع نمو المبيعات، ما يدفع بعض الشركات إلى تقليل النفقات من خلال اعتماد تصميمات جاهزة أو إنتاج ملابس بمقاسات محدودة، وهو ما يؤثر على جودة وتنوع المنتجات النسائية.
ومع استمرار هذه العوامل الاقتصادية والاجتماعية، يبدو أن الإقبال على الملابس الرجالية بين النساء في الصين مرشح لمزيد من النمو، في ظل بحث المستهلكات عن الراحة والجودة والقيمة العملية بعيداً عن الاعتبارات التقليدية المرتبطة بالموضة.
قد يهمك أيضــــــــــــــا
بيلا حديد تخطف الأنظار بإطلالة بوهيمية بعد مقاطعة ميت غالا 2026
تفضيلات الأبراج في عالم الأزياء والموضة
أرسل تعليقك