العودة لذكريات الطفولة يعزز الصحة النفسية
آخر تحديث GMT23:47:43
 عمان اليوم -

مجرد رؤية الألعاب القديمة يسبب شعورًا بالحيوية والنشاط

العودة لذكريات الطفولة يعزز الصحة النفسية

 عمان اليوم -

 عمان اليوم - العودة لذكريات الطفولة يعزز الصحة النفسية

الألعاب القديمة
واشنطن ـ رولا عيسى

نبدأ في وضع الخطط التي نرغب في تحقيقها، مع بداية العام الجديد، وربما من بينها الصحة النفسية، ووفقا للدكتور ميغ أرول، وهو طبيب نفسي متخصص في مجال الصحة، فإن تغييرا بسيطا في استيعابنا لبعض المفاهيم يمكن أن يكون أكثر فعالية في تحقيق نمط الحياة الصحي الذي نرغب. ووجد استطلاع حديث للعلم النفس، صممه الدكتور أرول، أن ثلثي الناس يشعرون بالسعادة بعد القيام بالأشياء التي تذكرهم بأيام الطفولة وذكرياتها، حيث أن مجرد رؤية الألعاب القديمة، أو خوض مغامرات عفوية يمكن أن يشعر الأفراد بأنهم أكثر نشاطا وحيوية.

هذا ليس من قبيل المصادفة فقد أظهرت عشرات الدراسات أن النوستالجيا وهي الحنين إلى الماضي، والتي نشعر به من خلال ألعاب الأطفال يساعدنا على الشعور بالراحة أكثر والاسترخاء، مما يخفف من الضغوط الخانقة للبلوغ. وهنا، الدكتور أرول يشرح كيفية الاستفادة من الطفل داخلنا مع الحفاظ على هيكل ونضج ومتعة حياة الكبار. يوضح الدكتور أرول أن مصلح "kidult"، يعبر عن التمتع بالأشياء  والألعاب والأنشطة التي تناسب تقليديا للأطفال، ولكن هذا لا يعني الرغبة في عدم الكبر،  وإنما تجريد طبقات من سن البلوغ لتصبح مغمورة بمتعة الألعاب، وكتب التلوين أو الانشطة الفنية.

كما أنه يعني أيضا أن تستمتع بقضاء بعض الوقت مع الأطفال  فقط اترك عالم الآباء والأجداد والأسرة والأصدقاء وأدخل واحتضن عالم الطفل من خلال اللعب. وكشفت دراسة أجراها معهد الصحة "Healthspan " عبر OnePoll.com، أن اتباع ذلك المفهوم جيد لصحتنا، حيث أوضحت الدراسة أن ثلاثة أرباع الناس شعروا بأن تبني طفلهم الداخلي أو القيام بشيء ما من طفولتهم يشعرهم بالسعادة.

ولكن لا يعني ذلك المفهوم بأنك تصبح تصرفاتك طفولية، ولكن الطفولة هنا مرادفة للشعور بالخيال والمرح. ومع ذلك، فإن هناك خط رفيع بين الطفولة والبلوغ. وأظهرت قاعدة البيانات الإحصائية ستاتيستا أن "ديزني لاند" كانت أكثر المعالم جذبا سياحيا في عام 2017.  حيث تضاعف عدد السياح مقارنة مع الوجهة الشعبية برج إيفل - أكثر من 4.6 مليون صورة تمت مشاركتها على مواقع التواصل الاجتماعي. بالتأكيد، ديزني وغيرها من مراكز الجذب للأطفال والأفلام التي تستهدف الطفل أصبحت تجذب مجموعة كبيرة من البالغين والكبار.

وقد استغلت ذلك شركات السينما، والألعاب وقامت بالمشاريع التجارية الكبيرة، وكان أفضل خمسة أفلام إحصائية لعام 2017  مبنية على مواضيع خيالية شائعة مثل أفلام "الجميلة والوحش، حرب النجوم، الرجل العنكبوت، حراس المجرة، العودة للوطن".

ووجدت احصاءات "Healthspan" أن أكثر من نصف المجيبين شاهدوا الأفلام القديمة والبرامج التلفزيونية من أجل الشعور بالحنين للماضي- الأمر الذي يجعل من المنطقي تحقيق تلك المشاريع نجاحا كبيرا في شباك التذاكر. وأكثر من هذا، فإن الشعور بالحنين للماضي يمكن أن يكون جيدا لصحتك النفسية. وقد وجدت الأبحاث أن إعادة التذكير بالماضي والطفولة يمكن أن يساعدك في الحد من أعراض الاكتئاب. وذلك لأن التفكير في الماضي يعزز الثقة بالنفس والتفاؤل ويعطينا إحساسا أعمق بمعنى الحياة.

كما أن الشعور بالحنين يبدو أن له تأثيرا ماديا أيضا. كشف الباحثون في الصين انه في كثير من الأحيان يشعر الناس بالحنين لتذكر الماضي متعلقا بالطقس، ووجد الباحثون أنه في الأيام الباردة، كانت مستويات مشاعر الحنين أعلى. واكتشف أيضا أن الناس يمكن ألا يشعروا بالبرد  عندما يفكرون في الموسيقى والأفلام والبرامج التلفزيونية والأماكن والناس في الماضي. ألامر لا يتعلق بالذكريات الإيجابية أو السلبية - ببساطة أن الشعور بالحنين في حد ذاته يدفئ.

كما يساعد الحنين على تقليل مشاعر الوحدة، وهي مشكلة متزايدة - وليس فقط عند كبار السن. فإن الناس تحت سن 25 سنة وأكثر من 65 لديهم تجربة أعلى في الشعور بالوحدة. ويرتبط الشعور بالوحدة إلى ضعف الصحة العقلية والجسدية. كما أن الحنين يسمح لنا أن نشعر بأننا أكثر تعاطفا تجاه الآخرين مما يؤدي إلى السلوك الخير مثل العمل التطوعي، وإعطاء المال ودعم البنوك الغذائية. وهذه الأنشطة بدورها تجعلنا نشعر بالرضا - حتى اذا كانت جنونية كما تبدو.

كما أن تلوين الكبار في الكتب المخصصة للأطفال تزايد بشكل كبير، وبدأ انتشار كتب االتلوين للكبار على نطاق واسع الآن وازدادت الخيارات التي لا نهاية لها - من كاما سوترا إلى بيل موراي، ويمكن لأي شخص أن يجد كتابا لتناسب تفضيلاتهم. وبدأت كتب التلوين الكبار مع أشكال الماندالا المعقدة  من خلال الخطوط العريضة للدوائر المتشابكة المستخدمة كشكل من أشكال التأمل. وقد تبين هذا الشكل من التلوين في وضع الناس في مزاج أكثر إيجابية والحد من مشاعر القلق.

أنك لا تحتاج إلى أي تدريب سابق في الفن أو التعليم أو المواد المتخصصة لمحاولة التلوين، لذلك فهو وسيلة سهلة وغير مكلفة لإعادة الاتصال مع الطفل الداخلي الخاص بك وإدارة القلق والاجهاد والضغوط اليومية. ووجدت دراسة بحثية أسترالية عن النساء المصابات بأمراض القلب أن الرسم ساعدهن على فهم أفضل لحالتهن. وتناولت دراسة أخرى مجموعة من الأعمال الفنية بما في ذلك المنسوجات وصنع البطاقات والكولاج والفخار والألوان المائية والأكريليك لدى النساء المصابات بالسرطان. وقد ساعدت هذه الأنواع من الملاحقات الإبداعية للنساء في عدد من الطرق، مثل التركيز على تجاربهن الإيجابية في الحياة. وقد قلل ذلك من انشغالهن المستمر بالسرطان.

omantoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

العودة لذكريات الطفولة يعزز الصحة النفسية العودة لذكريات الطفولة يعزز الصحة النفسية



تنسيقات مثالية للنهار والمساء لياسمين صبري على الشاطيء

القاهرة ـ عمان اليوم

GMT 09:44 2020 الجمعة ,30 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم الجمعه 30 أكتوبر / تشرين الأول لبرج الجدي

GMT 23:57 2020 الأحد ,06 كانون الأول / ديسمبر

ينعشك هذا اليوم ويجعلك مقبلاً على الحياة

GMT 19:30 2020 الخميس ,28 أيار / مايو

ينعشك هذا اليوم ويجعلك مقبلاً على الحياة

GMT 23:29 2017 الخميس ,12 تشرين الأول / أكتوبر

عبارات مثيرة قوليها لزوجكِ خلال العلاقة

GMT 08:49 2020 الجمعة ,30 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم الجمعة 30 أكتوبر / تشرين الأول لبرج الجوزاء

GMT 04:52 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الجدي الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 14:09 2019 الثلاثاء ,02 إبريل / نيسان

تبدأ بالاستمتاع بشؤون صغيرة لم تلحظها في السابق

GMT 20:35 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

تتخلص هذا اليوم من الأخطار المحدقة بك

GMT 18:09 2020 الجمعة ,28 شباط / فبراير

تتخلص هذا اليوم من الأخطار المحدقة بك

GMT 05:24 2023 الخميس ,21 كانون الأول / ديسمبر

القمر في منزلك الثاني ومن المهم أن تضاعف تركيزك

GMT 09:41 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تعيش أجواء مهمة وسعيدة في حياتك المهنية

GMT 17:11 2020 السبت ,05 كانون الأول / ديسمبر

تتخلص هذا اليوم من بعض القلق

GMT 21:50 2020 الثلاثاء ,30 حزيران / يونيو

تجنّب أيّ فوضى وبلبلة في محيطك

GMT 06:18 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أحدث سعيدة خلال هذا الشهر

GMT 16:52 2020 السبت ,05 كانون الأول / ديسمبر

تستفيد ماديّاً واجتماعيّاً من بعض التطوّرات

GMT 04:18 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم الاثنين 2 نوفمبر / تشرين الثاني لبرج الجوزاء

GMT 11:49 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

من المستحسن أن تحرص على تنفيذ مخطّطاتك

GMT 16:04 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تمتع بالهدوء وقوة التحمل لتخطي المصاعب

GMT 16:43 2020 الجمعة ,28 شباط / فبراير

أخطاؤك واضحة جدّاً وقد تلفت أنظار المسؤولين
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon