دافع رئيس الوزراء البريطاني آندي بورنم اليوم الأربعاء، عن قرار بلاده فرض عقوبات تستهدف التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة، بالرغم من الإجراءات الإسرائيلية ردّا على الموقف البريطاني.
وكان وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر أعلن الثلاثاء عن سلسلة من التدابير تتضمّن إغلاق القنصلية البريطانية في القدس وحظر سفر 12 مسؤولا بريطانيا إلى إسرائيل.
وقال بورنم خلال جلسة الاستجواب الدورية لرئيس الوزراء في مجلس العموم "لا بدّ من أن تعرب المملكة المتحدة عن حسّ قيادي" و"تدافع عن الإنصاف في وجه الإجحاف".
كما أضاف "عندما يُطرد الناس من ديارهم ويتعرّضون للتخويف، سنقف دوما إلى جانب المستضعفين ونتّخذ كلّ ما أمكن من تدابير لدعمهم".
وفي وقت سابق الأربعاء، وصف وزير الخارجية البريطاني إد ميليباند إعلان إسرائيل إغلاق القنصلية البريطانية في القدس بأنه "مؤسف" و"ضار" في تصريح لإذاعة بي بي سي، لافتا في الوقت نفسه إلى أن الحكومة البريطانية "توقعت حدوث ذلك".
وعندما سُئل عما إذا كانت لندن مستعدة لرد إسرائيلي أكثر حزما، لا سيما في ما يتعلق بالتعاون التجاري والأمني، أجاب "أنا على ثقة بأن تعاوننا الأمني مع إسرائيل سيستمر".
كما رفض ميليباند انتقادات الحاخام الأكبر إفرايم ميرفيس الذي ندد الثلاثاء بما اعتبره "موقفاً سياسياً بحتاً" لن يؤدي إلا إلى "تعزيز التطرف الذي يدّعون محاربته"، على وقع مخاوف من هجمات تستهدف الجالية اليهودية في المملكة المتحدة.
في الأشهر الأخيرة، استهدفت حرائق وسلسلة هجمات مواقع مرتبطة باليهود في لندن.
وقال ميليباند "يجب أن يكون ممكناً، في مجتمعنا، الدفاع عن القيم البريطانية المتمثلة في الحرية والكرامة، ومناهضة القمع والظلم، والقيام بذلك، على غرار ما أعتقد أنني فعلت بالأمس، في طريقة تدين معاداة السامية بشكل واضح".
ويتصاعد التوتر منذ أسابيع بين إسرائيل والعديد من الدول الأوروبية التي أبدت استياءها من تصاعد العنف الذي يرتكبه المستوطنون في الضفة الغربية المحتلة بحق الفلسطينيين، ومن مشروع التوسع الاستيطاني الضخم في الأراضي المحتلة منذ 1967.
وإضافة إلى لندن وباريس وأوتاوا، أكدت تسع دول هي الدنمارك، وإسبانيا، وفنلندا، وأيرلندا، وآيسلندا، والنروج، وبولندا، والبرتغال، والسويد الثلاثاء "نيتها فرض قيود وطنية على التجارة مع مستوطنات غير قانونية بموجب القانون الدولي و/أو دعم القيود الأوروبية على هذا الصعيد".
وأوردت أنها "تدرس بجدية تبني مثل هذه القيود أو تدابير أخرى بحسب آلياتها الوطنية".
وتُصدّر المستوطنات في المقام الأول منتجات زراعية من غور الأردن، فضلاً عن النبيذ ومستحضرات التجميل وسلع صناعية مختلفة.
قد يهمك أيضــــــــــــــا
رئيس وزراء بريطانيا يدعو إنفانتينو للاستقالة بسبب خطة بيع حقوق كأس العالم
أندي بيرنهام لهزيمة اليمين الصاعد في بريطانيا و إعادة توزيع السلطة بنهج لا مركزي و تنشيط الإقتصاد
أرسل تعليقك