بيروت – فادي سماحة
تمكن الاقتصاد اللبناني من تسجيل نسبة نمو بلغت 1.5% رغم تباين مؤشرات قطاعات حيوية إنتاجية وخدمية، بين تحسّن وتباطؤ وتراجع واستقرار.
لذا يتوافق خبراء اقتصاد على أن أداءه خلال العام الماضي كان مقبولاً، بينما تُجمع التقارير على التحسّن مقارنة بالعام 2013، رغم الظروف السياسية والأمنية وتكلفة النازحين السوريين على الاقتصاد بشكل عام، وتداعيات الحروب في سورية وفي دول إقليمية.
واعتبر الأمين العام لجمعية مصارف لبنان، مكرم صادر، تحسن الاقتصاد اللبناني مقبولًا، وتركّزت قراءته التحليلية على تدفّق الاستثمارات والقطاع المصرفي.
وفي مجال تدفّق الاستثمارات، لفت صادر إلى تراجع إضافي في تدفّق الاستثمارات الأجنبية العام الماضي، نافيًا وجود أرقام نهائية حتى الآن في هذا الصدد.
وهكذا، يستكمل منحى العام الماضي التراجع المسجَّل بين العامين 2012 و2013، وفقًا للإحصاءات المعلنة التي تشير إلى انخفاض التدفقات من 3.7 بليون دولار إلى 2.8 بليون.
وفي هذا الإطار، أكد رئيس المؤسسة العامة لتشجيع الاستثمارات في لبنان (إيدال)، نبيل عيتاني، أن نسبة التراجع في حجم الاستثمارات الأجنبية "بلغت 40% فقط منذ العام 2010، وكادت 4.93 بليون دولار أن تنخفض إلى 3.48 بليون العام 2011 ثم إلى 2.8 بليون العام 2013، وهذا المعدّل هو أدنى كثيرًا من ذلك المسجّل في دول كثيرة ووصل إلى 80%".
وشدّد على أن قيمة الاستثمارات الوافدة لا تزال تشكّل 7% من الناتج الإجمالي، في حين لا تتعدى 3 أو 4% في دول أخرى.
ورأى أن الاقتصاد بما يملكه من مقوّمات، قادر على التكيّف مع كل التطورات واستعادة نشاطه سريعًا لدى حصول أي حدث إيجابي.
ولم يرصد عيتاني أيّة إشارة سلبية في المشاريع الاستثمارية قيد التنفيذ، مؤكدًا استمرارها لأن المستثمر يعتمد في تقييمه الوضع القائم على أن الحال موقتًا، موضحًا أن نظرة المستثمر تتّجه إلى حجم السوق وموقعها الجغرافي والقوى البشرية فيها.
كما كان أداء القطاع المصرفي جيدًا رغم التباطؤ في جوانب من نشاطه، إذ أعلن صادر أن الموازنة المجمعة بلغت 176 بليون دولار العام الماضي في مقابل 165 بليونًا العام 2013، بزيادة 11 بليون دولار نسبتها 6.7 %.
وسُجِّل تباطؤ في نموّ الودائع التي ارتفعت بنسبة 6% العام الماضي لتبلغ 8.5 بليون دولار، في مقابل زيادة نسبتها 9% العام 2013 مقارنة بالعام 2012.
وعزا صادر هذا التباطؤ إلى النمو الاقتصادي الذي تباطأ بدوره، وإلى تراجع التدفقات المالية الأجنبية المُعبّر عنها في العجز، الذي سجله ميزان المدفوعات متخطيًا 1400 مليون دولار العام الماضي.
وعلى رغم الزيادة التي حققتها المصارف في الأرباح العام الماضي، والمقدّرة على ما أوضح صادر، بنسبة 3% بالغة 1690 مليون دولار في مقابل 1640 مليونًا العام 2013، فإن نسبتها إلى الموازنة الإجمالية ورؤوس الأموال تراجعت.
أرسل تعليقك