الأسهم الأميركية في منطقة حائرة بين الهبوط والصعود
آخر تحديث GMT23:47:43
 عمان اليوم -

الأسهم الأميركية في منطقة حائرة بين الهبوط والصعود

 عمان اليوم -

 عمان اليوم - الأسهم الأميركية في منطقة حائرة بين الهبوط والصعود

الأسهم الأميركية
واشنطن - العرب اليوم
المستثمرون مقتنعون أن الحرب التجارية ستثقل كاهل أرباح الشركات الأميركية، فإذا كانت توقعات نمو تلك الأرباح عند مستوى 7.7 في المائة بالنسبة للشركات المدرجة في مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» في بداية العام، فهي الآن نحو 2.4 في المائة فقط.   ويجب العودة إلى العام 2016 لنجد فارقا كهذا في التوقعات، ومع ذلك يرى مستثمرون متفائلون أن سوق الأسهم ستعود إلى الارتفاع من الآن حتى نهاية العام، مقابل آخرين متشائمين لأنهم خائفون كثيرا من تلك الحرب التجارية وتأثيرها في نمو الاقتصاد العالمي، وانعكاس كل ذلك على أداء الشركات.   وجاء في تقرير لشركة «فاكتست» المتخصصة في متابعة الأداء أن أرباح شركات «ستاندرد آند بورز 500» في الربع الثاني من العام الحالي 2019 تراجعت بنسبة 0.4 في المائة على أساس سنوي، وذلك بعد تراجع سجله أيضا الربع الأول من العام، وهذا التراجع المتتالي لفصلين متتاليين لم يحدث منذ العام 2016، وعلى صعيد الشركات نفسها، فقد تتالت بيانات بعضها التي تعيد النظر في توقعات الأرباح، كما فعلت شركات مثل «كاتربيلر» و«هوم ديبو». وفي يوليو (تموز) الماضي، أصدر مكتب التحليل الاقتصادي «بي آي إيه» تقريرا خفض فيه توقعات أرباح الشركات الأميركية بنسبة 8.3 في المائة، وربط ذلك بتباطؤ الطلب الداخلي وقوة الدولار، فضلا عن الحرب التجارية وتأثيراتها المتعددة الأوجه داخليا وخارجيا، وهذ ما أكده أيضا تقرير صادر عن «أكسفورد إيكونوميكس».   وأدى تسارع تطور الأحداث الخاصة بالنزاعات التجارية إلى تغيير جذري في مزاج المستثمرين خلال الصيف. فبعد أن بلغ مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» قمته التاريخية عند 3025 نقطة في 26 يوليو الماضي، خسر خلال أغسطس (آب) نحو 1.8 في المائة، علما بأن الشهر الماضي كان متقلبا جدا في الأسواق مع تسجيل جلسات لهبوط بنسبة 3 في المائة ثم صعود بنفس قوة الهبوط، ما دعا المستثمرين إلى زيادة درجة حذرهم من التقلبات الحادة التي لها قياس خاص لدى المختصين يسمى مؤشر الخوف (Vix) الذي ارتفع 20 في المائة الشهر الماضي.   ويخاف المستثمرون من تغير جذري في سلاسل الإمداد التجاري وتأثيره على الأرباح. في المقابل، يشير محللو بنك «جي بي مورغان» إلى أن الأسواق ستعود إلى سلوك درب الارتفاع من الآن حتى نهاية العام، لأن الأمر مرتبط أيضا باتجاهات خفض معدلات الفائدة التي يجب ألا تغيب عن أذهان المستثمرين، برأيهم.   ويؤكد هؤلاء أن أسعار الأسهم الآن منخفضة أو جاذبة للمستثمرين، وهي بنفس المستويات المنخفضة التي بلغتها في ديسمبر (كانون الأول) الماضي بعد حركة تصحيح الأسواق آنذاك. ويضيف المحللون أنفسهم «لا يجب أن يغيب عن ذهننا ما تقوم به البنوك المركزية حاليا، لا سيما الاحتياطي الفيدرالي الأميركي، إذ بعد خفض الفائدة في يوليو الماضي بواقع 25 نقطة أساس، يتوقع حصول خفض آخر هذا الشهر. وأسعار الأسهم تتحسن عموما بعد أشهر من خفض معدلات الفوائد في الظروف العادية، وهنا لا نتحدث عن فترات الركود. والاقتصاد الأميركي حاليا غير راكد بخلاف كل ما يقال».   وإلى العاملين السابقين، الحرب التجارية ومعدلات الفائدة، يضيف محللون آخرون عامل الإنفاق العام الذي هو الآن بأفضل أحواله مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الذي أطلق جملة استثمارات ضخمة على صعيد البنى التحتية وغيرها.   من جهته ينفي الرئيس ترمب تأثر الاقتصاد الأميركي بالنزاع التجاري مع الصين، ويضع اللوم على الاحتياطي الفيدرالي وعلى الدولار القوي.   ويقول ترمب: «لدينا دولار قوي واحتياطي فيدرالي ضعيف»! فنزول اليورو تحت عتبة 1.10 دولار الأسبوع الماضي أغضب الرئيس الأميركي، علما بأن صعود العملة الأميركية بالنسبة لمحللي أسواق النقد مرتبط بالغيوم التي تتلبد في سماء الاقتصاد العالمي عموما، وفي ظروف كهذه، تاريخيا، يصعد سعر صرف الدولار. كما أن التقلبات الجيوسياسية حول العالم تدفع المستثمرين الأميركيين إلى بيع أصول أجنبية وهذا يعزز الدولار أيضا.   ومنذ عام 2018 يتداول يوميا ما بين 110 إلى 180 مليار دولار في سوقي صرف «الدولار - اليورو» و«الدولار - الين» في نيويورك، ولا يستطيع الاحتياطي الفيدرالي، وفق قواعد عمله، التدخل في أسواق النقد إلا في حالات التقلبات الحادة غير الاعتيادية أو المضاربية الضارة، وخلاف ذلك لا يتدخل، وإذا فعل يتعرض لانتقاد شديد ويرسل إلى الأسواق رسالة خاطئة.   وتريد إدارة الرئيس ترمب استباق الأحداث على عدة جبهات، بينها تسريع خفض الفائدة وفعل شيء يخفض قيمة الدولار خوفا من حلول الركود الذي يحذر منه الاقتصاديون، ويأتي في وقت سيئ جدا بالنسبة لترمب لأنه سيدخل قريبا جدا معركة تجديد ولايته.  

 

قد يهمك أيضًا

 إجمالي خسائر الشركات الأميركية من الحرب التجارية تبلغ 10 مليارات دولار منذ تموز الماضي

الأسهم الأميركية تخسر ٧٠٠ مليار دولار بعد خفض العملة الصينية

omantoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الأسهم الأميركية في منطقة حائرة بين الهبوط والصعود الأسهم الأميركية في منطقة حائرة بين الهبوط والصعود



تنسيقات مثالية للنهار والمساء لياسمين صبري على الشاطيء

القاهرة ـ عمان اليوم

GMT 04:36 2025 الأربعاء ,02 إبريل / نيسان

أفكار لديكور حفلات الزفاف في ربيع وصيف 2025
 عمان اليوم - أفكار لديكور حفلات الزفاف في ربيع وصيف 2025

GMT 08:44 2020 الجمعة ,30 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم الجمعة 30 أكتوبر / تشرين الأول لبرج الثور

GMT 04:59 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الحوت الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 00:00 2020 الإثنين ,07 كانون الأول / ديسمبر

يجعلك هذا اليوم أكثر قدرة على إتخاذ قرارات مادية مناسبة

GMT 04:12 2020 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

لا تتهرب من تحمل المسؤولية

GMT 23:29 2017 الخميس ,12 تشرين الأول / أكتوبر

عبارات مثيرة قوليها لزوجكِ خلال العلاقة

GMT 09:07 2020 الجمعة ,30 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم الجمعة 30 أكتوبر / تشرين الأول لبرج العذراء

GMT 20:16 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيّدة

GMT 19:12 2020 الخميس ,28 أيار / مايو

يبشّر هذا اليوم بفترة مليئة بالمستجدات

GMT 16:53 2020 الجمعة ,28 شباط / فبراير

تزداد الحظوظ لذلك توقّع بعض الأرباح المالية
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon