واشنطن - عُمان اليوم
في وقت تركز فيه الدراسات عادة على مدة النوم وجودته، تكشف أبحاث جديدة عن عامل آخر لا يقل أهمية. وبحسب تقرير نشره موقع “ScienceAlert”، فإن الالتزام بموعد نوم منتظم قد يلعب دورًا مهمًا في تقليل خطر الإصابة بأمراض القلب.
واعتمدت الدراسة، التي تابعت 3231 شخصًا في سن 46 عامًا، على أجهزة قابلة للارتداء لرصد أنماط النوم لمدة أسبوع. وأظهرت النتائج أن الأشخاص الذين ينامون أقل من 8 ساعات يوميًا ويعانون من مواعيد نوم غير منتظمة، كانوا أكثر عرضة لمضاعفة خطر الإصابة بأحداث قلبية خطيرة، مثل النوبات القلبية أو السكتات الدماغية، خلال السنوات العشر التالية.
كما لفتت البيانات إلى أن التغير الكبير في توقيت النوم، الذي بلغ في بعض الحالات نحو 108 دقائق بين يوم وآخر، ارتبط بنتائج أسوأ مقارنة بمن يحافظون على فارق زمني محدود لا يتجاوز 33 دقيقة.
إيقاع الجسم في الواجهة
ويرى الباحثون أن تفسير هذه العلاقة قد يرتبط بما يُعرف بالإيقاع اليومي للجسم، أو "الساعة البيولوجية"، التي تنظم وظائف عديدة مثل النوم واليقظة. وعندما تتغير مواعيد النوم باستمرار، قد يحدث اضطراب في هذا الإيقاع، ما يؤثر على قدرة الجسم، بما في ذلك القلب، على الراحة والتعافي.
وفي المقابل، لم يظهر توقيت الاستيقاظ التأثير نفسه، ما يشير إلى أن انتظام وقت النوم تحديدًا هو العامل الأكثر ارتباطًا بهذه النتائج.
ورغم أهمية هذه المؤشرات، يؤكد الباحثون أن الدراسة لا تثبت علاقة سببية مباشرة، بل تكشف ارتباطًا إحصائيًا، خاصة أن عدد الحالات القلبية المسجلة كان محدودًا نسبيًا، كما أن تتبع النوم استمر لأسبوع واحد فقط.
ومع ذلك، تسلط النتائج الضوء على عامل بسيط يمكن التحكم فيه بسهولة مقارنة بعوامل أخرى، مثل النظام الغذائي أو النشاط البدني.. وبكلمات أخرى، قد لا يكون عدد ساعات النوم وحده كافيًا، بل إن الانتظام في توقيته قد يشكل عنصرًا إضافيًا في حماية القلب على المدى الطويل.
قد يهمك أيضــــــــــــــا